تقرير بريطاني : الامارات من بين الدول السباقة لتطبيع العلاقات مع "اسرائيل"

التطبيع شمل ايضا التبادل التجاري حيث يكشف التقرير ان حجم التبادل التجاري بين الدول هذه والاحتلال عبر دول ثالثة يبلغ حوالي مليار دولار سنويًا وقد يرتفع الى خمسة وعشرين مليار دولار.

ما خفي أعظم، توصيف ينطبق على العلاقات بين الكيان الاسرائيلي ودول عربية. فما خفي تحت السطح اكثر مما يطفو عليه كما يقول تقرير للصحفي البريطاني الشهير ايان بلاك يفصل طبيعة ودهاليز العلاقات بين الطرفين.

التقرير يبدأ من الاجتماع بين رئيس الاستخبارات السعودية الاسبق بندر بن سلطان ورئيس وزراء الاحتلال الاسبق ايهود اولمرت والذي مهدت له المبادرة العربية التي اعلنتها الرياض في قمة بيروت العربية.

العلاقات التطبيعية لها ثلاثة ابعاد كما يقول بلاك: الأول يتمثل بالأمن السري والاستخبارات والتعاون العسكري والبعد الثاني يشمل التجارة، بما في ذلك التكنولوجيا الفائقة وخطط النقل الإقليمية واما الثالث فهو العلاقات بين المجتمعات ومنها الرياضية والثقافية.

وكشف التقرير ان الامارات من بين الدول السباقة لتطبيع العلاقات مع الاحتلال الاسرائيلي. وهذه العلاقات كانت الاكثر شمولا بين دول مجلس التعاون ووصفت بانها براغماتية وتقنية.

ففي العام الفين وتسعة اقام وزير الخارجية الاماراتي عبدالله بن زايد علاقات شخصية مع وزيرة خارجية الاحتلال السابقة تسيبي ليفني ايمانا من ابو ظبي بدور الكيان الاسرائيلي في مواجهة ايران.

نفس الهدف كان وراء لقاء رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عام الفين وخمسة عشر مع القادة الاماراتيين في قبرص بعد توقيع الاتفاق النووي الايراني.

التعاون الاسرائيلي الاماراتي كان وثيقا في المجال الاستخباراتي والامني. شركة اي جي تي الاسرائيلية التي يملكها الاسرائيلي ماتي كوتشافي زودت الامارات بطائرات بدون طيار ومعدات مراقبة بقيمة ثمانمئة مليون دولار في إطار برنامج "عين الصقر.

اما العلاقة مع السعوديين فطالت مجالات كثيرة. حيث عقد اجتماع ثان بطله ايضا بندر بن سلطان مع مدير الموساد السابق مائير داغان لبحث بناء وتسريع تبادل المعلومات الاستخباراتية.

في العام الفين وتسعة استهدف الطيران الاسرائيلي في البحر الأحمر شاحنات اسلحة للمقاومة الفلسطينية. الملفت ان السعودية كانت على علم بالغارات.

وفي العام الفين وعشرة زيارة لرئيس الموساد يائير داغان الى الرياض ساهمت في تعزيز العلاقات بين الطرفين.

وكما الامارات فتحت السعودية الباب امام الشركات الاسرائيلية الخاصة الامنية حيث تعاقدت لبناء حاجز مزود بتقنية عالية شيدته الشركة الأوروبية للدفاع الجوي والفضاء على طول الحدود مع العراق.

سبق ذلك اجتماعات عديدة ابرزها اجتماع بين رئيس الاستخبارات العامة السعودية السابق خالد الحميدان ومدير الموساد يوسي كوهين في العقبة.

التطبيع شمل ايضا التبادل التجاري حيث يكشف التقرير ان حجم التبادل التجاري بين الدول هذه والاحتلال عبر دول ثالثة يبلغ حوالي مليار دولار سنويًا وقد يرتفع الى خمسة وعشرين مليار دولار.

هذه العلاقات، مبنية على اهمية دور الامارات والسعودية. فمن سياق ما يكشفه التقرير، فان الامارات هي الدولة الاكثر تقدما في تطوير العلاقات مع الكيان الاسرائيلي، لكن السعودية بالنسبة للاسرائيلي هي فتاح التغيير الاوسع في اطار عملية التطبيع.

تابعنا

تقرير بريطاني : الامارات من بين الدول السباقة لتطبيع العلاقات مع "اسرائيل"

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا