العبادي: حكومة كردستان أوشكت على الافلاس بسبب فساد عدد من مسؤوليها وأسرهم

وأشار رئيس الوزراء الى أنه “أصدر تعليمات إلى هذه القوات بعدم إثارة مناوشات أو صراعات”، مؤكدا أن “عليهم واجب حماية المواطنين والدفاع عن أنفسهم إذا تعرضوا لإطلاق النار”.
شبکة تابناک الاخبارية: اعتبر رئيس الوزراء حيدر العبادي، الخميس، أن حكومة كردستان "أوشكت” على الافلاس بسبب فساد عدد قليل من المسؤولين وأسرهم، داعيا إياها إلى الاعتراف بسلطة الدستور العراقي والدخول في حوار على هذا الاساس، فيما توقع تحقيق نمو حقيقي في الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 9.2 % في العام المقبل 2018.

وقال العبادي في مقال صحفي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز” الامريكية حمل عنوان، "العراق سيبقى موحدا”، واطلعت عليه، السومرية نيوز، إنـه "في حزيران من العام 2014 إعتلى غلاف مجلة تايم عنوانا يحمل كلمتين (نهاية العراق)، لكن الآن وبعد مرور ثلاث سنوات أنا فخور بأن أقول إن هذه التوقعات خاطئة بفضل القوات المسلحة العراقية والشعب العراقي”، مبينا أن "العراق عانى في تلك المدة بإطراد من هزائم تنظيم داعش وهو عدو شرس يهدد منطقتنا بأسرها، ويقتل الأبرياء في جميع أنحاء العالم”.

وأضاف "الآن، وبعد أن أصبحت المدن محررة، بما في ذلك الموصل وتلعفر والحويجة، فإن العراق على استعداد لإخراج داعش من أراضيه تماما، وإعادة الملايين من الناس الذين أجبروا على مغادرة مدنهم بالإرهاب الوحشي إلى ديارهم، وإعادة فتح المدارس، وإعادة الأطباء والممرضات إلى العيادات الصحية”، مؤكدا "بدأنا الآن المهمة الهائلة المتمثلة في إعادة بناء أمتنا”.

وتابع أن "شعبنا قدم تضحيات غير اعتيادية لتحرير أرضه، بعد أن رأى داعش أنه يمكن أن يستغل ضعف الدولة العراقية”، مضيفا "كنت أتمنى أن نتحد من أجل التعافي وإعادة البناء، إلا أن العديد من العراقيين شعروا بالصدمة من جراء العمل الأحادي الجانب لبعض عناصر القيادة الكردية، وهم مهندسون رئيسيون لدستور العراق عام 2005، الذي يكرس ويحمي الفيدرالية العراقية، في إجراء استفتاء غير قانوني الشهر الماضي”، مشددا أن "هذه الخطوة تتعارض مباشرة مع الدستور، وهي عمل من أعمال التقسيم المتعمد”.

وأوضح أن "الأسوأ من ذلك أن الاستفتاء يشجع بقاء داعش”، مبينا أنه "من غير الممكن لأي جهد من أجل الاستقلال او الحكم الذاتي أن ينجح إذا كان بطريقة غير شرعية”، لافتا الى أن "الأعمال الانفرادية التي تنتهك القانون تهدد استقرار بلدنا بأسره، وبالتالي جيراننا أيضا”.

وبين رئيس الوزراء أنه "بصفتي رئيسا للوزراء في العراق، يتعين علي أن أتصرف وفقا للدستور لحماية جميع الشعب العراقي وإبقاء بلدنا متحدا، ولتحقيق ذلك، عززت الحكومة واسترددت ما هو منصوص عليه في ولايتها الاتحادية، أي السلطة الاتحادية على الحدود الوطنية، وصادرات النفط، والعائدات الجمركية”، مؤكدا أن "إعادة انتشار القوات العراقية هذا الأسبوع إلى أجزاء من كركوك ومناطق أخرى في شمال العراق تتفق مع هذا النهج”.

ولفت رئيس الوزراء الى أن "عناصر القوات الاتحادية من الجيش ومكافحة الإرهاب والشرطة ووحدات الانتشار السريع يأتون من العديد من الجماعات العرقية والدينية في العراق، بما في ذلك الأكراد، ولم يكن انتشارها هجوما على المواطنين الأكراد أو على مدينة كركوك”، مبينا أنها "كانت عملية اتحادية عراقية تهدف إلى إعادة السلطة الاتحادية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة حتى عام 2014”.

وأشار رئيس الوزراء الى أنه "أصدر تعليمات إلى هذه القوات بعدم إثارة مناوشات أو صراعات”، مؤكدا أن "عليهم واجب حماية المواطنين والدفاع عن أنفسهم إذا تعرضوا لإطلاق النار”.

كما بين أن ” أوامرنا للقوات المسلحة هي تأمين مرافق اتحادية في كركوك والمناطق الشمالية الأخرى، والمساعدة في العودة الآمنة للمشردين، والحفاظ على اليقظة ضد الهجمات الإرهابية”، موضحا في ذات الوقت أنه أصدر "تعليمات للمسؤولين المحليين لضمان أن تعمل جميع الخدمات العامة بشكل طبيعي وأن تقدم بشكل جيد حيثما أمكن”.

واعبتر رئيس الوزراء أن "الحفاظ على الأمن يتطلب أيضا ضمان الاستقرار الاقتصادي”ـ لافتا الى أنه "بعد سنوات من إجراء مبيعات النفط غير الدستورية وجلب الإيرادات، فأن حكومة كردستان على وشك الإفلاس، وهذا ناتج عن فساد عدد قليل من المسؤولين الأكراد وأسرهم”.

وأكد العبادي أن حكومته "تعتزم معالجة التوزيع غير العادل للموارد الوطنية من أجل تثبيط الفساد في المنطقة الكردية، وحماية الشعب هناك وفي العراق بأسره”، مشددا "مثلما اتحد العراق لهزيمة داعش على مدى السنوات الثلاث الماضية، نحتاج الآن إلى تطبيق نفس الوحدة على تحدياتنا في إعادة بناء بلد ديمقراطي يتمتع فيه كل مواطن بإمكانية الوصول الكامل إلى حماية الدولة”.

ولفت العبادي الى أن اختياره كرئيس للوزراء في عام 2014 كان "في ظل ظروف صعبة بشكل لا يصدق، حيث اجتاح الارهابيون ثلث البلاد، والاقتصاد يكافح والناس منقسمون بالطائفية، والعلاقات مع العالم الأوسع كانت متوترة”، مؤكدا "قطعنا خطوات كبيرة في ذلك، بالإضافة إلى هزيمة داعش”.

وتوقع رئيس الوزراء "تحقيق نمو حقيقي في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.9 في المئة في عام 2018″، مشيرا الى أن الحكومة العراقية "تمكنت هذا العام من إصدار سندات تمويل دولية، ولكن إعادة الخدمات إلى المدن وإعادة بناء المجتمعات ليست شيئا يمكن للعراق أن يحققه بمفرده، ونحن بحاجة إلى الاستثمار والتمويل لضمان أننا لا يتعافى فقط، ولكن الازدهار”.

انتهى

تابعنا

العبادي: حكومة كردستان أوشكت على الافلاس بسبب فساد عدد من مسؤوليها وأسرهم

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا