«نيويورك تايمز»: إسرائيل تدق آخر مسمار في «نعش» حل الدولتين

فإنه ينبغي على الولايات المتحدة، أقوى مؤيد لإسرائيل في العالم، أن تتدخل وتتصدى للمتطرفين الإسرائيليين، مشيرة إلى أن هذا المسار سيؤدي فقط إلى تأجيج الصراع وفرض مزيد من العزلة على إسرائيل. لكنها عادت وقالت، أنه من الواضح أن السيد ترامب وصهره جاريد كوشنر، الذي من المفترض أنه يقود جهود الرئيس لإحلال السلام في الشرق الأوسط؛ يعتبرون الدبلوماسية علاقة من جانب واحد.

شبکة تابناک الاخبارية: قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إنه على ضوء دعم واشنطن اللا محدود لإسرائيل والفوضى السائدة في السياسة الإسرائيلية، أقدم اليمينيون في إسرائيل على اتخاذ تدابير قد تنسف حل الدولتين الذي يوفر فرصة ضئيلة للتوصل إلى تسوية سلمية، تقضي بإقامة دولة فلسطينية منفصلة تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل. وترى الصحيفة أنه لا ينبغي لهذا الأمل، مهما كان ضعيفًا، أن يٰسمح له بالموت.

وتشير الصحيفة إلى أن إقامة دولة يهودية تمتد من نهر الأردن إلى البحر الأبيض المتوسط، هو حلم المتطرفين الإسرائيليين، وأنه في الوقت الذي زعم فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، دعمه لحل الدولتين، فقد عمل باستمرار على تقويضه. فيما لفتت الصحيفة النظر إلى مساهمة الفلسطينيون أنفسهم، بشكل ما، في إحباط هدفهم المتمثل في إقامة دولة مستقلة.

وذكرت أيضًا؛ معارضة معظم دول العالم وغالبية الإسرائيليين، لعمليات التوسع الاستيطاني فى الضفة الغربية ودعمهم التفاوض من أجل التوصل إلى السلام؛ إلى أن جاء اعتراف الرئيس ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل -في مخالفة للسياسة الأمريكية القديمة-، وتلاه تهديد سفيرة بلاده في الأمم المتحدة نيكي هيلي بقطع المساعدات عن الفلسطينيين، كي يطلق يد المتطرفين اليهود في العمل على تدمير حل الدولتين.

وذكرت الصحيفة أن المتطرفين في إسرائيل؛ انتهزوا فرصة خضوع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتحقيقات حول تورطه في قضايا فساد، وتجاوزوه، وعقدوا اجتماعًا لقيادة حزب الليكود في غيابه، ودعوا في في هذا الاجتماع، صراحةً وللمرة الأولى بضم المستوطنات اليهودية فى الضفة الغربية. وفي الاجتماع نفسه؛ صوت البرلمان الإسرائيلي على مشروع قرار، يُشدد على ضرورة موافقة ثلثي أعضاء الكنيست الإسرائيلي على أي تشريع يقضي بالتنازل عن أجزاء من القدس للفلسطينيين، خلال مفاوضات الحل النهائي للأزمة، مما يشكّل عقبة كبرى أمام أي اتفاق يندرج تحت مبدأ «الأرض مقابل السلام» فى القدس. 

وبحسب الصحيفة؛ فإنه ينبغي على الولايات المتحدة، أقوى مؤيد لإسرائيل في العالم، أن تتدخل وتتصدى للمتطرفين الإسرائيليين، مشيرة إلى أن هذا المسار سيؤدي فقط إلى تأجيج الصراع وفرض مزيد من العزلة على إسرائيل. لكنها عادت وقالت، أنه من الواضح أن السيد ترامب وصهره جاريد كوشنر، الذي من المفترض أنه يقود جهود الرئيس لإحلال السلام في الشرق الأوسط؛ يعتبرون الدبلوماسية علاقة من جانب واحد.

علاوة على ذلك، فإن التهديد بخفض الدعم الأمريكي الكبير لمنظمة الأمم المتحدة، التي تدعم أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني في غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا، من شأنه أن يثير أزمة إنسانية في مخيمات اللاجئين، ويهدد استمرار التعاون الأمني من جانب الفلسطينيين مع إسرائيل، وإثارة استنكار دول العالم.

وتختتم الصحيفة قولها بأنه في الوقت الذي يدعي فيه السيد ترامب تأييده لعملية السلام؛ فإن كل ما فعله حتى الآن، هو خلق المزيد من العقبات وتقديم الحجج إلى المتطرفين من كلا الجانبين، وإنه إذا كان مهتمًا بالفعل، بتحقيق السلام في الشرق الأوسط، كما سبق وأن ادعى في حملته الانتخابية، فإن هذا هو الوقت المناسب للتأكيد مجددًا على التزام أمريكا الدائم بحل الدولتين، وإخبارة اليمين الإسرائيلي أنه قد تمادى بشدة.

تابعنا

«نيويورك تايمز»: إسرائيل تدق آخر مسمار في «نعش» حل الدولتين

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا