كيف تبلورت افكار مستشار ترامب حيال ايران بعد فشل عملية طبس؟

كيف تبلورت افكار مستشار ترامب حيال ايران بعد فشل عملية طبس؟
شبکة تابناک الاخبارية: ترعرع مستشار الرئيس الاميركي، استيفان بانون، في احضان اسرة تنتمي الى الديمقراطيين في ريجموند. وفي عام 1976 سجل اسمه للانضمام على قوة الاحتياط في البحرية الاميركية، حيث كان ذلك عقب تخرجه من كلية الهندسة التكنولوجية بجامعة فرجينيا.

وحين بلغ بانون 24 عاما اي تحديدا في عام 1977 تم نقله الى المركز التدريبي في البحرية الاميركية في رود آيلند، ومن ثم اختير للخدمة كضابط بحري في سفينة Foster الحربية حيث استمرت مهمته البحرية في المحيطين الهندي والهادئ منذ 1978 لغاية 1980.

واضطلعت السفينة المذكورة بمهمة مجابهة الغواصات ومرافقة حاملات الطائرات وحمايتها.

وفي البداية كانت رتبته العسكرية ملازم اول ومن ثم ملازم ثاني ونال رتبة نقيب فيما بعد ومنح غرفة صغيرة للاستراحة والتي كانت الأفضل مقارنة باماكن استراحة الجنود والكوادر الخدمية في السفينة.

وعلى متن السفينة كانت مهمة بانون الاولى تتمثل في البت بالشؤون الهندسية ومنها شؤون صيانة واصلاح اجهزة تنقية الهواء والمعدات والاجهزة الهيدروليكية والالكترونية ورقي الى منصب قيادة السفينة فيما بعد وبات يعد التقارير اليومية لها.

وورد عن زملاء بانون في السفينة انها لم تدخل في اي معركة حيث كانت مهمته تتصف بالرتابة والروتينية الباعثة للضجر للغاية.

وكان جميع زملائه تقريبا يصفونه بالضابط المختص والصامت والناشط، حيث وصفه ويليام كيتينغ الذي كان زميله على متن السفينة على مدى عامين، بالضابط الجيد الذي كان يؤدي مهمته بشكل مطلوب والذي لم تكن لديه رغبة في الشؤون السياسية.

واضاف، ان شخصيته الحالية التي تبرزه وطنيا حماسيا ويمينيا متطرفا ليست تلك التي عرفتها عنه في ذلك العهد.

وفي المقابل أورد زملاء آخرين عن بانون ذكريات كانت أكثر انتقادا له حيث يقول الكابتن المتقاعد رابين مايكل انه لم يكن افضل مهندس بين الكوادر لكنه كان يدرك واجباته وفي الاجمال كان على مستوى اكثر من معدل المتوسط.

ويوضح رابين انه لم تكن لديه علاقات شخصية مع بانون لكنه كان يراه شخصا يبعث على الكراهية.

ويردف، ان اكبر مشكلة كانت امام بانون هو انه لم يكن اساسا يريد البقاء في القوة البحرية، انه اذا اراد الدخول في السياحة السياسية يوما فان خدمته في البحرية تتصف بالاهمية والتاثير ولم تكن السياسة تترك تأثيرات على ضباط القوة البحرية الا نادرا.

وفي حوار اجراه بانون مع "بيزينس" و"بلومبرغ" عام 2015 انه حين انهار كل شئ على يد جيمي كارتر (الرئيس الاميركي الاسبق) لم تكن تحدوه اية رغبة في السياسة اثناء وجوده في سلاح البحرية الا انه اصبح فيما بعد احد اكثر المؤيدين للرئيس الاسبق رونالد ريغان بشدة.

وفي ذات السياق يقول الضابط غورك غريزون احد الكوادر الهندسية العاملة في سفينة  Foster ان ماأتذكره عن بانون هو انه كان يفخر بنفسه للغاية ولم يكن يتصور انه يتكافأ مع الكوادر الاخرى بل كان يرفع من شأنه امام الآخرين باستمرار!.
 
وكان بانون قد عرف بسبب نشاطاته الرياضية قبل ان يعرف بنشاطاته الاخرى على متن السفينة، وفي اي ميناء كانت ترسو Foster كان فريق كرة السلة الخاص بها يدخل في مسابقات مع الفرق المحلية حيث كان بانون احد اللاعبين الرئاسيين كما انه يلعب البيسبول ايضا.

وفضلا عن نشاطاته الرياضية كان بانون يولي الاهمية لمطالعات الصحف كوال استريت جورنال للعثور على امور تدر عليه الارباح حيث كان يستثمر في بورصتي الذهب والفضة وكان يدعو زملائه في السفينة، اثناء نشاطاته الاخرى على متنها، الى متابعته في هذا المضمار.

ويبدو ان هذه الامور كانت تشكل اجمالي التجارب التي اكتسبها استيفان بانون اثناء تواجده على متن السفينة الحربية Foster دون اي اقتراب من ممارسة نشاطات قتالية.

تابعنا

كيف تبلورت افكار مستشار ترامب حيال ايران بعد فشل عملية طبس؟

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا