الانتفاضة الثالثة.. أحرجت المهرولين وراء التسوية

ناجي غنام
الانتفاضة الثالثة.. أحرجت المهرولين وراء التسوية

شبکة تابناک الاخبارية: "حرية القدس" عنوان الانتفاضة الفلسطينية الثالثة التي أطلق شرارتها اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل وهي الانتفاضة التي طالما خاف منها الكيان الصهيوني وبذل قصارى جهده من أجل منعها لما تشكّل من خطر على أمنه.

وكانت حكومات الاحتلال السابقة توصي في الخفاء بعدم نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس في الوقت الحاضر خشية تصاعد الأمور لانتفاضة جديدة.

أما اليوم ورغم محاولات الصهاينة امتصاص حالة الغضب الفلسطيني وتجنب تصاعد الأمور مع المحتجّين ضد القرار الأمريكي خشية من انتفاضة جديدة إلا أن الأوضاع اتجهت نحو مثل هذه الانتفاضة.

وحاول الكيان المحتل مراراً أن يستبق الأمور من خلال شنّ حملات ممتدة اعتقل خلالها معظم النشطاء الذين يمكن أن يكون لهم دور فاعل في أي أحداث متوقعة لكنه فشل في ذلك أيضاً.

ولم يكن أبداً تصرف الإحتلال وتعامله العنيف مع الشباب الفلسطيني المنتفض وحده عاملاً في تشديد حدة الإحتجاجات ووصولها إلى مرحلة “الانتفاضة”، بل هناك أيضاً الدور الذي تلعبه الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية.

فالسلطة الفلسطينية، سمحت باشتعال الانتفاضة الثانية التي اندلعت عام 2000، ولم تحاربها، الأمر الذي تسبب بنجاح اشتعالها ضد الاحتلال الإسرائيلي لكن سرعان ما قامت السلطة باستثمارها لصالح عملية التسوية وعقدت إتفاق الهدنة في شرم الشيخ والذي جمع رئيس سلطة محمود عباس ورئيس وزراء الإسرائيلي المقبور أرئيل شارون وأدى إلى إجهاض الانتفاضة.

أما العامل الآخر في تأجيج الانتفاضة الفلسطينية فهو قرارات ما يسمى بالراعي الأول لعملية التسوية وهو الجانب الأمريكي، وقد ظهر تأثير هذه القرارات بشكل واضح خلال القرار الذي اتخذه الرئيس ترامب بخصوص القدس.

فترامب الذي تفنن في إشعال الحرائق بمختلف أنحاء العالم بعد عام واحد من توليه سدة الرئاسة الأمريكي وتسبب قراره بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس في إنطلاق شرارة الانتفاضة الثالثة ها هو اليوم يتسبب في خسارة الولايات المتحدة لأهم دور لعبته فيما يسمى بعملية التسوية في منطقة الشرق الأوسط ما تسبب في إحراج الطرف الفلسطيني المتورط في هذه التسوية.

ذروة الإحراج ظهر من خلال إعلان المجلس المركزي الفلسطيني في ختام اجتماعه الذي عقد في رام الله في الضفة الغربية المحتلة الإثنين الماضي وقاطعته أهم الفصائل الفلسطينية والذي كلف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تعليق الاعتراف باسرائيل، في رد على اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة للدولة العبرية.

وكان المجلس المركزي قرّر عام 2015 إنهاء التعاون الأمني مع إسرائيل، وهو أيضا جانب مهم جدا من العلاقة بين الطرفين، لكن القرار بقي حبرا على ورق.

قرار المجلس المركزي بتعليق الإعتراف بإسرائيل قوبل إلى جانب القرارات الأخيرة التي صدرت عن إجتماع الإثنين الماضي بتحفظ من قبل الفصائل الفلسطينية ولم تكتف بعضها بالتحفّظ بل اعتبرت أن الاختبار الحقيقي لما صدر من قرارات هو الالتزام بتنفيذها فعليا على الأرض ووضع الآليات اللازمة لذلك.

تابعنا

الانتفاضة الثالثة.. أحرجت المهرولين وراء التسوية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان