مفاوضات الأستانة ستجري على الرغم من تصريحات وسائل الإعلام الغربية

مريام الحجاب
شبکة تابناک الاخبارية: في الآونة الأخيرة نشرت وسائل الإعلام الغربية فيما بينها ديلي تلغراف، ريترز، جارديان، نيو يورك تايمز والأخرى المعلومات عن تجميد المفاوضات لحل الأزمة السورية من قبل 10 مجموعات معارضة لكنه يجب دراسة ما يدور حول هذه التصريحات في الواقع. كما يبدو تصريحات الجرائد الغربية المشهورة غير دقيقة.

من المتوقع أن ستجري مباحثات يشارك فيها ممثلو الحكومة السورية والمعارضة في مدينة الأستانة 23 يناير/ كنون الثاني العام الجاري. من المعروف أن اقترحت روسيا وتركيا وإيران عاصمة كازاخستان في ديسمبر/ كنون الأول العام 2016 كالساحة المحايدة لإجراء وتحقيق الحوار بين الأطراف المعنية للأزمة السورية.

ومن بداية بحث الموضوع لإجراء مفاوضات الأستانة رد ممثلو المعارضة السورية بترحيب هذه الفكرة واعتقدوا أن مفاوضات الأستانة ستصبح نقطة الإطلاق للعملية السلمية في سورية. من جانبه قال رياض الحجاب رئيس اللجنة العليا للمفاوضات إن المعارضة السورية جاهزة لإجراء المباحثات مع ممثلي الحكومة في عاصمة كازاخستان مدينة الأستانة.

ليس سراً لأحد أن تركيا وروسيا وإيران لم تدعو الولايات المتحدة و حلفائها الغربية لمشاركة في هذه المفاوضات. ومن البديهي أن هذا الوضع غير ملائم للحكومات الغربية. لذلك قرر البيت الأبيض عرقلة المفاوضات السلمية التي يمكن إنهاء الحرب في سورية من خلالها وذلك في الوقت ما قبل مغادرة باراك أوباما منصب رئيس الولايات المتحدة.
 
ضغطت واشنطن على قيادة الجيش السوري الحر (الذي تدعمه الولايات المتحدة بالصفة السافرة) وأجبرت عدة جماعات معارضة من ضمن الجيش الحر على تصريح حول تجميد مفاوضات الأستانة في حال استمرار القصفات من قبل القوات الحكومية.
 
يجب الإشارة إلى أن لم تقدم هذه الجماعات أية أدلة ملموسة مشيرة إلى خروقات اتفاق وقف إطلاق النار من قبل النظام السوري. كما يبدو لن تقدمها المعارضة في المستقبل.

لكنه لعبت تصريحات الجماعات المعارضة من قوام الجيش الحر دورها في تشكيل الخلفية المعلوماتية. نشرت وسائل الإعلام الغربية الرئيسية فوراً الأخبار أن المعارضة السورية ترفض مفاوضات الأستانة. لم تشرح الجرائد و المجلات تفاصيل ما يدور في الواقع.

بالعكس تشير الأحداث الأخيرة في سورية إلى أن مفاوضات الأستانة بين ممثلي الحكومة السورية و المعارضة ستجري بالتأكيد. في الواقع لا يوجد الخيار أمام المعارضة. النجاحات الأخيرة للجيش العربي السوري فيما بينها تحرير حلب من الجهة ومشاركة تركيا في عملية حل الأزمة السورية من الجهة الأخرى تجبر المعارضة السورية على الجلوس إلى طولة المفاوضات إذا لا يريد المسلحون فقدان مواقفهم تماما.

تابعنا

مفاوضات الأستانة ستجري على الرغم من تصريحات وسائل الإعلام الغربية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا