رباني.. شهيد السلام والوفاق في أفغانستان

ناجي غنام
رباني.. شهيد السلام والوفاق في أفغانستان

شبکة تابناک الاخبارية: برهان الدين رباني؛ الرجل الذي قاد جهود السلام والوفاق في أفغانستان دون كلل أو ملل وتحاور مع جميع الأطراف المتصارعة في البلاد حتى راح ضحية العنف والقمع والتطرف فيما بقيت عبارته الشهيرة تتردد في أرجاء البلاد والتي قال فيها: (نعم؛ نرغب في الحوار والتفاوض لإيقاف الحرب لكن طالبان اختارت لغة السلاح وخرقت الهدنة القائمة، لذلك لا أرى سبيلا للتعاون معها فيما هي اختارت نهج الحرب).

رباني الذي يعتبر أحد أبرز زعماء تحالف المعارضة الشمالي السياسيين ولد في عام 1940 لأسرة تعود اصولها الى الطاجيك في مدينة فيض اباد مركز ولاية بدخشان.

خسر الإنتخابات التي جرت خارج أفغانستان عام 1977م لاختيار رئيس الحركة الإسلامية الأمر الذي أدى إلى حدوث إنشقاق داخل الحركة وإنقسامها إلى حزبين: الأول هو الحزب الإسلامي الذي قاده قلب الدين حكمتيار، والثاني هو الجمعية الإسلامية التي قادها رباني بنفسه.

وبعد غزو الإتحاد السوفياتي السابق لأفغانستان عام 1979 إنخرط رباني في صفوف المقاومة للإحتلال التي تشكلت في تلك الفترة بدعم من قوى إقليمية ودولية وعرفت بقوى الجهاد الأفغاني وكانت قواته أول القوات التي تدخل كابول بعد هزيمة القوات السوفياتي فيها. وشغل منصب رئيس المجلس الأعلى للسلام في أفغانستان.

مع بداية حكم المجاهدين الأفغان، نشبت الحرب بين الحزب الإسلامي بزعامة قلب الدين حكمتيار وبين حزب الجمعية الإسلامية بزعامة برهان الدين رباني بعد أن تحالف حكمتيار مع القائد الشيوعي عبدالرشيد دوستم.

وقد تحركت الوساطات من مختلف الأطراف لإيقاف القتال حتى أن بعض العرب قد توسطوا لدى «حكمتيار» لوقف القتال وقالوا له: إن صواريخك تقتل الأبرياء في كابول، ولكنه كان عنيفًا ورد بحسم: أنا أعرف أين تسقط صواريخي.

وكان حكمتيار يعتبر حكومة رباني بأنها عقبة في طريق الدولة الإسلامية التي يسعى إليها وإنه هو وحده الذي يملك الخطة الكاملة لإقامة هذه الدولة في أفغانستان.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الحرب الأهلية في أفغانستان ما بين عامي 1992 و1996 حصدت أرواح (50) ألف شخص، وجرى تدمير (70%) من العاصمة مدينة كابول، حتى جاءت حركة طالبان فأسقطت جميع الأحزاب واستولت على السلطة في البلاد.

وفي 20 سبتمبر 2011 أعلنت الشرطة الأفغانية أن برهان الدين رباني اغتيل في منزله في كابول في هجوم انتحاري اعتبر أكبر عملية اغتيال لشخصية بارزة منذ الغزو الذي شنه التحالف الأمريكي للإطاحة بنظام طالبان في أواخر 2011.

وبهذا الشكل أنطوت صفحة جديدة من تاريخ أفغانستان الحديث صفحة حملت صورة مغايرة لهذا البلاد المليء بأحداث العنف والإرهاب.

تابعنا

رباني.. شهيد السلام والوفاق في أفغانستان

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا