الشعب الإيراني يُجبر أمريكا على التراجع: لا نريد تغيير النظام!

إنّ تدخل الإدارة الأمريكية الصارخ يتناقض مع القواعد المرعية في القانون الدولي كما يتعارض مع مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة.
الشعب الإيراني يُجبر أمريكا على التراجع: لا نريد تغيير النظام!

شبکة تابناک الاخبارية: سارعت الخارجية الأمريكية للتراجع عن المواقف السابقة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونائبه مايك بنس والمندوبة الأمريكية لدى مجلس الأمن نيكي هايلي.

وبعد إعلان طهران عن إسقاط “فتنة 2017” في ظل مظاهرات شعبية داعمة للنظام في مختلف المحافظات لليوم الثاني على التوالي، سارعت الخارجية الأمريكية للقوال “لا نريد ثورة في إيران وإنما حصول تغيير فيها”.

ويأتي البيان الجديد بعد انتكاسة المشروع الأمريكي الجديد لزعزعة امن ايران، وكذلك امتداداً لكلام ترامب الأخير حول دعم الشعب الإيراني “في الوقت المناسب”، رغم أنّه غرّد قبل يومين بعبارة ” حان وقت التغيير في إيران”.

وتساءل مراقبون عن مواقف الدول الأخرى التي أيّدت الموقف الأمريكي تجاه الجمهورية الإسلاميّة الإيرانية، فهل ستتراجع أمام الشعب الإيراني أم ستصر على دعم مثيري الشغب لزعزعة أمن واستقرار البلاد.

وزارة الأمن الإيرانية: القضاء على جماعة إرهابية دخلت البلاد مؤخراً

وفي طهران، أعلنت وزارة الأمن الإيرانية عن القضاء على جماعة إرهابية مسلحة دخلت البلاد مؤخراً لتنفيذ عمليات تفجير وقتل المتظاهرين.

وأشارت إلى أنّ القضاء على المجموعة المسلحة تم في منطقة بيرانشهر خلال مواجهات اعتُقل فيها أحد عناصرها.

ووفقاً للوزارة فقد جرح وقتل عدد من المجموعة الإرهابية في الاشتباكات واستشهد 3 أفراد من الحرس الثوري.

من جهته، شكر القائد العام للجيش الإيراني اللواء عبد الرحيم موسوي “الجماهير الإيرانية على إخمادها الفتنة الأخيرة”، كما شكر قوات الشرطة وعناصر البسيج لدورها في إخماد أحداث الشغب الاخيرة في البلاد.

روسيا تحذر ترامب بشأن إيران

حلفاء ايران لم يقفوا مكتوفي الأيدي أمام التدخلات الأمريكية، فبعد تأكيد تركيا معارضتها تغيير السلطة في إيران بطرق مخالفة للدستور، حذرت روسيا الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من التدخل في “الشؤون الداخلية” لإيران “الجارة والصديقة”.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، في مقابلة مع وكالة تاس الحكومية الخميس، “نحذر الولايات المتحدة من أي محاولة للتدخل في الشؤون الداخلية..” لإيران.

وأردف نائب وزير الخارجية الروسي قائلا إنه “رغم المحاولات العديدة لتشويه ما يجري فعلا (في إيران)، أنا على ثقة أن جارتنا وصديقتنا، ستتغلب على صعوباتها الحالية”.

وانتقد ريابكوف أيضا دعوة السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، لعقد اجتماع طارئ في مجلس الأمن لمناقشة قمع السلطات الإيرانية للمتظاهرين.

ايران تشتكي التدخلات الأمريكية

على صعيد متّصل، تقدم مندوب إيران في منظمة الامم المتحدة غلام علي خوشرو برسالة الى الأمن العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الامن الدولي حول التدخل الأمريكي في شؤون إيران الداخلية ودعمها للأعمال التخريبية فيها.

ونوّه خوشرو في رسالته الى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى المساعي الكبيرة للإدارة الأمريكية من أجل التدخل في الشؤون الداخلية للجمهورية الإسلامية الإيرانية التي بدأت منذ الانقلاب العسكري ضد رئيس الوزراء الإيراني المنتخب (محمد مصدق) عام 1953 وامتد على مدى العقود التي تلتها، وأضاف: “الإدارة الأمريكية الحالية تستمر في نقض كافة المبادئ والقوانين الدولية التي تحكم العلاقات الدولية”.

وتابع خوشرو: “الإدارة الأمريكية وبتوجيه من الرئيس الأمريكي أقدمت على التدخل في شؤون إيران الداخلية خلال الأيام الماضية بشكل وقح. التدخل الأمريكي في الشؤون الداخلية جاءت نتيجة دعم احتجاجات متفرقة انحرف العديد منها باتجاه العنف والتخريب الواسع والقتل الغير مبرر طال في حالة من الحالات طفل يبلغ الإثني عشر عاما برفقة والده. لقد حرض الرئيس الأمريكي ومساعده عبر تغريداتهما المتكررة والمضحكة، الإيرانيين من أجل القيام بأعمال تخريبية واستفزازية، كما لم توفر وزارة الخارجية الأمريكية جهدا في تحريض المعترضين في إيران لتغيير الحكومة مقرة بهذا التدخل عن طريق الفايسبوك وتويتر”.

الاعتراض حق محفوط في الدستور

وفي جانب آخر من نصّ الرسالة، أكد غلام علي خوشرو في رسالته إلى أن حق الاعتراض محفوظ في دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث تقام هذه التحركات الاعتراضية بشكل يومي في مختلف أنحاء إيران، وقال: “حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وكجميع الأنظمة الديمقراطية عازمة على صون هذا الحق وكذلك أمن مواطنيها في مواجهة أعمال العنف والتخريب”.

وختم المندوب الإيراني رسالته بالقول: إنّ تدخل الإدارة الأمريكية الصارخ يتناقض مع القواعد المرعية في القانون الدولي كما يتعارض مع مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة.

أمريكيون يسخرون من سياسة ترامب المتناقضة تجاه إيران

وفي وقت سابق، سخرت سفيرة امريكا السابقة في الامم المتحدة “سامانتا باور”، من سياسة ترامب المتناقضة تجاه إيران التي تتظاهر بالوقف الى جانب الشعب الإيراني بينما وقع سابقاً مرسوماً بمنع المواطنين الايرانيين من دخول أمريكا.

وانتقدت باور بنبرة ساخرة في رسالة على صفحتها في تويتر، سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتناقضة تجاه الشعب الإيراني.

وردا على رسالة المتحدثة باسم البيت الابيض “سارا سانديرس” التي ادعت على تويتر “نحن نقف مع الشعب الإيراني “، قالت سامانتا باور: “لدرجة أنكم لن تسمحون لهم بالدخول إلى هنا (امریکا)!”

المصدر: الوقت

تابعنا

الشعب الإيراني يُجبر أمريكا على التراجع: لا نريد تغيير النظام!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا