قواعد الاشتباك الجديدة عشية الاحتفال بالثورة الإسلامية واستشهاد مغنية

عبدالرحمن أبوسنينة*
قواعد الاشتباك الجديدة عشية الاحتفال بالثورة الإسلامية واستشهاد مغنية

شبکة تابناک الاخبارية: إسقاط الطائرة الإسرائيلية "اف 16" يوم للمستضعفين في تاريخ الصراع المفتوح بينهم وبين الاستكبار الأمريكي الاسرائيلي، عشية الاحتفالات بذكرى انتصار الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الإمام الراحل الخميني، والذكرى العاشرة لاستشهاد القائد العسكري في حزب الله عماد مغنية، في إيران انطلقت الثورة تحت شعار الموت لإسرائيل، فيما كان الحاج رضوان (عماد مغنية) حدد لكوادر المقاومة أن الهدف محو إسرائيل من الوجود، يوم استشهاده أقسم السيد حسن نصرالله أن دمه لن يذهب هدرا، أما الجيش العربي السوري فقد انتخب الزمان والمكان المناسبين، وكان وفيا للمناسبات الخاصة عند حلفائه.

التصدي السوري أظهر قدرة الدولة السورية على التعافي من حرب تخوضها مع معظم العالم، والمبادرة في أخطر المهمات، وبيان صبيانية سخرية أيتام آل سعود، وأردوغان الذين كانوا يصفون الجندي السوري (بأبي شحاطة!)، جيش الجمهورية العربية السورية الذي للتو انتهى من تحطيم بنية الإرهاب التلمودي التكفيري، والخارج قبل أيام من مجزرة استهدفته بالطائرات الأمريكية خلال معركة مع داعش، هو إذن الوحيد من يطلق النار على الصهاينة من بين جيوش المنطقة.

السبت الفائت لم يهنأ الإسرائيليون بعطلتهم، حتى سفيرهم العائد من فوره إلى العاصمة الأردنية عمان، وبينما كانت تضج مواقع التواصل الاجتماعي بأسئلة الأردنيين عن حقيقة الأنوار والأصوات في سماء عمان والشمال الأردني كان السفير "أمير ويسبرود" يضرب أخماسا بأسداس فالذي يزغرد ويلعلع فوق رأسه هو الصواريخ السورية (أرض جو) القديمة المطورة، في مواجهة فضائية مع فخر سلاح الجو الصهيوني، حيث كان يقول (الشهيد مغنية): "..إن جيش العدو عبارة عن طائرة حربية واستخبارات عسكرية.."، سقطت إذا الطائرة الحربية، وسقط معها التفوق الصهيوني، كما سقطت من قبل الدبابة الصهيونية في غزة ووادي الحجير جنوب لبنان، وكما أصيبت استخباراتهم بالعمى في أنصارية وغير أنصارية، وأمام مقاوم واحد هو الشهيد أحمد جرار لأسبوعين في الضفة لولا تعاون سلطة دايتون، ولم يبقى من خطر حقيقي أمام محور المقاومة وتجهيزاته العسكرية سوى الجنود الذين لا يستطيعون السير في ميدان المعركة إذا لم تكن الدبابة المصفحة من أمامهم، والطائرة الحربية من فوقهم، ومغطون بالنار من كل جانب، لكن في الطرف الآخر أنفس تعشق يوم اللقاء، نموذج واحد منهم شاهدناه من ضمن ما بثه الإعلام الحربي لجندي يمني ينقذ رفيقه الجريح، ويسير به مئات الأمتار يحمله على كتفه وسط زخات رصاص جنود آل سلول.

لقد اصطف الصهاينة ومعظم الأنظمة العربية والدواعش الذين استجلبهم أردوغان من آفاق العالم، بهدف سحق أعداء إسرائيل وتدمير القلعة الدمشقية، فما هي النتيجة بعد هذه السنوات؟ التصاق سوري أكبر بنهج مقاومة إسرائيل، استمرت سوريا كمخزن عتادي وممرا للسلاح الردعي في دعم جبهات المقاومة، والأمرّ في حلوقهم؛ أن تحولت الشام إلى مخزن بشري يتجمع فيه الحسينيون العاشقون للشهادة من أرجاء الدنيا، وأين؟ على حدود فلسطين المحتلة ينتظرون ساعة الصفر، وأمر العمليات من الغرفة الموحدة لمحور المقاومة.

فلسطينيا بلغت الفرحة منتهاها، حتى حركة حماس التي أخطأ بعض أطرافها في تقدير حقيقة الحرب على سوريا، أصدرت بيانا مرحبا بالتصدي السوري، ووُزعت الحلوى في شوارع الضفة وغزة، ومخيمات الشتات، لكن الأشد فرحا من الفلسطينيين كان أهالي الأسرى في باستيلات الصهاينة، الذين يعقدون الآمال على سقوط طائرة إسرائيلية أخرى وهبوط طياريها هذه المرة على الأراضي السورية، أو اللبنانية، ما يعني أن يقع أسير صهيوني في قبضة محور المقاومة ومنه حزب الله، الذي لا يفرق بين أحد من أهل المقاومة.

*كاتب وإعلامي فلسطيني

تابعنا

قواعد الاشتباك الجديدة عشية الاحتفال بالثورة الإسلامية واستشهاد مغنية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا