قيادي بالجبهة الشعبية: المنطقة تشهد ترويج سياسات تتناقض مع واجب الدفاع عن القدس

"بدون شك سنشارك في كافة الفعاليات التي ستنظم بهذه المناسبة في كل الساحات، انطلاقًا من قناعتنا بأن القضية وإن أخذت بعدًا دينيًا لكنها في الجوهر ...
شبکة تابناک الاخبارية: أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كايد الغول، على أهمية النداء الخالد الذي أطلقه الإمام الخميني (رض)، باعتبار الجمعة الأخيرة من شهر رمضان في كل عام، يومًا للقدس العالمي.

وقال الغول في مقابلةٍ مع مراسل وكالة أنباء فارس: "هذا اليوم يعكس مكانة القدس لدى الإمام الخميني (رحمه الله) باعتبارها قضية مركزية للأمة الإسلامية، وبالتالي تخصيصه الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، هدفها دعوة المسلمين جميعًا للانتصار للقدس ولمسجدها المبارك".

وأضاف "تكتسب هذه المناسبة أهميةً خاصة في واقعنا اليوم في ظل سياسات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، التي تحاول جاهدةً تهويد القدس كمدينة مقدسة، والمس بمكانة المسجد الأقصى الدينية، وتريد "إسرائيل" أن تكرس شراكتها في هذه المرحلة للمسجد المبارك، كمقدمة لإزاحته تمامًا لتبرير ادعائها بأن المسجد أُقيم فوق الهيكل المزعوم".

وشدد الغول على أن الانتصار للقدس والدفاع عنها واجب ومسؤولية كل مسلم وحر، لاسيما في هذه المرحلة التي تشهد استعارًا في سياسة التهويد الإسرائيلية، والمس بمكانة المسجد الأقصى، وترسيخ ادعاء الاحتلال الديني فيما يتعلق بحقوقه ليس فقط في كامل فلسطين، وإنما أيضًا في القدس باعتبارها عاصمة لكيانه القائم.

ونوه إلى أن كل السياسات التي يجري الآن الترويج لها في المنطقة، تتناقض مع واجب الدفاع عن القدس والانتصار لها – بكل أسف-، لافتًا في السياق إلى محاولات بناء أحلاف تكون "إسرائيل" عضوًا فيها، في مواجهة فريق آخر يتبنى قضية القدس، وفلسطين، ودعم القوى التي تواجه المشروع الصهيوني، في إشارةٍ لإيران وحلفائها من دول وقوى مقاومة.

وبيّن الغول في ضوء ما ذكر، أننا بتنا أمام معادلة في غاية الخطورة، فبدل أن يتوحد المسلمون من أجل الدفاع عن القدس، والتمسك بها، وتوفير عوامل الدعم لأهلها ولمؤسساتها، والعمل على ترميم ما يعمل العدو الصهيوني على تدميره في المدينة، نجد هناك للأسف من يسعى لبناء علاقات مع من يحتل القدس، ومن مع يعمل على تهويدها، والمس بمكانة مسجدها.

وأشار إلى أن ما نشهده اليوم هو التناقض الغريب، الذي لن يصمد أمام حقائق الصراع في المنطقة، وأمام إصرار الشعب الفلسطيني وشعوب الأمة على استمرار نضالها ضد الكيان الصهيوني، الذي يشكل خطرًا ليس فقط على الفلسطينيين ومصالحهم، وإنما على مصالح الأمة الإسلامية ووحدتها.

وفي سؤاله عمّا إذا كانوا سيشاركون في الفعاليات التي ستنظم بهذه المناسبة، أجاب الغول قائلًا: "بدون شك سنشارك في كافة الفعاليات التي ستنظم بهذه المناسبة في كل الساحات، انطلاقًا من قناعتنا بأن القضية وإن أخذت بعدًا دينيًا لكنها في الجوهر هي قضية تحررية ووطنية ومن خلالها يتم إسناد نضال الشعب الفلسطيني، وإعادة التأكيد على أهمية توحد كل الحريصين في أمتنا العربية والإسلامية على الانتصار لقضية القدس والدفاع عنها".

ولم ينس القيادي البارز في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في ختام حديثه، أن يترحم على روح الإمام الخميني (رض)، الذي أنهى بفعل الثورة الإسلامية التي قادها ضد نظام الشاه، التحالف الذي كان قائمًا بين إيران من جهة، والإدارة الأميركية والكيان الصهيوني من جهةٍ أخرى، لتغدو الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد انتصار ثورة الخميني، في موقع المدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وعن قضايا هذه الأمة الإسلامية، في طليعتها قضية القدس.

تابعنا

قيادي بالجبهة الشعبية: المنطقة تشهد ترويج سياسات تتناقض مع واجب الدفاع عن القدس

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا