المخدرات.. سلاحٌ صهيونيٌ لتدمير شباب القدس وتغريبهم عن قضيتهم الوطنية

وتبعاً لتلك الإحصاءات، فإنّ ”هذه الظاهرة في ازدياد مستمر، وتتركز بين أوساط الشباب الذي يشكلون قرابة 56% من المجتمع الفلسطيني”.
شبکة تابناک الاخبارية: لا تكتفي أذرع الكيان "الإسرائيلي” الغاصب بتدمير الحجر، وطمس المعالم التاريخية والدينية داخل القدس المحتلة، بل تعمد أيضاً إلى القضاء على الإنسان الفلسطيني هناك ليس فقط من خلال قتله أو سجنه أو حتى ملاحقته في مصدر رزقه، وإنما عبر ضرب الروح الوطنية لديه، وتغييب عقله عن مسار الأحداث، وتطورات الصراع الممتد منذ نحو سبعة عقود، وذلك بواسطة نشر المخدرات، وتوفير الغطاء لمروجيها، فضلاً عن تقديم الدعم اللوجستي لهم.

هذه السياسة الاحتلالية، وبرغم أنها ليست جديدة باتت تأخذ منحى أكثر خطورة في الآونة الأخيرة، إذ أوضحت أوساط مقدسية أن” المستهدفين حالياً هم الشبان والفتية من سن 12 عاماً-وحتى- 18 عاماً!”.

 وفي السياق نفسه، نبّه المدير المهني في "مركز القدس للإرشاد” علاء خروب خلال حديث لموقع "العهد” الإخباري إلى أن” من يتولون ترويج هذه المواد المخدرة يعمدون إلى إغراق الأحياء العربية في المدينة المحتلة بأشياء زهيدة الثمن بحيث تكون في متناول أيدي المراهقين المقدسيين”.

من جانبه، أكد مدير "البرنامج الوطني لمكافحة المخدرات ومنع الجريمة” العميد يوسف عزرائيل متابعة القائمين على البرنامج لهذه القضية الخطيرة؛ لكنه لفت إلى وجود عراقيل حقيقية في طريق معالجتها، لا سيما وأن أذرع الاحتلال المختلفة هي الراعي الأساس لحملات إغراق الأحياء المقدسية بتلك السموم.

وفي معرض حديثه، أضاف "نحن نبذل كل جهد ممكن لمحاصرة الأمر، ولكن المسألة معقدة خاصة أننا لا نملك السيطرة على حدودنا من ناحية، ولا حتى على تفاصيل الحياة اليومية”.

وتابع بالقول ” الاحتلال يمنعنا من القيام بدورنا في هذا الجانب كما يفعل في جوانب أخرى، والأمر ليس محصوراً في المناطق المصنفة "ج” بموجب اتفاق أوسلو، بل أيضاً في المناطق "ب” التي من المفترض أن لنا فيها سيطرة”.

 وحذّر مدير "البرنامج الوطني” من أن "هذه الآفة باتت تتزايد، وهي تنتقل لأعمار أقل بكثير من المتوقع!”، مطالباً بضرورة تكثيف العمل، إلى جانب توحيد الجهود من أجل السيطرة على الأمر، وقطع الطريق على سلطات الاحتلال لتدمير الجيل الفلسطيني الواعد.

وفيما تغيب المعطيات الرسمية حول واقع المدمنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة عموماً، وداخل المدينة المقدسة على وجه الخصوص، تشير الإحصاءات الحقوقية والأهلية إلى أن” هناك على الأقل (15) ألف متعاط مقدسي، بينهم ألف مدمن”.

وتبعاً لتلك الإحصاءات، فإنّ ”هذه الظاهرة في ازدياد مستمر، وتتركز بين أوساط الشباب الذي يشكلون قرابة 56% من المجتمع الفلسطيني”.

ويعكس تركز المخدرات في القدس مقارنة مع محافظات الضفة الأخرى، تورط سلطات العدو في الأمر، وذلك تماشياً مع مخططها التهويدي الأساسي القائم على إفراغ المدينة من أهلها الأصليين، وتعزيز وجود المستوطنين الأغراب، وهو ما يستدعي تحركاً عاجلاً يتجاوز إمكانات الجهات المحلية المحدودة إلى الامتداد العربي والإسلامي الذي يقع على عاتقه دور كبير في دعم صمود المقدسيين”.

تابعنا

المخدرات.. سلاحٌ صهيونيٌ لتدمير شباب القدس وتغريبهم عن قضيتهم الوطنية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا