دبلوماسي ايراني: سياسة الضغوط الاميركية المشددة منيت بالفشل

وصرح بان هذه السياسة الاميركية تثير غضب الشعب الايراني تجاه اميركا واضاف، ان اجراءات الحظر اللاقانونية تضر الشعب الايراني لكنها لن تغير سياسات ايران.

اكد سفير ومندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية في منظمة الامم المتحدة مجيد تخت روانجي بان ايران لا ترغب بالحرب في المنطقة، لا مع اميركا ولا مع اي دولة اخرى، لكنها ستتصدى بقوة لاي عدوان عليها، لافتا الى فشل سياسة الادارة الاميركية المتمثلة في فرض الحد الاقصى من الضغوط على ايران.

وفي مقال كتبه في صحيفة "واشنطن بوست" اشار تخت روانجي الى عدم تمديد اميركا الاعفاءات لواردات النفط الايراني يوم 2 ايار /مايو واعتبر هذا القرار خطوة اخرى في سياق الحرب الاقتصادية الاميركية ضد ايران وقال، ان سياسة "الحد الاقصى من الضغوط" تهدف الى ضرب الاقتصاد الايراني وارغام ايران على الدخول في مفاوضات وفق شروط الولايات المتحدة لابرام معاهدة جديدة تكون بديلا عن الاتفاق المبرم عام 2015 مع حكومة اوباما والقوى العالمية الخمس الكبرى.

واكد رفض ايران للاجراء غير القانوني الاميركي الاخير مثلما رفضت في العام الماضي خروج اميركا من خطة العمل المشترك الشامل اي الاتفاق النووي واضاف، ان ايران تعتبر خروج اميركا من الاتفاق النووي انتهاكا صارخا للقوانين الدولية ومنها القرار 2231 الصادر عن مجلس الامن الدولي.

وتابع تخت روانجي، ان قرار ايران للبقاء في الاتفاق النووي رغم خروج اميركا منه انما جاء بدعوة من الدول الاوروبية لاتاحة الفرصة لهذه الدول لتعويض ما فقدته ايران اثر الخروج الاميركي احادي الجانب من الاتفاق النووي وعدم التزامها بتعهداتها.

واشار الى الاجراء الاخير الذي اتخذته ايران بوقف الالتزام ببعض تعهداتها – ومنها حجم احتياطي اليورانيوم بنسبة تخصيب واطئة وكذلك احتياطي الماء الثقيل – ومنحت في الوقت ذاته مهلة شهرين للدول الاخرى في الاتفاق النووي خاصة اوروبا للعمل بالتزاماتها بصورة كاملة والتعويض عما لحق بايران من اضرار.

ووصف نهج اميركا تجاه ايران بانه عدائي الطابع ويفتقد للانسجام والوضوح وقال، انه ليس خافيا بان عددا من كبار المسؤولين الاميركيين – وبعض القادة الشرق اوسطيين – يضغطون على الرئيس الاميركي لاتخاذ سياسة متشددة تجاه ايران وحتى انهم يريدون تغيير نظام الحكم فيها.

واضاف، ان هذه المجموعة تستخدم "تقارير استخبارية مزيفة" لاثبات التصور الخاطئ القائل بان ايران هي المسؤولة عن جميع مشاكل الشرق الاوسط وانه يجب مواجهة ايران باي وسيلة وثمن او حتى العمل العسكري.

واشار الى رسالته الى الامين العام لمنظمة الامم المتحدة التي نوه فيها الى ضرورة ايجاد هيكلية امنية في الخليج الفارسي "واقول في الوقت ذاته بكل وضوح، اننا ورغم عدم رغبتنا بالحرب في المنطقة، لا مع الولايات المتحدة ولا مع اي دولة اخرى، لكننا سنتصدى بكل قوة لاي عدوان على بلادنا".

واضاف، يبدو ان ترامب لا يعتزم الحرب مع ايران رغم آراء بعض المسؤولين القريبين منه ومع ذلك فان نهجه متناقض تجاهنا، اذ انه يهدد في بعض الاحيان ويطلب الحوار في احيان اخرى.

واعتبر تخت روانجي ان هنالك 3 عقبات رئيسية امام الحوار مع اميركا؛ الاولى هي ان التاريخ اثبت بان المفاوضات الحقيقية والبناءة لا يمكن ان تتم في ظل الترهيب والاجبار والحظر، بل يمكن ان تكون ناجحة في حال التزام الطرفين بمبدا الاحترام المتبادل والتفاوض من موقع التكافؤ.

واوضح بان العقبة الثانية هي ان حكومة ترامب لا تتحدث بصوت واحد حول الحاجة للحوار مع ايران، اذ ان الذين يحرضون لاشعال فتيل الحرب يسعون لتقويض اي امكانية للحوار المفيد.

وصرح تخت روانجي بان العقبة الثالثة تتمثل في خروج اميركا المفاجئ من الاتفاق النووي من دون اي مبرر ورغم معارضة المجتمع العالمي الشاملة لهذا الاجراء، وهو الامر الذي يبعث على الكثير من القلق لانجاز اي صفقة جديدة في المستقبل لانه من المحتمل ان يلقى مصيرا مماثلا وعدم وجود اي ضمانة لعدم تكرار هذا الامر.

واكد بان تصريحات واجراءات ترامب وادارته تشير الى ان الولايات المتحدة عازمة على الاضرار بالشعب الايراني وهو ما يعتبر جريمة وفقا للقوانين الدولية وفي مثل هذه الظروف، اي انسان عاقل يثق بمقترح اميركا للحوار ؟.

واعتبر مندوب ايران في الامم المتحدة سياسة "الحد الاقصى من الضغوط" سياسة فاشلة، مؤكدا بان اميركا لم تحقق اي مكسب من وراء ذلك سوى عزلتها على الصعيد الدولي والمزيد من التصدع بينها وبين حلفائها.

وصرح بان هذه السياسة الاميركية تثير غضب الشعب الايراني تجاه اميركا واضاف، ان اجراءات الحظر اللاقانونية تضر الشعب الايراني لكنها لن تغير سياسات ايران.

واكد بان الشعب الايراني اثبت على مدى التاريخ مقاومته وارادته الصلبة واضاف، ان الشعب الايراني يرفض لغة التهديد والترهيب واثبت بالمقابل دوما بانه يرد على الاحترام بالاحترام.

تابعنا

دبلوماسي ايراني: سياسة الضغوط الاميركية المشددة منيت بالفشل

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا