اقتصادي يحدد الأولويات الضرورية للنهوض بالاقتصاد السوري

وما هي القيمة الاقتصادية المضافة لكل المولات والمقاهي والمطاعم والملاهي المفتتحة خلال الأزمة؟!
شبکة تابناک الاخبارية: أوضح الدكتور أحمد أديب أحمد أستاذ الاقتصاد في جامعة تشرين أن هناك نظريتين في تنمية الاقتصاد وتطويره: الأولى تقوم على التنمية الشاملة المتوازنة لكافة القطاعات، والثانية تقوم على تنمية بعض القطاعات على حساب القطاعات الأخرى.

وأضاف الخبير في تصريح لوكالة أنباء فارس أن لكل من هاتين النظريتين موقعه، ففي حالة السلم تلجأ الحكومات لاعتماد النظرية الأولى التي تقوم على التنمية الشاملة والمتوازنة لكافة القطاعات الموجودة في البلد، وهذا كان متبعاً في سوريا قبل الأزمة، لكن الخطأ أنه ما زال متبعاً في ظل الأزمة، متسائلاً عن مبرر الدعم الحكومي لمشروعات سياحية خاسرة أصلاً في ظل الحرب؟! وما هي القيمة الاقتصادية المضافة لكل المولات والمقاهي والمطاعم والملاهي المفتتحة خلال الأزمة؟!

ورأى أن النظرية الثانية التي تقوم على تنمية بعض القطاعات على حساب القطاعات الأخرى هي الأسلم في مرحلة الحرب، وهو ما نعبر عنه بمنهجية ترتيب سلم الأولويات، مؤكداً على ضرورة الاهتمام بالقطاعات الاقتصادية الأساسية، وأهمها القطاع الزراعي من خلال رعاية المزارعين وتوفير كل مقومات الزراعات الناجحة، وخاصة المشتقات النفطية التي يحتاجونها، والمياه والبذار والآليات والقروض الزراعية والتعويضات المالية وتأمين أسواق التصريف المحلية، وبناء المعامل التي تخص الصناعات الزراعية بالقرب من الأراضي المزروعة، كما أنه من الأولويات ضرورة دعم المشاريع الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة، والإكثار من تواجدها وانتشارها خاصة في المناطق الآمنة، لأنها ستساهم حكماً في دفع عجلة النمو الاقتصادي وسيرها نحو الأمام، وكمثال على ذلك ضرورة إنشاء مصنع للعصائر وحفظ وتعليب الحمضيات في الساحل السوري، حتى يتم الاستثمار الأكمل لهذا المنتج الزراعي المميز والمنافس بجودته وكمياته الكبيرة التي تغطي السوق المحلية والخارجية.

ولفت أديب أن ما تم طرحه سيساعد سوريا على الاستغناء عن استيراد المواد الأساسية والغذائية نظراً لتوفرها المحلي، وبالتالي سيوقف هذا من تسرب القطع الأجنبي إلى خارج البلاد، وسيحمي العملة الوطنية بشكل أكبر، خاصة إذا كانت نتائج الرعاية الحكومية للزراعة والصناعة هي زيادة كبيرة في الإنتاج يمكن تصديرها إلى الخارج، وهو يعني جذب القطع الأجنبي إلى الداخل مما سيساهم في دعم الاقتصاد والعملة الوطنية، خاصة إذا استطاعت الحكومة تنظيم عمليات الاستيراد والتصدير، ووقف عمليات التهريب، وحصر استيراد المواد الأساسية بيد القطاع العام، وخاصة استيراد النفط والغاز.

وختم أحمد معتبراً أنه يجب الإيقاف المؤقت لكل مشروع سياحي جديد، إذ أنه من غير المجدي في الحرب أن تنفق أموالاً في بناء مشروع سياحي قد يكون عرضة للتخريب في أية لحظة، وخاصة أن هذه المشاريع في كثير من الأحيان تكون وسيلة لتبييض الأموال أو تغطية عمليات الفساد التي يقوم بها بعض المتنفذين وتجار الأزمة.

تابعنا

اقتصادي يحدد الأولويات الضرورية للنهوض بالاقتصاد السوري

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا