
یمکن إستنباط ثلاث رسائل من کلام السید نصرالله، الأولی إلی الکیان الصهیونی وقدراته العسکریة وإمکانیاته الإستخباراتیة ومن ورائه من قوی الإستکبار بأن حزب الله لکم بالمرصاد ومهما إستخدمتم التقنیات والمعدات المتطورة فالشعب اللبنانی ومقاومته تتعامل معکم علی نفس المستوی بل أکثر لکن حسب إسلوبها وإماکاناتها فبالأمس إستطاعت بإذن الله هزیمتکم عسکریا ومیدانیا والیوم تلاحقکم بإذنه عز وجل خطوة خطوة أمنیا وتقنیا ولن تفلت مکائدکم عن عیونها الیقظة ولن ترهقهم أسالیبکم وخداعکم.
الرسالة الثانیة إلی الداخل اللبنانی وعلی ثلاث إتجاهات، الإتجاه الأول إلی دولة رئیس الوزراء اللبنانی والشیخ سعد الحریری وحکومته وکیانه السیاسی، علیهم أن یفوتوا الفرصة علی المتربصین بوحدة وتکاتف الشعب اللبنانی ولحمته الوطنیة التی تجلت مرة أخری فی الإعتداء الإسرائیلی الأخیر علی جنوب لبنان وتصدی الجیش اللبنانی الباسل له بکل قوة وشجاعة ومالاقاه الجیش من تضامن شعبی واسع من جمیع أطیاف الشعب اللبنانی الصامد. وأن لایسمحوا للمحکمة الدولیة أن تسییس ا المسار القضائی وأن یدعموا رؤیة إنشاء محکمة وطنیة لبنانیة لتقوم بالتحقیق المباشر فی قضیة والده وبدعم جمیع الکیانات السیاسیة فی لبنان وأن یسمحوا للقضاء اللبنانی أن یقول کلمته فی هذا الشأن وأن یستفید من القرائن والدلائل المتوفرة داخلیا کالتی یمتلکها حزب الله أو الضباط الأربعة أو آخرین حتی مستندات وشواهد الأطراف الدولیة ولیکن القرار لبنانیا وسیادیا ولیس خارجیا مسیسا ومتأثرا بالدوافع الإسرائیلیة والأمریکیة.
الإتجاه الثانی إلی الجواسیس والمتعاونین مع الکیان الإسرائیلی أن یراجعوا حساباتهم وأن یعودوا إلی ضمائرهم وشعبهم وأن یسلموا أنفسهم قبل فوات الأوان لأن أجهزة الدولة اللبنانیة جادة فی ملاحقتهم ولن یهدأ حزب الله وأنصاره والشعب اللبنانی جمیعا لهم بال حتی إکتشاف آخر بؤرة من أوکار التجسس والخیانة هناک.
الإتجاه الثالث هو إلی الشعب اللبنانی والقاعدة العریضة الحاضنة والراعیة للمقاومة، بأن أبناءهم فی حزب الله ساهرون علی أمنهم وإستقلال بلادهم وسیادته جنبا إلی جنب مع القوات المسلحة اللبنانیة ورجال الأمن اللبنانی وسیضعون جمیع خبراتهم وتجاربهم تحت تصرف رجال الأمن الوطنی والعسکری وسیکونوا سندا لهم فی ممارسة وظائفهم الوطنیة، دعما لقوة ومناعة لبنان.
الرسالة الثالثة إلی الدول الإستکباریة التی مالبثت تهدد وتتوعد الدول التی تقف بوجه مخططاتها اللاإنسانیة فی المنطقة وعلی رأسها الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة، بأن قوی الممانعة الیوم لدیها مایمکنها من مواجهة کل الضغوطات والتهدیدات وإنها لهم بالمرصاد عسکریا وأمنیا وتقنیا وبأسالیب وطرق متنوعة تحددها هذه القوی فی وقتها ، ففی هذه المرة لایمکن للمستکبرین أن ینجوا من أی مواجهة یفتعلونها ویبدأونها فی المنطقة بإذن الله تعالی.

التعليقات