أردوغان يخوض في وحل المياه السياسية السورية والعراقية لطموحات خاصة

وتؤكد الصحيفة على التناقض بين سعي واشنطن لشن هجوم لطرد المسلحين في الرقة في الوقت الذي تقوم به حليفتها في حلف الناتو، تركيا، بقتال حلفائها الكرد في سوريا.
شبکة تابناک الاخبارية: اعتبرت صحيفة الفايننشال تايمز في عددها الصادر، اليوم الأربعاء، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يريد استعادة "مزاعم" المطالبة بالموصل بوصفها "ولاية عثمانية" سابقة، فضلا عن كسب دعم القوميين المتطرفين في تركيا لسعيه لطرح استفتاء بشأن إنشاء نظام رئاسي في تركيا.

واشارت الصحيفة في افتتاحيتها والتي حملت عنوان "أردوغان يخوض في وحل المياه السياسية السورية والعراقية" ، منوهة الى الدور التركي في العراق وسوريا وما سمته طموحات الرئيس التركي للعب دور في معركة استعادة مدينة الموصل العراقية من أيدي مسلحي تنظيم "داعش".

واعتبرت الصحيفة ان ما يفعله أردوغان ،وليس للمرة الأولى، هو اخضاع كل شيء لرغبته في الوصول لدور رئاسي مهيمن وغير معرض للمساءلة، وهو ما جعلته المحاولة الانقلابية الفاشلة في متناول يده.

ترى الصحيفة ان أردوغان يريد دورا في الهجوم على الموصل بينما تطالبه الحكومة العراقية بسحب قواته من على أراضيها، وفي شمالي غرب سوريا تقاتل تركيا وفصائل المعارضة السورية التي تدعمها ميليشيا الاتحاد الديمقراطي الكردية التي يفضل البنتاغون ان تكون قوة ضاربة في معركة استعادة مدينة الرقة.

واعتبرت الصحيفة أن لأردوغان ثلاثة أهداف، الأول يتجسد في أن اللغة التي يستخدمها لتأكيد حقه في المشاركة في معركة الموصل تستعيد مزاعم المطالبة بالموصل بعد استقلال تركيا بوصفها ولاية عثمانية سابقة، كذلك يهدف أردوغان من وراء ذلك إلى كسب دعم القوميين المتطرفين في تركيا لسعيه لطرح استفتاء بشأن إنشاء نظام رئاسي في تركيا على طريقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ربما يطرحه الربيع المقبل.

أما الهدف الثاني برأي الصحيفة فيتمثل في كبح أي تقدم لحزب العمال الكردستاني وشقيقه الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا، حيث يقاتل الأكراد السوريون مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية تحت غطاء جوي من طيران التحالف بقيادة الولايات المتحدة، لتحقيق منطقة حكم ذاتي خاصة بهم في مناطق شمال سوريا المحاذية لتركيا التي ترى في هذه المنطقة تكوينا جنينيا لدولة كردية على حدودهم ستسهم في إذكاء تمرد حزب العمال الكردستاني داخل بلادهم.

وتؤكد الصحيفة على التناقض بين سعي واشنطن لشن هجوم لطرد المسلحين في الرقة في الوقت الذي تقوم به حليفتها في حلف الناتو، تركيا، بقتال حلفائها الكرد في سوريا.

أما الهدف الثالث فيتمثل في سعي أنقرة لإعادة تأكيد قوة وخبرة جيشها في داخل تركيا وخارجها، لاسيما بعد أن كشفت محاولة الانقلاب المجهضة في تموز الماضي عن أن الكثير من قيادات الجيش كانوا من أتباع الجماعة الدينية التي يقودها الداعية التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن.

وتخلص الصحيفة الى القول إن من حق تركيا أن تتوقع اخلاصا من حلفائها، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وأن تطالبهم بتحديد مدى دعمهم للطموحات الكردية، ولكن ما يفعله أردوغان ،وليس للمرة الأولى، هو اخضاع كل شيء لرغبته في الوصول لدور رئاسي مهيمن وغير معرض للمساءلة، وهو ما جعلته المحاولة الانقلابية الفاشلة في متناول يده، بحسب الصحيفة.

المصدر : بي بي سي

تابعنا

أردوغان يخوض في وحل المياه السياسية السورية والعراقية لطموحات خاصة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا