مجزرة صبرا وشاتيلا.. أكثر الفصول الدموية في تاريخ الشعب الفلسطيني الصامد

وفي 16 ديسمير 1982 دان المجلس العمومي للأمم المتحدة المجزرة ووصفها بالإبادة الجماعية.

شبکة تابناک الاخبارية: في صباح السابع عشر من سبتمبر عام 1982م استيقظ لاجئو مخيمي صبرا وشاتيلا على واحدة من أكثر الفصول الدموية في تاريخ الشعب الفلسطيني الصامد، بل من أبشع ما كتب تاريخ العالم بأسره في حق حركات المقاومة والتحرير.

صدر قرار تلك المذبحة برئاسة آرييل شارون وزير الحرب آنذاك ورافايل إيتان رئيس أركان الحرب الإسرائيلي فى حكومة مناحيم بيغن، فقام الجيش الإسرائيلي ترافقه المجموعات الانعزالية اللبنانية وما سمي جيش لبنان الجنوبي (عملاء اسرائيل) بإطباق الحصار على مخيمي صبرا وشاتيلا ودخلت ثلاث فرق إلى المخيم، وأطبقت تلك الفرق على سكان المخيم وأخذوا يقتلون المدنيين قتلا بلا هوادة، أطفال في سن الثالثة والرابعة وجدوا غرقى في دمائهم، حوامل بقرت بطونهن ونساء تم اغتصابهن قبل قتلهن، رجال وشيوخ ذبحوا وقتلوا، وكل من حاول الهرب كان القتل مصيره! نشروا الرعب فى ربوع المخيم وتركوا ذكرى سوداء مأساوية وألما لا يمحوه مرور الأيام في نفوس من نجا من أبناء المخيمين.

48  ساعة من القتل المستمر وسماء المخيم مغطاة بنيران القنابل المضيئة .. أحكمت الآليات الإسرائيلية إغلاق كل مداخل النجاة إلى المخيم فلم يسمح للصحفيين ولا وكالات الأنباء بالدخول إلا بعد انتهاء المجزرة في الثامن عشر من سبتمبر حين استفاق العالم على مذبحة من أبشع المذابح في تاريخ البشرية ليجد جثثا مذبوحة بلا رؤوس و رؤوسا بلا أعين و رؤوسا أخرى محطمة ! ليجد قرابة 3000 جثة ما بين طفل وامرأة وشيخ ورجل من أبناء الشعب الفلسطيني والمئات من أبناء الشعب اللبناني.

وحاصرت مجزرة صبرا وشاتيلا الكيان الاسرائيلي أمام الرأي العام العالمي فحاول قادة الاحتلال التملص من الجريمة، وفي 1 نوفمبر 1982 أمرت حكومة الاحتلال المحكمة العليا بتشكيل لجنة تحقيق خاصة، وفي 7 فبراير1983 أعلنت اللجنة نتائج البحث وقررت أن وزير الحرب الإسرائيلي أرييل شارون يحمل مسؤولية مباشرة عن المذبحة، فرفض أرييل شارون قرار اللجنة واستقال من منصب "وزير الدفاع”.

وفي 16 ديسمير 1982 دان المجلس العمومي للأمم المتحدة المجزرة ووصفها بالإبادة الجماعية.

مجزرة صبرا وشاتيلا لم تكن الجريمة الصهيونية الأخيرة بحق الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني، فمسلسل المجازر اليومية لم ينته، والإرهابي شارون لم يتوان عن ارتكاب مزيد من المجازر في حق الشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع العالم من العالم بأسره. وكأن يديه القذرتين اعتادتا أن تكونا ملطختين بالدم الفلسطيني أينما كان.

يذكر أن الصور التي أخذها مصورا صحيفة التايم آنذاك (رابين موير – يل فولي) تمكنت من فضح حجم جريمة الاحتلال النكراء، وحقيقة ماحصل.

المصدر: المنار

تابعنا

مجزرة صبرا وشاتيلا.. أكثر الفصول الدموية في تاريخ الشعب الفلسطيني الصامد

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا