الشارع اللندني يستقبل بن سلمان بمزيد من الإحتجاجات

أحمد القزويني
الشارع اللندني يستقبل بن سلمان بمزيد من الإحتجاجات

شبکة تابناک الاخبارية: الزيارة المتوقعة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان للمملكة المتحدة التي يراد لها أن تسهم في تحسين العلاقات السعودية البريطاني (كما صرح بذلك وزير الخارجية عادل الجبير) تجري على وقع الأصوات التي تعالت في مختلف شوارع العاصمة البريطانية لندن من جديد احتجاجاً على الإنتهاكات الإنسانية التي ترتكبها السعودية في اليمن.

وقد اضطرت حكومة تيريزا ماي في وقت سابق إلى تأجيل زيارة بن سلمان نتيجة إحتجاجات مشابهة على العدوان السعودي على اليمن وتنديداً بالممارسات التي تتبعها الرياض مع معارضيها السياسيين.

الشارع اللندني لم يكن وحده المعارض لزيارة من يصفه بمجرم الحرب والعدوان على اليمن بل شهدت المؤسسات الحكومية والرسمية في المملكة المتحدة أصواتاً نددت بهذه الزيارة وطالبت الحكومة البريطاني بالتوقف عن تقديم الدعم للنظام السعودي.

فقد اتهمت وزيرة الخارجية في حكومة الظل البريطانية إميلي ثورنبيري حكومة تريزا ماي بمد السعودية بكميات كبيرة من الأسلحة في سياق حربها على اليمن مؤكدة إن صادرات الأسلحة البريطانية إلى الرياض تستخدم لقتل المدنيين في اليمن.

الوزيرة البريطانية اعتبرت أن حكومة ماي التي اعتادت أن تغلف سياستها بستار حقوقي أو قانوني دولي؛ يبدو أنها قد تخلّت تماماً عن هذا الستار، كما لو لم يكن لديها أي قيود على صادراتها من الأسلحة، علماً بأن قوانين المملكة المتحدة، شأنها شأن القوانين الدولية، لا تسمح ببيع الأسلحة إلى دولة أخرى، من أجل استخدامها لأغراض القمع الداخلي، وقتل المدنيين.

تأتي تصريحات المسؤولة البريطانية في وقت نشر موقع ميدل إيست آي البريطاني تقريرا حصريا عن صفقات التسلح التي تواصل حكومة ماي إبرامها مع النظام السعودي حيث تبين أن لندن وافقت على تراخيص لبيع أسلحة بقيمة ستة مليارات وأربعمئة مليون دولار منذ بدء ابن سلمان الحرب في اليمن عام 2015، بما في ذلك قطع غيار الطائرات التي تتولى قصف اليمن.

الإعلام البريطاني كان له كلمته أيضاً في هذا المجال حيث اعتبرت صحيفة الغارديان في عددها الصادر اليوم الثلاثاء أن ابن سلمان قلق بشأن زيارته للندن، خاصة أن مجموعات بينها الحملة ضد تجارة الأسلحة ستنظم احتجاجات بمناسبة الزيارة.

وتحت عنوان: "يجب وقف التملق البريطاني المخجل للسعودية" قالت الغارديان أن زيارة ابن سلمان لبريطانيا تمنح ماي فرصة لإظهار التمسك القوي بحقوق الإنسان، وقالت إن كثيرين في بريطانيا وفرنسا، اللتين تشملهما زيارته المرتقبة، يعتقدون بأن ابن سلمان سيُفرض عليه نقاش جدي على الأقل حول استمرار نظامه في قمع المعارضين السياسيين والنشطاء، والتمييز المنظم ضد النساء، والاستخدام الروتيني للتعذيب وعقوبة الإعدام وحربه المدمرة في اليمن.

إذن، زيارة ابن سلمان لبريطانيا سوف لن تكن سهلة وطبيعية، وسوف لن يستقبله البريطانيون أو غيرهم بالورود خاصة مع سلسلة الجرائم التي يواصل النظام السعودي إرتكابها في اليمن وحجم الإنتهاكات الإنسانية التي يمارسها هذا النظام مع معارضيه في الداخل.

تابعنا

الشارع اللندني يستقبل بن سلمان بمزيد من الإحتجاجات

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا