"مجتهد" يكشف تغيرات عهد ابن سلمان.. ويبدأ بالسياسة الخارجية

وأضاف أن "التغيير الذي حصل في السياسة الخارجية تضمن تغييرا في أهداف السياسة، وتغييرا في آلية القرار وتغييرا في طريقة رسم السياسة وتنفيذها وتغييرا في طريقة التعامل مع الولايات المتحدة تحديدا".

شبکة تابناک الاخبارية: كشف المغرد الشهير "مجتهد"، عن أبرز التغيرات التي أحدثها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، فور استلامه المنصب منتصف العام الماضي.

وقال "مجتهد" في سلسلة تغريدات عبر "تويتر"، إن "التغيير الذي حصل بعد استلام محمد بن سلمان المسؤولية، شمل كل شيء من شؤون البلد، كما شمل كل ما له علاقة باتخاذ القرار، بدءا من الهيكلية الإدارية إلى آلية القرار إلى المنهجية والمرجعية والأهداف المستحضرة في الذهن عند اتخاذ القرار".

وأضاف أن "التغيير الذي حصل في السياسة الخارجية تضمن تغييرا في أهداف السياسة، وتغييرا في آلية القرار وتغييرا في طريقة رسم السياسة وتنفيذها وتغييرا في طريقة التعامل مع الولايات المتحدة تحديدا".

وتابع مفصلا: "الهدف: كانت السياسة الخارجية في عهد الملوك السابقين تهدف إلى تثبيت سلطة أسرة آل سعود بصفتهم الكلية واستمرار امتيازاتهم المطلقة وتأكيد سمعتهم في الخارج كأسرة متماسكة وقادرة على حفظ التوازنات الحساسة دينيا واجتماعيا وتقديمهم كقادة لدولة فخورة بالتميز الثقافي المزعوم، وفي العهد الحالي صار هدف السياسة الخارجية تثبيت سلطة ابن سلمان فقط وتحسين صورته دون بقية الأسرة بل والتقليل من أهمية الأسرة ككيان حاكم".

وأوضح أن "السياسة الجديدة تهدف إلى البراءة مما التصق بالدولة من تراكمات اجتماعية ودينية وإنكار التميز الثقافي بل والترويج لفكرة الذوبان في الثقافة الغربية".

وبحسب "مجتهد"، فإن "الخارجية كانت سابقا مقسمة لملفات كل ملف بيد أمير، ولا يتخذ أي قرار بخصوص أي بلد إلا بالتنسيق معه، فاليمن بيد الأمير سلطان والخليج (الفارسي) والعراق بيد نايف وباكستان وأفغانستان وإيران بيد سلمان ومصر وأوربا وأمريكا بيد الملك وربما شارك تركي الفيصل وبندر بن سلطان في بعض التفاصيل".

وتابع: "ولكن في العهد الحالي ترسم السياسة الخارجية وتتخذ القرارات بالتنسيق المباشر مع ابن زايد ثم تسلم كل التفاصيل لسعود القحطاني (دليم) وأما الجبير فليس إلا متحدث لا يمكن من رسم السياسة شيئا وليس مخولا بأي قرار أو تفاوض بل يملي عليه دليم حتى صيغة التصريحات".

وعن العلاقة مع الولايات المتحدة، قال "مجتهد"، إن "العلاقة كانت مبنية على تبعية المؤسسات السعودية للمؤسسات الأمريكية، فالديوان تابع للبيت الأبيض ووزارة الدفاع تابعة للبنتاغون والداخلية تابعة للإف بي آي والاستخبارات تابعة للسي آي إي، وكانت السعودية بكل قدراتها تتعامل مع أمريكا خادمة لها كدولة وليس كرئيس، وفي العهد الحالي لا تزال تبعية المؤسسات لأمريكا موجودة".

وأضاف أنها "لم تعد تساوي شيئا أمام العلاقة الشخصية الوثيقة والخاصة والمليئة بالترتيبات السرية بين ابن سلمان وترمب وزوج ابنته كوشنر. وبعد أن كثرت التفاصيل الخاصة عين ابن سلمان شقيقه سفيرا هناك حتى يخفف من ثقل التفاصيل عن نفسه".

وحول الدور الإقليمي في السابق للسعودية، قال "مجتهد": "كان نظام الحكم -رغم تبعيته لأمريكا- يرى نفسه الأقوى سياسيا في المنطقة وخاصة بين دول الخليج (الفارسي)، ويتخذ قراراته بناء على هذا الشعور بالفوقية والقناعة بأن دول الخليج (الفارسي) ومصر والأردن وتونس والمغرب وربما العراق تابعة له وتسير في فلكه كليا أو جزئيا أو تداريه وتجامله، ولكن في العهد الحالي ذاب النظام كله في فلك الإمارات وصار منهج ابن زايد هو المهيمن على السياسة الخارجية والمسيطر على رسم العلاقة بالدول والمكونات السياسية والأحزاب والجماعات والتيارات، و تدخلت الإمارات حتى في تفاصيل الترويج لابن سلمان في أوروبا وأمريكا باستخدام شركات العلاقات العامة".

وبحسب "مجتهد"، فإن "السياسة الخارجية كانت مليئة بنماذج التدخل في الدول الأخرى والتحريش والتآمر ضد العرب والمسلمين، لكن ذلك كان ينفذ بدهاء يبعدها عن الدخول في حروب معلنة أو تصريحات مكشوفة أو استخدام لغة سوقية صبيانية، وكانت السياسة ناجحة في إخفاء هذه الحقائق بسبب التعقل الظاهري، وفي العهد الحالي صار هذا التدخل والتحريش والتآمر معلنا وصريحا بل ويفتخر به المتحدثون باسم السياسة السعودية. وتورط النظام في حرب حسم قرارها في يوم واحد دون تفكير بالعواقب وصار النظام يتحرك في محور صهيوني معلن بتنسيق مكشوف وسادت لغة الأطفال على لغة النضج والتعقل الشكلي".

تابعنا

"مجتهد" يكشف تغيرات عهد ابن سلمان.. ويبدأ بالسياسة الخارجية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا