تحذيرات عراقية من "دور مشبوه" لواشنطن في عملية تحرير الموصل

وأضاف المالكي ،إن "هنالك اليوم إرادتين ،خارجية وداخلية ،الخارجية لا يمكنها ان تحرر الاراضي العراقية باعتبار ان الاميركيين جاؤوا بعدد من الجنود لكن الإرادة الداخلية ممثلة بالقوات الأمنية والحشد الشعبي هي من ستحسم المعركة".
شبکة تابناک الاخبارية: حذرت أطراف سياسية عراقية مما وصفته بالدور المشبوه لواشنطن وراء إصرارها على إرسال قوات اميركية برية للمشاركة في عملية تحرير الموصل.

ويأتي ذلك في الوقت الذي ترجّح فيه وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إمكانية إرسال المزيد من قواتها البرية إلى العراق بحجة دعم القوات العراقية في معركة استعادة مدينة الموصل المرتقبة وتحت مسمى مستشارين.

وتدرس الإدارة الأميركية إرسال 500 جندي اضافي إلى العراق لدعم عمليات تحرير الموصل والمشاركة في عملية استعادة المدينة من داعش ليرتفع عدد الجنود الأميركيين تحت مسمى مستشارين إلى 7 آلاف من بينهم جنود من بريطانيا وفرنسا واستراليا وألمانيا وكندا ودول اخرى منضوية في التحالف الذي تقوده واشنطن ضد داعش الذي يتراوح عدد عناصره داخل الموصل ما بين 2500 الى 3 آلاف مسلح وهو ما يثير استغراب الكثير من الأطراف السياسية في العراق.

ويقول المتحدث العسكري باسم عصائب أهل الحق جواد الطليباوي في حديث لمراسل وكالة أنباء فارس ،إن "التجربة أثبتت أن الأميركيين لا تهمهم سوى مصلحتهم ولذلك علينا الحذر من دورهم المشبوه تحت عنوان مقاتلة تنظيم داعش الإرهابي".

وأضاف ،إن "الجيش الاميركي لا يستطيع مواجهة عصابات داعش بريا لكونهم يعلمون جيدا انهم لن يستطيعوا تقديم التضحيات من أجل مدينة عراقية" ،مبينا أن "المستشارين الأميركيين الموجودين في قاعدة القيارة وغيرها من المناطق لن يفيدوا المعركة لأن القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي والمستشارين فيها هم من يخططون ويتحركون ويختارون المحاور وليس الأميركيين".

من جانبه يقول النائب عن التحالف الوطني العراقي سلام المالكي في حديث لمراسل وكالة أنباء فارس ،إن "اعترافات الإدارة الأميركية في البيت الابيض أو البنتاغون بين الحين والآخر بأن القوات الأميركية كانت تراقب تحركات داعش قبل سقوط الموصل لكنها لم تبلغ الحكومة العراقية السابقة بهذا الوضع تؤكد وجود ارادة دولية في دخول داعش وفي إنهائه في هذا التوقيت".

وأضاف المالكي ،إن "هنالك اليوم إرادتين ،خارجية وداخلية ،الخارجية لا يمكنها ان تحرر الاراضي العراقية باعتبار ان الاميركيين جاؤوا بعدد من الجنود لكن الإرادة الداخلية ممثلة بالقوات الأمنية والحشد الشعبي هي من ستحسم المعركة".

كما حذر المالكي من مغبة موافقة العراق على دخول هذه القوات مبينا ،أن "الحشد الشعبي له موقف معلن وواضح بعدم المشاركة في أي عملية عسكرية بوجود قوات أجنبية وخصوصا الاميركية ولذلك فالخيارات متروكة لقرار الحشد الشعبي باعتباره يخضع لقرار القائد العام للقوات المسلحة واعتقد ان رئيس الوزراء لن يضحي ولن يغامر بموضوع عدم إشراك الحشد الشعبي في عمليات الموصل لدوره المهم في حسم المعركة والمبادرة في دعم القوات الأمنية".

وتعليقا على هذا الموضوع قال الخبير العسكري اللواء المتقاعد عبد الكريم الجبوري ،إن "أميركا تريد إيجاد موطئ قدم لقواتها في العراق على المدى البعيد ولذلك فهي تلح على مسألة وجود مستشارين لها كما تصفهم في معركة الموصل وتحديدا في قاعدة القيارة والحقيقة هي تريد تحويل هذه القاعدة الى مقر مستقبلي لها ونحن نرى أن عدد المستشارين الذين تريد أميركا إرسالهم هو عدد كبير وغير معقول".

ويضيف الجبوري في حديث لمراسل وكالة أنباء فارس ،إن "هنالك أهدافا سياسية طبعا تحاول أميركا أيضا تحقيقها في الوجود البري لقواتها فضلا عن وجود أهداف أخرى تتعلق بتوقيتات حسم المعركة وعدم رغبة واشنطن في وقوع بعض القادة المهمين في داعش بيد القوات الأمنية العراقية ومن هنا يأتي إلحاحها على المشاركة بقوات برية تحت مسمى مستشارين".

تابعنا

تحذيرات عراقية من "دور مشبوه" لواشنطن في عملية تحرير الموصل

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا