مُذكرة تفاهم العتبات المُقدسة وأسهامها في نَشر الإسلام وخِدمته

خطوة مهمة وفي وقتٍ حساس، هي الخطوة التي أتخذتها الأمانات العامة للعتبات المُقدسة في العالم الإسلامي، فتوحيد الجهود والتشاور باعداد الخطط وتنفيذ البرامج، وطرح الرؤى والأفكار، وتعميق فكرة الدفاع عن المقدسات فكرياً، كلها خطوات مهمة من شأنها قتل مخططات الأعداء.
مُذكرة تفاهم العتبات المُقدسة وأسهامها في نَشر الإسلام وخِدمته
شبکة تابناک الاخبارية - شفقنا : معَ أنتهاء مؤتمر العتبات المُقدسة الذي أحتنضتهُ العتبة الرضوية في مدينة مشهد، لا بُدَ لنا مِن قراءة أبعاد هذا المؤتمر الأول مِن نوعهِ، والذي يأتي في ظروف حَرجة مِن تأريخ الأمة الإسلامية، حيثُ يروج البعض لمفاهيم أسلامية مُزيفة، يتلقفها الغرب محاولاً إدانة الإسلام.

تصريح متولي العتبة الرضوية في نهاية المؤتمر كانَ مهماً، حيثُ جاء فيه: "بحمد الله توجد عند جميع متولي وأمناء العتبات المقدسة، هذه النظرة العالمية، حولَ ضرورة نشر معارف أهل البيت (عليهم السلام) وترويج نمط الحياة الإسلامية الأصيلة، وأن التعاون والعمل المشترك في هذا المجال سوف يؤدي، إلى إحباط مؤامرات أعداء الإسلام وأعداء الأئمة الأطهار (عليهم السلام)”.

لا شك إن متولي العتبات المُقدسة يُدركون جيداً إن الإسلام بأسسه الكاملة مُستهدف، وأيضاً هم يعلمون إن هناكَ أنظمة تدعي الإسلام لكنها حَرفّت مفاهيمه، خاصةً فيما يتعلق بأيمان الإسلام بالسلام كونهُ شريعة السماء، التي تؤمن بقدسية الروح البشرية وحرمة تعريضها للأذى.

ومعَ تصاعد حِدة الدعم الغربي للعصابات التكفيرية، والترويج لها على أنها تمثل نهج الإسلام، باتت صورة الإسلام تتعرض للتشويه المقصود والمبرمج، ما يحتم على المؤسسات الدينية الرصينة (الشيعية والسُنية) مواجهتها، وإلا فأن الخطر سوف يداهم الجميع، كما يحصل اليوم في أغلب البلدان الإسلامية، حيثُ لا يُفرق الإرهابي بينَ دين وعقيدة ومذهب.

المرجع الديني الكبير أية الله السيد محمد سعيد الحكيم قالَ في حديثهِ لوفدٍ من الشباب: "لولا مقدساتنا ولولا الله لضاع كل شيء وأنتهينا"، وهنا تجدر الإشارة إلى أهمية المُقدسات في حفظ الإسلام، فأضافة إلى كونها ذات رمزية كبيرة وعنوان كبير للدعم المعنوي، إلا أنها تزخر بالوسائل التطبيقية التي لو أستثمرناها بصورة جدية، لأصبحت مهلكة لمدعي الإسلام وخصومه.

العالم بدأ يدرك جيداً، إن مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) لا تدعم فِكراً منحرفاً ومتطرفاً، بل هي الضحية الأكبر لمعتنقي هذا الفِكر، فالحرب التي يقودها الغرب والصهاينة وحكام الدول المؤيدة لهم، موجهة بشكلٍ مباشر لأتباع هذه المدرسة، الذين يمثلون النسل الحقيقي للإسلام الأصيل.

خطوة مهمة وفي وقتٍ حساس، هي الخطوة التي أتخذتها الأمانات العامة للعتبات المُقدسة في العالم الإسلامي، فتوحيد الجهود والتشاور باعداد الخطط وتنفيذ البرامج، وطرح الرؤى والأفكار، وتعميق فكرة الدفاع عن المقدسات فكرياً، كلها خطوات مهمة من شأنها قتل مخططات الأعداء.

ما ننتظره هو الشروع بتنفيذ هذه الأتفاقية، والشروع بتنفيذ الخطة الكبرى لإظهار فكر أهل البيت (عليهم السلام) في المحافل الدولية، حتى يكون الإرهاب منعزلاً مذموماً، بينما يستقبل العالم أجمع فكرة الإسلام الخالصة، التي تتبرأ مِن أعمال مرتكبي المجازر ضد الإنسانية، وهذا ما يمثله دين الإسلام بقادتهِ ورموزه وفكره ومبادئه، بعيداً عن اللغط الحاصل اليوم، وبعيداً عن كم هائل من الأحاديث والروايات والفتاوى الدخيلة، التي لا غاية لها إلا تشويه صورة المُسلم..

تابعنا

مُذكرة تفاهم العتبات المُقدسة وأسهامها في نَشر الإسلام وخِدمته

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا