المرأة تعاني الأمرَّين في ظل العلمانية الغربية

د. رعد هادي جبارة
المرأة تعاني الأمرَّين في ظل العلمانية الغربية

شبکة تابناک الاخبارية: خلافا لما يتصوره البعض؛ تعاني المرأة في البلدان الغربية من كثير من الأوضاع الصعبة والتمايزات والمعاناة في شتى مناحي الحياة.

فهناك الكثير من المعطيات السلبية المفروضة على الشريحة النسوية في الغرب تفرض حالة من الضغوطات والسلبيات على الحالة النفسية والجسدية والوضع المعيشي والثقافي والصحي للمرأة، خلافا للادعاءات التي يطرحها ويتمشدق بها بعض الكتاب والصحفيين والساسة الغربيين.

لقد تحولت المرأة في الغرب - غالبا - إلى مجرد جسد للاستمتاع و وسيلة للترفيه ودمية بيد وسائل الإعلام والإعلان، وامتُهِنت كرامتها الإنسانية، وتحولت إلى أداة إغراء شيطانية للترويج للبضائع والسلع والمنتجات، يعرضون مفاتنها من على شاشات التلفزة وصفحات الجرائد والمجلات و وسائل التواصل الاجتماعي.

ولا وجود لشيء إسمه (المساواة بين الرجل والمرأة) بتاتا، لا في الحقوق والواجبات ولا على صعيد الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

في العام 2001 كنت أحد أعضاء اللجنة التحضيرية لمؤتمر دراسة أوضاع الأقليات المسلمة في الدول غير الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي (التعاون الإسلامي حاليا). وفعلا انعقد المؤتمر في العاصمة البلغارية صوفيا، وقد قدّمتُ ورقة عمل ودراسة مستفيضة وموثقة بشأن (أوضاع المرأة المسلمة في الدول غير الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي) في 70 صفحة، حيث تطرقتُ فيها بالتفصيل والإحصائيات إلى ما تعانيه المرأة الغربية والأوربية من غبن وغمط للحقوق وتمييز في مجال أجور العمل والخدمات في الوظائف الحكومية وفي القطاع الخاص.

فضلا عما تركه العمل المختلط للنساء والرجال في المؤسسات والمكاتب من نتائج سيئة ومفاسد كثيرة على المرأة، عبر التحرشات والتصرفات الخادشة للحياء وعبر الإرهاق الشديد الذي يؤثر على نفسية المرأة، ويضعف الكيان الأسري، ويزيد من حالات الطلاق والأمراض النفسية والحالات العصبية.

وبعد ذلك نشرتُ الدراسة ضمن كتاب ألفتُه في 1000 صفحة من 3 أجزاء تحت عنوان (الأقليات المسلمة في العالم) وذكرتُ فيه معلومات قيمة وإحصائيات دقيقة وأبحاثا جديدة في هذا الشأن لا يتسع لها المجال هنا.

وعموما؛ مما لا شك فيه أن المرأة الغربية ما زالت تعاني من عدم تكافؤ الفرص الوظيفية ومن النظرة الدونية لها كمجرد سلعة ووسيلة لإشباع غرائزهم الحيوانية وأوضاع سلبية أدت إلى انحطاط فضيع وتدهور مريع في القيم والأفكار والتصرفات التي تهدد الجيل الحالي والقادم بكارثة لا مثيل لها تتجسد في انتشار الأخلاق الحيوانية والسلوك البهيمي والمثلية الجنسية.

ويلعب الإعلام المرئي والمكتوب، والتعليم والتربية، والفلم السينمائي، والجامعات؛ دورا كبيرا في انحراف شخصية البنت والمرأة الغربية منذ نعومة أظفارها حتى بلوغها سن الرشد والشباب والكهولة، بَيدَ أنه لا يتسع المجال هنا لطرح ما عندنا من أفكار وإحصائيات، نظرا لضيق المجال.

كاتب وخبير استراتيجي*

تابعنا

المرأة تعاني الأمرَّين في ظل العلمانية الغربية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا