هيومن رايتس ووتش: نتائج تحقيق السعودية في مجزرة اليمن ستكون “مثيرة للسخرية”

ففي ايلول/سبتمبر 2015، تعرضت صالة تشهد حفل زفاف لضربة جوية اسفرت عن 131 قتيلا، لكن التحالف نفى مسؤوليته. وفي تشرين الاول/اكتوبر 2016 ادى قصف موكب تشييع في صنعاء الى مقتل 140 شخصا.

شبکة تابناک الاخبارية: دعت الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق “موثوق به” بعد الغارة الجوية التي قتلت اكثر من 50 طفلاً في اليمن، لكن الخبراء والمنظمات غير الحكومية يشكون في قدرة السعودية أو رغبتها في إجراء مثل هذا التحقيق، علما بأنها تقود التحالف العسكري المتورط في الهجوم.

ووافق التحالف العسكري بعد ضغوط دولية كثيفة على اجراء تحقيق في العاشر من آب/اغسطس، غداة مقتل اكثر من 50 طفلا في استهداف حافلة مدرسية في مدينة ضحيان في محافظة صعدة.

واعتبرت سفيرة بريطانيا، كارن بيرس، التي تتولى حاليا رئاسة مجلس الامن الدولي ان هذا التحقيق يجب ان يكون “شفّافا وموثوقا به”.

لكن جيمس دورسي، المتخصّص في شؤون المنطقة، في معهد راجارتنام للدراسات الدولية في سنغافورة لاحظ ان “كل التحقيقات التي تجريها جهة ما حول نفسها، من دون اشراف دولي، لا تزال تطرح مشكلة”، مضيفا انه “سيتم رفض النتائج ولن تعتبر ذات صدقية”.

وتبدي اكشايا كومار، المديرة المساعدة لمنظمة هيومن رايتس ووتش لشؤون الامم المتحدة، رأيا اكثر وضوحا، اذ تقول ان “الحقيقة المحزنة هي انه اعطيت للسعوديين فرصة اجراء تحقيق حول انفسهم والنتائج ستكون مثيرة للسخرية”.

ومع اعلانه البدء بالتحقيق، تحدث التحالف الذي يشن منذ 2015 عدوانا عسكريا من الجو والبر والبحر على اليمن عن “اضرار جانبية تعرضت لها حافلة ركاب” خلال “عملية لقوات التحالف في محافظة صعدة”.

ورأت شيلا كارابيسو، الاستاذة في جامعة ريتشموند في الولايات المتحدة، ان “غارة جوية على حافلة تقل تلاميذ تبدو انتهاكا صارخا لقوانين الحرب، ولكن في غياب محققين محترفين ومستقلين، لن تظهر الحقيقة ابدا”.

واضافت “مع الاسف، سيرفض الجيش السعودي بالتأكيد اي تحقيق مستقل، ويبدو ان الولايات المتحدة وبريطانيا، وهما الجهتان الرئيسيتان اللتان تزودانه السلاح، غير مستعدتين للمضي في هذا الاتجاه. ان المملكة السعودية التي لا تملك اي خبرة في هذا النوع من التحقيقات، تكتفي بنشر بيانات نفي.

سارعت باريس ولندن وواشنطن التي تدعم التحالف بقيادة السعودية سياسيا وتزوده السلاح، الى التنديد بالضربة. وزعمت الخارجية الفرنسية ان فرنسا تدعم دعوة الامين العام للامم المتحدة الى فتح تحقيق بهدف كشف حقيقة ظروف هذه المأساة.

لكن فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة لم تطالب في المقابل بارسال محققين مستقلين بخلاف ما طالبت به هولندا على لسان مساعدة سفيرتها في الامم المتحدة.

واكتفت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية، هيذر نويرت، بالقول، الخميس، ان التحقيق يجب ان يكون معمقا وشفافا.

وبالنسبة الى التحقيق الذي وعدت الرياض بإجرائه، اعتبر جيمس دورسي أن خبرة السعودية على هذا الصعيد وافتقارها الى الشفافية وممارساتها على صعيد حقوق الانسان لا تدفع الى الثقة بتحقيق ستجريه، وللاسباب نفسها، من غير المرجح ان توافق على تحقيق مستقل.

ومنذ بدأ التحالف ضرباته الجوية على الیمن، دفع المدنيون اليمنيون ثمنا باهظا من دون تحديد واضح للمسؤوليات.

ففي ايلول/سبتمبر 2015، تعرضت صالة تشهد حفل زفاف لضربة جوية اسفرت عن 131 قتيلا، لكن التحالف نفى مسؤوليته. وفي تشرين الاول/اكتوبر 2016 ادى قصف موكب تشييع في صنعاء الى مقتل 140 شخصا.

تابعنا

هيومن رايتس ووتش: نتائج تحقيق السعودية في مجزرة اليمن ستكون “مثيرة للسخرية”

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا