مستشرق روسي يحلل أسباب احتجاجات إيران ويتنبأ بعواقبها

وقال الباحث في حديث أدلى به لوكالة نوفوستي إنه يستبعد أن تؤدي الاحتجاجات في إيران إلى اندلاع ثورة في الجمهورية الإسلامية ولكنه سيتسبب بعواقب سياسية داخلية جدية لأنه يدل على أن السكان غير راضين عن السياسة الخارجية لسلطات طهران وتعبوا من القيود الدينية المفروضة عليهم.

شبکة تابناک الاخبارية: کتب "إدوارد سافين" في مقال له في وکالة أنباء نوفوستي حول الأحداث الإیرانية جاء فيها: يستبعد كبير الباحثين العلميين في معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية فلاديمير ساجين، أن تؤدي الاضطرابات التي اجتاحت إيران في أواخر ديسمبر ، إلى تغيير النظام في إيران.

وقال الباحث في حديث أدلى به لوكالة نوفوستي إنه يستبعد أن تؤدي الاحتجاجات في إيران إلى اندلاع ثورة في الجمهورية الإسلامية ولكنه سيتسبب بعواقب سياسية داخلية جدية لأنه يدل على أن السكان غير راضين عن السياسة الخارجية لسلطات طهران وتعبوا من القيود الدينية المفروضة عليهم.

ولفت المستشرق الانتباه إلى أن الاضطرابات الحالية، وهي أكبر الفعاليات الاحتجاجية في إيران منذ التظاهرات في عام 2009، بدأت بالاستياء من الوضع الاقتصادي ولكنها سرعان ما تحولت للتعبير عن الاستياء من سياسة السلطات الحالية.

وأشار إلى أن الحكومة الحالية، برئاسة حسن روحاني، نفذت الكثير من الإجراءات وحققت نتائج في المجال الاقتصادي، بما في ذلك الملف النووي. ولكن النشاطات الإيرانية في العراق وسوريا واليمن تكاليفها المالية باهظة الثمن، وهو ما عرقل الحكومة عن تنفيذ كل خططها الاقتصادية ما تسبب بالسخط بين السكان “.
وشدد الخبير الروسي على أن القسم المثقف من سكان البلاد غير راض عن القيود المفروضة عليه من قبل العناصر الإسلامية في النظام الحاكم في إيران.

وقال ساجين: “سكان المدن بغالبيتهم مثقفون، ويستخدمون الإنترنت بشكل فعال، ويعرفون اللغة الإنكليزية ويرغب الشباب الإيراني( الذي يشكل 70٪ من السكان) العيش “بشكل طبيعي” ويستمع إلى الموسيقى، وأن يمشي الشاب مع الفتاة وهو ممسك بيدها في الشارع دون خوف.. ويدرك المثقفون من ناحية أخرى أن بلادهم تنفق مبالغ ضخمة لدعم “حزب الله” اللبناني، وعلى الحرب في سوريا والوضع في العراق واليمن وهو ما تسبب بارتفاع أسعار المواد الغذائية وبدء الاضطرابات”.

ويرى الخبير أن الصدام وقع في إيران بين مجموعتين سياسيتين – الأولى الإصلاحيون الليبراليون، التي يتزعمها الرئيس حسن روحاني، والثانية المحافظون الساعية للحفاظ على الطابع الإسلامي القوي، الذي فرضه مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله الخميني.

وقال: “هذا الصراع بين المجموعتين لا يزال مستمرا ولكني لا أعتقد أن الوضع الذي طرأ في إيران في نهاية ديسمبر سيؤدي إلى تغيير النظام هناك. طبعا يشهد العديد من المدن المظاهرات والتجمعات الاحتجاجية ولكنها لم تجمع الكثير من المواطنين. من جهة أخرى ستكون لهذا المظاهرات عواقب كبيرة بالنسبة للنظام لأن تيار الإصلاحيين الليبراليين قد يقول: الشعب يريد الإصلاحات ولذلك لا تعيقوننا عن تنفيذها. ولكن المحافظين قد يقولون: حكومة الإصلاحيين متقاعسة ومن الضروري تشديد الخناق في السياسة الداخلية”.

وأضاف الخبير القول: ” في الصراع السياسي الداخلي تبدو هذه الاضطرابات مفيدة لكل من الجانبين ولا أعتقد أن ثورة جديدة ستحدث في إيران وتطيح بالنظام الإسلامي”.

تابعنا

مستشرق روسي يحلل أسباب احتجاجات إيران ويتنبأ بعواقبها

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا