الجيش السوري يفاجئ مسلحي الغوطة الشرقية بتكتيك جديد

وأشار القائد العسكري ذاته إلى أن "قوات الجيش لم تصل حتى الآن إلى البقع الجغرافية التي حفر المسلحون الأنفاق تحتها، حيث ستكون هناك معركة كبيرة جداً ..

شبکة تابناک الاخبارية: تهاوت دفاعات الجماعات المسلحة الموجودة في الغوطة الشرقية وتحصيناتها التي أعدّتها طيلة السنوات السبع الماضية خلال وقت قياسي، سرعة تقدم الجيش السوري وسيطرته على بلدات ومناطق الغوطة كان المشهد الميداني لما يجري على هذه الجبهة ذات الموقع الجغرافي الاستراتيجي منذ بدء العملية العسكرية قبل فترة وجيزة.

قائد ميداني في الجيش السوري يشرح لـ"سبوتنيك" مجريات العملية العسكرية التي يشنها الجيش في الغوطة الشرقية وخريطة السيطرة التي رسمها خلال تقدمه نحو عمق معاقل التنظيمات التكفيرية هناك وقال إن: "الجيش السوري قد كسر كل التوقعات، إذ لم يكن أحد يتوقع أن يحدث هذا التهاوي الكبير بهذه السرعة والسهولة، كما أن قواته لم تخسر أي موقع جغرافي قد كسبته خلال الأيام الماضية في الغوطة وسط انهيارات بالجملة للتنظيمات التكفيرية، فخسارتها لبلدة الشيفونية شكلت ضربةً قاسمة للإرهابيين كما كانت مفتاح الوصول إلى مسرابا ومديرا ومن ثم إلى مشارف مبنى إدارة المركبات، حيث التقت القوات المهاجمة مع القوات المتمركزة فيه وتم قسم الغوطة لشطرين".

وأكد المصدر العسكري أن "هذا الالتقاء سيشكل بداية نهاية التنظيمات الإرهابية في الغوطة، حيث ستفصل قوات الجيش بين التجمع الأساسي لتلك التنظيمات وخزانها البشري وأمكنة تواجد مستودعاتها وأسلحتها وبين قاعدة انطلاقها في هجماتها التي شنتها خلال السنوات السبع في البلدات القريبة من أحياء العاصمة مثل حرستا وعين ترما وبالتالي سيكون فصل الغوطة لقسمين كفصل الرأس عن الجسد".

ولطالما تحدثت تنسيقيات الجماعات التكفيرية عن تحصينات متينة وخنادق وشبكات أنفاق كثيرة لها تستطيع إفشال أية هجمة قد يشنها الجيش السوري على مواقعهم، إلا أن الصعوبة كانت فقط في خرق خطوط دفاعاتهم الأولى حيث كانت المرحلة الحساسة من عمر العملية العسكرية، حسب حديث المصدر الحكومي ذاته، الذي أضاف لـ"سبوتنيك" قائلاً أن "الجماعات الإرهابية يعتمدون في خطوط دفاعهم الخلفية على الممرات المائية الكثيرة التي تعيق تقدم سلاح المدرعات كما المشاة إلا أن الجيش السوري قد عمد إلى وضع الجسور الحديدية في كل منطقة يستعيدها بشكل فوري، الأمر الذي يسمح بعبور المدرعات ومساندتها للمشاة المقاتلين الذين يقتحمون معاقل الإرهابيين ويقومون بتطهير كل منطقة منهم".

وأشار القائد العسكري ذاته إلى أن "قوات الجيش لم تصل حتى الآن إلى البقع الجغرافية التي حفر المسلحون الأنفاق تحتها، حيث ستكون هناك معركة كبيرة جداً، والجيش يعلم بشكل جيد ما تنويه الجماعات الإرهابية، إذ إنها تحاول سحب الجيش من معارك المزارع إلى أخرى في الشوارع الكبيرة، أي أنها تظن نفسها أنها ستقوم بإغراق الجيش في حرب شوارع طويلة ومكلفة كما فعلت في معركة أحياء شرق حلب حين حاولت جر قوات الجيش إلى داخل تلك الأحياء وذات السيناريو في تدمر أيضاً ودير الزور وفشلت كل خططها كما ستفشل في معركة الغوطة الشرقية فالقادة الميدانيون باتوا على خبرة كبيرة بهذا السيناريو الحربي وأعدوا الخططَ اللازمة لاقتحام معاقل الإرهابيين في حرستا ودوما وباقي المناطق ذات التجمع العمراني كما أعدوا السلاح اللازم لمثل هذه المعركة فهم مصرون على كسب معركة الغوطة بكافة احتمالاتها الميدانية حتى وإن تأخر ذلك لبعض الوقت بسبب حرب المدن والشوارع الآتية".

تابعنا

الجيش السوري يفاجئ مسلحي الغوطة الشرقية بتكتيك جديد

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا