"بوصلة الناخب" موقع إلكتروني ألماني لحث المسلمين على التصويت

”بخصوص المسلمين، الذين يعيشون في ألمانيا، أقول بصراحة ووضوح: المسلمون والإسلام هم جزء من بلدنا.”
شبکة تابناک الاخبارية: في خطوة لقيت اهتماما كبيرا من وسائل الإعلام، أطلق المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا موقعا إلكترونيا أسماه "بوصلة الناخب"، وذلك بهدف تجميع الأصوات الانتخابية للمسلمين في ألمانيا، وجعل صوتهم الانتخابي أكثر فعالية.

أطلق المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا (ZMD) موقعا إلكترونيا أسماه "بوصلة الناخب” (Wahlkompass)، وذلك في خطوة تهدف إلى إتاحة الفرصة للناخبين المسلمين في ألمانيا لتحديد خياراتهم، قبيل الانتخابات البرلمانية التي تعقد في 24 أيلول/سبتمبر الجاري.

ودعا المجلس في بيان كافة المسلمين في ألمانيا إلى المشاركة الفعالة في هذه الانتخابات، وذلك "من أجل مواجهة التأثير الملحوظ والمتزايد للأحزاب اليمينية الشعبوية والمتطرفة في ألمانيا والتي تسعى للحصول على مزيد من الأصوات من خلال التحريض ونشر الكراهية ضد الأقليات في المجتمع"، بحسب البيان.

وبمناسبة افتتاح موقع "بوصلة الناخب” الإلكتروني، خصَّ رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، أيمن مزيك، DW عربية بتصريح، أكد فيه أن العديد من المسلمين لم يتخذوا قرارهم بعد. وأعرب عن أمله في أن يشجعهم موقع بوصلة الناخب على التوجه إلى صناديق الإقتراع والاختيار "بعد معرفة كيف تتعامل الأحزاب مع احتياجات ومخاوف المسلمين الألمان.”

مخاطبة الناخب المسلم

ويحتوي الموقع الالكتروني على اقتباسات وردود من سياسيين وأحزاب ألمانية فيما يخص المسلمين وطبيعة حياتهم، والأمور التي تشغل بالهم. فمثلاً، الحزب المسيحي المؤلف من الاتحاد المسيحي الديمقراطي (CDU) والاتحاد المسيحي الاجتماعي (CSU) يقول ما يلي:” يساهم المسلمون في ألمانيا منذ وقت طويل في نجاح بلادنا.”

كما يؤكد الأمين العام للحزب الديمقراطي الحر(FDP) نيكول بيير: "بما أن المسيحين واليهود والمسلمين يصلون لنفس الرب؛ فإن الحوار بين هذه الأديان من شأنه أن يكون مثمرا بشكل خاص.”

حزب اليسار (Die Linke) يؤكد هو أيضا على أهمية الحوار مع المسلمين، وذلك من خلال توجيه رسالة إلى المجلس الأعلى للمسلمين قال فيها: "نبحث عن حوار مع المسلمين، ونقف إلى جانبهم في مواجهة العنصرية والتمييز ومحاربة العنصرية المعادية للإسلام، التي زادت حدتها منذ ما أطلق عليه الحرب ضد الإرهاب.”

أما مارتن شولتس زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD)، والمنافس لميركل على منصب المستشار فأكد:”بخصوص المسلمين، الذين يعيشون في ألمانيا، أقول بصراحة ووضوح: المسلمون والإسلام هم جزء من بلدنا.”

المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا يحذر من توظيف الإسلام في الحملة الانتخابية

من جانبه أكد عبدالصمد اليزيدي، الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، في حوار مع DW عربية أن "بوصلة الناخب” هو مشروع مشترك بين المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا وجمعية "الأكاديمية الإسلامية بألمانيا” (IAD) والجريدة الإسلامية "إسلاميشه تسايتونغ” (IZ).

وأوضح اليزيدي أن المجلس الأعلى للمسلمين أرسل إلى الساسة والأحزاب الألمانية ثلاثين سؤالا متنوعا، يخص المسلمين في ألمانيا والهجرة والتعليم والسياسة الخارجية والداخلية؛ بهدف معرفة موقفهم من تلك الموضوعات، ثم قام بنشرها على الموقع وذلك من أجل إتاحة الفرصة للمسلمين ولغير المسلمين في ألمانيا للاطلاع على توجهات الأحزاب، وبالتالي القدرة على اختيار الحزب الأفضل، الذي يتناسب مع توجهاتهم.

وأضاف اليزيدي "إن محبة ألمانيا التي نعتبرها بلدنا الأم، دفعتنا إلى هذا العمل من أجل الانخراط بالعملية السياسية الألمانية ومحاولة إيجاد صوت مؤثر لمسلمي ألمانيا” موضحاً أن "هذه الأسئلة تضع البرامج الانتخابية للأحزاب الألمانية على المحك، وذلك بتضمنها قضايا حساسة تستأثر باهتمام الناخب المسلم في ألمانيا.”

حملة "صوتي يؤثر"

وتابع اليزيدي في حواره مع DW عربية: "نحن في المجلس الأعلى للمسلمين منذ عقود، نؤكد للمسلمين في ألمانيا أن انتماءكم لألمانيا يعطيكم حقوقاً ويفرض عليكم واجبات. ومن حقوقكم وواجباتكم أن تشاركوا في الانتخابات، وأن تكون لكم كلمة.” ويوضح اليزيدي: "الآن، وفي هذه الأيام لدينا حملة في المجلس الأعلى بعنوان "صوتي يؤثر"”.

وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا أن "هذه الحملة مبنية على خمس قواعد، القاعدة الأولى: ستكون هناك خطب جمعة موحدة في المساجد تدعو للمشاركة في الانتخابات دون الدعاية لحزب معين. القاعدة الثانية: تنظيم ندوات للمرشحين في المراكز الإسلامية والمساجد لشرح سياستهم في الاندماج وتحسين وضعية الإسلام والمسلمين في ألمانيا، بالإضافة لتوزيع منشورات تدعو للمشاركة في الانتخابات".

ودعا اليزيدي الحكومة الألمانية إلى الاعتراف رسمياً بالمسلمين كطائفة دينية، مثل الطائفة اليهودية أو الطوائف المسيحية، وقال: "تتوفر جميع الشروط في المؤسسات الإسلامية، ومنها المجلس الأعلى للمسلمين، للاعتراف بها، ولكن للأسف الإرادة السياسية بهذا الشأن معدومة، ولذلك فنحن نكافح منذ سنين من أجل الوصول إليه.” وتابع عبدالصمد اليزيدي: "عندما نحقق ذلك فإنه سيريح المسلمين، الذين لديهم انتماء لألمانيا؛ ليكونوا لنا عوناً في مكافحة كل فكر متطرف، و نحن نطرح هذا الموضوع في جميع المحافل".

انتقادات تخص الجانب الديني

وفي حين لاقى "بوصلة الناخب” بعض الانتقادات، وذلك لكونه يركز على الجانب الديني، نفى الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا هذه الاتهامات، مشدداً على أن "المجلس يؤكد للناخبين المسلمين أن الخيار الأمثل يجب أن يبنى على جانب الأكثر كفاءة وليس الأقرب دينياً"، وأضاف اليزيدي: "نحن لا نصدر أية توصيات للناخبين المسلمين من أجل الاقتراع، بل إننا نترك هذا الأمر لهم، كما أننا لا ندعو لاختيار نواب مسلمين فحسب بل نريد ان نوضح الصورة الانتخابية الخاصة بالانتخابات المقبلة وذهاب الأصوات المسلمة إلى من يستحقها بغض النظر عن دينه ولونه وعرقه.”

وكان رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، أيمن مزيك، قد حذر قبل أسابيع من توظيف موضوع الإسلام في الصراع الانتخابي. وقال مزيك لصحيفة "باديشس تاغسبلات” "تحوز الموضوعات، الخاصة بالإسلام على متابعة واهتمام الألمان. ويشكل ذلك مصدر إغراء للسياسيين لتناول تلك الموضوعات". وتابع مزيك موجهاً نداء لكل الأحزاب: "كل ما يمكنني فعله هو مناشدة السياسيين ألا ينحدروا لذلك المستوى، لأن المسلمين هم من سيدفعون الثمن".

شفقنا - علاء جمعة

تابعنا

"بوصلة الناخب" موقع إلكتروني ألماني لحث المسلمين على التصويت

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا