لوفيغارو: وصول الحريري لباريس يعني أن الأزمة بدأت للتو

وتحدثت الصحيفة عن تلميح الحريري يوم 12 تشرين الثاني/ نوفمبر إلى أنه من مصلحة لبنان أن يحافظ على “نعمة” تقربه من السعودية.
شبکة تابناک الاخبارية: نشرت صحيفة "لوفيغارو” الفرنسية تقريرا ذكرت فيه أن وصول سعد الحريري إلى باريس يعد في حد ذاته جزءا من الأزمة اللبنانية، التي انطلقت للتو، خاصة أن لبنان يعد بلدا من السهل على التجاذبات الإقليمية التأثير عليه.
 
وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21" إنه منذ استقل لبنان عن فرنسا سنة 1943، وجد هذا البلد نفسه في خضم التقلبات الجيوسياسية المعقدة في منطقة الشرق الأوسط. وبدأت أزماته تطفو على السطح منذ إعلان قيام ما يسمى بالدولة العبرية، ما تسبب في تدفق عدد هام من اللاجئين الفلسطينيين إلى لبنان.
 
وذكرت الصحيفة أنه مع اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق، رفيق الحريري، سنة 2005، تم طي صفحة الوصاية السورية على لبنان التي ترسخت منذ نهاية الحرب الأهلية (1975-1990) بتغطية دولية، فيما تواصلت حالة عدم الاستقرار المؤسساتي في البلاد.

ونوهت الصحيفة بأن لبنان توصل إلى توافق مؤسساتي داخلي مع تنصيب ميشال عون رئيسا للبلاد منذ سنة، الذي أعقبه تشكيل حكومة وحدة يقودها سعد الحريري.

ولكن استقالة رئيس الحكومة الأخيرة بددت هذا التوافق الهش.
 
وفي خضم الأزمات التي يعاني منها لبنان، هل سيتشبث الحريري بقرار استقالته؟ في الواقع، ساهم التدخل الفرنسي في القضية في تكذيب السعودية للاتهامات التي وجهت إليها من قبل كل من ميشال عون وحزب الله، بخصوص احتجاز رئيس الوزراء اللبناني.

وذكرت الصحيفة أن استقالة سعد الحريري المفاجئة خلفت تأثيرات متناقضة، حيث تسببت من جهة في إحراج زعيم تيار المستقبل وهزت من صورته إلى درجة أن البعض تنبأ بنهاية حياته السياسية.

ومن جهة أخرى، ساهمت هذه الاستقالة في الزيادة من شعبيته خصوصا مع مؤازرة حزب الله له.

علاوة على ذلك، هناك إمكانية قبول رئيس الدولة لاستقالة الحريري، الذي ربما سيستدعى مرة أخرى إلى تشكيل حكومة جديدة، لكنه لن يشارك فيها إلا بعد حصوله على الضوء الأخضر من الرياض.

ونوهت الصحيفة بأن وزير الداخلية اللبناني، نهاد المشنوق، رد على مقترح السعودية المتمثل في تغيير رئيس الوزراء المستقيل بشقيقه البكر بهاء الدين الحريري على رأس الحكومة اللبنانية، منددا: "نحن لسنا بخرفان”.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن سعد الحريري انتقد حزب الله اللبناني خلال إعلانه عن استقالته بوصفه بمثابة "دولة وسط الدولة”.

في المقابل، يحظى هذا الحزب بقاعدة شعبية صلبة بين ثلث سكان لبنان، كما أن ممثليه ينتشرون داخل البرلمان وضمن الحكومة.
 
وتحدثت الصحيفة عن تلميح الحريري يوم 12 تشرين الثاني/ نوفمبر إلى أنه من مصلحة لبنان أن يحافظ على "نعمة” تقربه من السعودية.

والجدير بالذكر أنه يعيش بين دول الخليج ما بين 300 إلى 400 ألف لبناني (مع العلم أن عدد سكان لبنان يصل إلى أربعة ملايين نسمة).

ويشير ذلك إلى أن الهجرة تشكل مصدرا ماليا أساسيا للبنان، نظرا لأن نسبة هامة من رؤوس الأموال التي تتدفق إلى النظام المصرفي تتأتى من تحويلات المغتربين، ويعد ذلك ضروريا لإعادة تمويل الدين العام لهذا البلد الصغير الذي يقل فيه الإنتاج.
 
وصرحت الصحيفة بأن حزب الله الشيعي أضحى من جديد هدفا مباشرا للسعودية نتيجة عدة أسباب، لعل أهمها بروزه كحزب قوي أكثر من أي وقت مضى في لبنان بعد أن حقق انتصارات عسكرية في سوريا خلال المعارك التي خاضها إلى جانب بشار الأسد.

إلى جانب ذلك، تستنكر المملكة دعم هذا الحزب الشيعي للحوثيين اليمنيين، الذين أطلقوا صاروخا على العاصمة الرياض، والذي اعتبرته السلطات السعودية بمثابة إعلان حرب مباشرة عليها.

انتهى

تابعنا

لوفيغارو: وصول الحريري لباريس يعني أن الأزمة بدأت للتو

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان