التحشيد والضغوط الاميركية تبين عدم وجود ضمان على نجاح صفقة القرن

التحشيد والضغوط الاميركية تبين عدم وجود ضمان على نجاح صفقة القرن

ان كل الضغوط والحروب التي فرضها حلفاء أميركا في كل من العراق وسوريا واليمن، وكذلك الضغوط التي تمارسها الادارة الاميركية على الجمهورية الاسلامية الايرانية باعتبارها محور المقاومة، باءت بالفشل، فضلا عن انها أدت الى ردود فعل معاكسة وزادت حالة الصمود لدى شعوب المنطقة، وأدت الى تعزيز تيار محور المقاومة ليصبح رقما صعبا في المنطقة، من شأنه ان يعيد رسم معادلات القوة والردع في المنطقة.

ان الانتصارات التي حققتها جبهة المقاومة في سوريا بالتحالف مع روسيا، وفي اليمن حيث بدأت موازين القوى تنقلب لصالح المقاومة باستخدامها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وظهرت معادلات قوة جديدة في المنطقة، أدت كلها الى تخبط الرئيس الاميركي دونالد ترامب، فساعة يعلن انه سينسحب من سوريا، وتارة اخرى يصعد لهجة التهديدات ضد ايران، وتارة يخفف، وتارة انه سينسحب من افغانستان واخرى يقرر زيادة التعزيزات العسكرية، واخيرا السعي لعقد مؤتمرات بالايعاز الى حلفائها في المنطقة؛ البحرين والسعودية، لاطلاق تحشيد عربي ضد ايران، التي لم تنجح معها كل محاولات ترامب بدءا من انسحابه من الاتفاق النووي واعادة فرض الحظر وغيرها من الضغوط الاقتصادية، وفي ذات الوقت مع كل هذا التصعيد يمد يده للحوار مع ايران، ويعلن ترحيبه بالوساطة اليابانية، كل هذا يبين تخبط ترامب بسبب تغير المعادلات الاقليمية بفعل المقاومة واصدقائها.

ويرى المحللون والمراقبون ان الضغوط الاميركية على ايران ومحور المقاومة، انما احد اهدافها الرئيسية، تمرير صفقة القرن، باعتبار ان ايران ومحور المقاومة هي الجهة الوحيدة القادرة على عرقلة هذه الصفقة الخيانية التآمرية، ومعلوم ان الهدف من صفقة القرن، هو تعزيز الامن الصهيوني في المنطقة على حساب الدول الاخرى.

وهنالك اهداف اخرى لهذه الضغوط والتصعيد بما فيها حلب الانظمة الخليجية، وهذا ما تبين من خلال ايعاز وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو الى الخارجية بالحصول على موافقة على صفقة تسليح للاردن والامارات والسعودية بقيمة اكثر من 8 مليارات دولار. ولكن من المستبعد ان تكون الحرب احد اهداف التصعيد والضغوط، لأن الادارة الاميركية تدرك قبل غيرها ان الواقع الاقليمي ملغوم ولا يمكن حسمه خلال فترة قصيرة، بل اذا شنت حربا، لعلها تكون بدايتها بيدها، ولكن نهايتها ستخرج من سيطرتها، وستكون أشبه بكرة النار المتدحرجة التي تحرق كل ما يعترض سبيلها، وبالطبع الحسابات تشير الى ان خسائر الاميركان وحلفائهم في المنطقة، ستكون اكبر من خسائر غيرهم.

وقد أصبحت اميركا تدرك تماما أن صفقة القرن، وفي ظل هذه الظروف الاقليمية والدولية مكتوب لها الفشل، كما فشلت مشاريعهم الاخرى مع حلفائهم في الصراع ضد جبهة المقاومة، وفي ضمان امن الكيان الصهيوني، فهذه المقاومة تزداد قوة يوما بعد آخر، وأصبحت رقما صعبا في مواجهة الكيان الصهيوني، مثلما شاهدنا مؤخرا، كيف ان قطاع غزة وبمقاومته فرض واقع الاستسلام على هذا الكيان الغاصب.

إن صفقة القرن، لن تضمن الامن للكيان الصهيوني، لأن جبهة المقاومة ستستمر في نضالها ضد هذا الكيان اللقيط، الذي لولا دعم جبهة الاستكبار، لما صمد كثيرا أمام مقاومة الشعوب، خاصة اذا علمنا ان هذه الصفقة انما هي مجرد اتفاق طرفين هم بالاساس من حماة الكيان واصدقائه سواء بالسر او العلن، ولا تعني هذه الصفقات الخيانية المشبوهة جبهة المقاومة التي ستواصل تعزيز قدراتها الى ان تحين ساعة الصفر للانقضاض على الكيان اللقيط.

تابعنا

التحشيد والضغوط الاميركية تبين عدم وجود ضمان على نجاح صفقة القرن

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا