اليمن.. مقاومة وصمود بمشروع قرآني وعطاء ثوري وطني

علي جميل*
اليمن.. مقاومة وصمود بمشروع قرآني وعطاء ثوري وطني

شبکة تابناک الاخبارية: نعيش هذه الأيام الذكرى السنوية للشهيد في يمننا العزيز الشامخ حيث أحياها شعب سبأ المقاومة والصمود كما في الأعوام السابقة على واقع الشهادة في سبيل الله منهجا قرآنياً ومساراً إيمانياً ثورياً يجسده العطاء والبذل والتسابق نحو سوح وميادين الاستشهاد دفاعاً عن العقيدة والوطن والايمان والشرف وقيم ثورته القرآنية، شعب يحمل في وعيه الإيماني المجسد بواقع الفعل والممارسة ثقافة ومنهجية قوله سبحانه وتعالى (ياأيها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ).

نقترب رويداً رويدا من نهاية العام الثالث من الحرب العدوانية الإجرامية الهيستيرية الأمريكية السعودية الصهيونية على اليمن والتي ترافق الهزيمة والانكسارات والفشل لتحالف البطش السعودي وحليفته الإمارات، اللتان ضختا مئات مليارات الدولارات لتمويل عدوان حاول الاستيلاء بطرق شتى على مقدرات اليمن والقضاء على مقاومة شعبه الشامخ، يشير بوضوح أن الغزاة الجناة لا نية لديهم لإنهاء آلة الموت التي تحصد يوميا أرواح مئات المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ في عموم مدن ومحافظات اليمن ما دفع بالأمم المتحدة الى وصف الأزمة اليمنية بأنها "أسوأ أزمة إنسانية من فعل الإنسان في العالم".

فقد نشرت منظمة الامم المتحدة للطفولة (اليونيسف) قبل أيام إحصائيات قاتمة حول أوضاع الاطفال في اليمن، معلنة مقتل واصابة نحو خمسة آلاف طفل منذ العدوان السعودي في اذار/مارس 2015، في وقت يواجه نحو 400 ألف طفل آخر خطر الموت جوعا. كما قتلت الحرب السعودية الإجرامية أكثر من 9200 يمني بينما أصيب أكثر من 52 ألف شخص آخر- حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية.

وحمّل تقرير أممي التحالف السعودي المسؤولية الكبرى عن مقتل وتشويه الأطفال في اليمن، مستندا في ذلك الى توثيق ضحايا الغارات التي شنها طيران التحالف وراح ضحيتها عشرات الأطفال بين قتيل وجريح. فيما كشفت منظّمة رعاية الأطفال البريطانية في تقريرها تحت عنوان "طفولة مسلوبة".. "إن الطفولة في اليمن تسلب باستمرار حيث توفّي أكثر من 100 ألف طفل نتيجة الأمراض منذ بداية العدوان".

الشعب اليمني شعب الإيمان والحكمة يجسد اليوم بمسار مشروعه القرآني الذي أرسى أسسه القيادي البارز الشهيد حسين الحوثي قبل عشرات السنين ويحصد حصيلة فهمه الحقيقي للإسلام ومنهجه الجهادي بصمود أبهر المراقبين ودحر أكثر الجيوش العربية تسلحاً بالمعدات الأمريكية الغربية الفتاكة المتطورة والمحرمة دولياً رغم إمكانياته العسكرية الضئيلة حتى أصبح على درجة كبيره من اليقين الواعي بأن جهاده واستشهاد أبنائه في سبيل الله وحده وأن مسيرته الجهادية في ظل المشروع القرآني غايتها أن تكون كلمة الله هي العليا، وأن يرتفع الظلم ويتحقق العدل في ضمائر الناس وأخلاقهم وسلوكهم، كما في أوضاعهم وتشريعهم ونظامهم على السواء.

هاهم أبناء اليمن بجيشهم الباسل ولجانهم الشعبية المؤمنة وقيادتهم الحكيمة ومشروعهم القرآني الثوري وبأصالتهم يقدمون للبشرية جمعاء نموذجا حيا شاهدا على عظمة ما يصنعه منهج الثقافة القرآنية ومن سلكه بإخلاص من عزة وكرامة وقوة وإيمان، حيث العالم كله يقف مبهورا أمام صمود وعطاء ووعي الشعب اليمني في مواجهة أشرس وأجرم وأقبح وأحط عدوان عالمي عرفته البشرية.

* باحث وخبير في الشؤون الدولية

تابعنا

اليمن.. مقاومة وصمود بمشروع قرآني وعطاء ثوري وطني

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا