كارثة إنسانية في شمال شرق سورية.. من يتحمل المسؤولية؟

في هذه اللحظة الوضع الإنساني في الرقة كارثي. ويتجلى ذلك في تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الذي نُشر يوم 14 مارس 2018.

شبکة تابناک الاخبارية: تعرضت عدة مدن سورية للدمار نتيجة للحرب التي شنت في عام 2011. وقد دُمرت البنية التحتية وغادر آلاف المدنيين منازلهم. لكن يعاني الأهالي الذين عادوا إلى المدن من الضربات الجوية الخاطئة من قبل قوات التحالف الدولي. وأصبحت مدينة الرقة إحدى أكثر المدن تدميرا نتيجة أعمال الطيران الأمريكي.

مع ذلك من المدهش أن تعتبر الدول الغربية الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية مروعا. ومن الجدير بالذكر أن التحالف الدولي لم ينشأ أي ممرات خاصة لإخلاء المدنيين ولم يوفر الأمن والغذاء والأدوية لضحايا الغارات المستمرة التي حولت مدينة الرقة إلى أنقاض. باتت أكثر من 80% من مباني المدينة مدمرة وغير صالحة للسكن بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة. فأضطر حوالي 270 ألف شخص إلى مغادرة منازلهم.

في هذه اللحظة الوضع الإنساني في الرقة كارثي. ويتجلى ذلك في تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الذي نُشر يوم 14 مارس 2018. وفقا لهذا التقرير قد عاد أكثر من 95 ألف شخص إلى المدينة منذ أكتوبر 2017. ولكن أدت أخطار المتفجرات إلى مقتل 130 شخصا على الأقل وإصابة 658 شخصا ومعظمهم من الأطفال. وفقا للإحصاءات كل أسبوع يحدث في الرقة حوالي 20 - 25 انفجار الألغام والقنابل التي تقع في الأحياء السكانية حتى الآن.

بالإضافة إلى ذلك تواجه مدينة الرقة مشاكل خطيرة في امدادات المياه. وتشير المنظمات الإنسانية إلى أن يجبر السكان على استخدام مياه غير صالح للشرب.

ومن غير المقبول أن تستمر الدول الغربية في تجاهل محنة أهالي الرقة ويخفي الوضع الحقيقي في المنطقة بكل الطرق الممكنة. قدمت وسائل الإعلام الغربية تحرير الرقة معقل داعش السابق في أكتوبر 2017 كالانتصار المهم للولايات المتحدة والتحالف الدولي على الإرهاب.

فإن الوضع الإنساني في محافظة دير الزور بعيدا عن المثالية. وعلى الرغم من إمدادات المياه من جهة روسيا وتأهيل محطين لضخ المياه يعاني السكان من الأعمال الإجرامية للتحالف الدولي. ومن الجدير بالذكر أن منذ فبراير 2018 قُتل أكثر من 70 مدنيا في دير الزور نتيجة الغارات الجوية الأمريكية على الأحياء السكنية.

لا يزال الوضع في شمال شرق سورية متوتر وغير مستقر. يعاني سكان الرقة ودير الزور من نقص في الغذاء وغيره من الإمدادات. ويتم تسليم المساعدات الإنسانية بصورة غير منتظمة بسبب الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وداعش.

وفي الوقت نفسه، يتحسن الوضع في مدينة دير الزور التي تقع تحت سيطرة الجيش السوري بفضل الإمدادات الإنسانية يرسلها مركز للمصالحة الروسي. مع ذلك المنطقة لا تزال تواجه مخاطر بسبب الأنشطة الإرهابية وعدم تنسيق الأعمال بين قسد والتحالف الدولي.

على الرغم من هزيمة الإرهابيين المزعومة في المنطقة لم يحقق البنتاغون هذا الهدف. لم يتخذ التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أي خطوات لمساعدة السكان المتضررين ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد. يبدو أن القيادة الأمريكية تغض الطرف عن معاناة الشعب السوري وأخطائها في مكافحة الإرهاب.

تابعنا

كارثة إنسانية في شمال شرق سورية.. من يتحمل المسؤولية؟

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا