انتقادات حادة للسعودية في شبكات التواصل لتأييدها صفقة القرن

انتقادات حادة للسعودية في شبكات التواصل لتأييدها صفقة القرن

قالت دراسة إسرائيلية، إن "شبكات التواصل الاجتماعي شهدت في الآونة الأخيرة توجيه انتقادات حادة إلى الدعم السعودي لصفقة القرن الأمريكية، وقد شملت هذه الانتقادات العديد من الأوساط السياسية والفكرية والأيديولوجية الفلسطينية والعربية، واتهام الرياض بالنظر إلى القضية الفلسطينية انطلاقا من اعتبارات مصلحية منفعية".

وأوضحت الدراسة التي نشرها مركز ديان لدراسات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بجامعة تل أبيب، أن "سيل الانتقادات الموجهة للسعودية شمل مؤيدي حماس وفتح والحركة الإسلامية في إسرائيل، ممن أبدوا مرارة من حالة التجاهل التي تبديها المملكة تجاه القضية الفلسطينية، ووصل الأمر إلى اتهام القيادة السعودية بخيانة الأمة الإسلامية والشعب الفلسطيني بسبب موافقتها على صفقة القرن".

وأشار معد الدراسة ميخال باراك الباحث الإسرائيلي في الإعلام الجديد، المتخصص في شبكات التواصل الاجتماعي، إلى أن "موافقة السعودية على الصفقة تعني ضمنا تحويل القدس عاصمة أبدية لإسرائيل، والقبول بسيادتها على الحرم القدسي، وموافقة على إقامة كونفدرالية فلسطينية أردنية، وتنازلا عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين".

وتناولت الدراسة الإسرائيلية "المعارضة الحاسمة لمسيرة التطبيع السعودية الإسرائيلية، واتهام المدونين الفلسطينيين والعرب للنظام السعودي بتوزيع الموارد المالية على أفراد العائلة المالكة على حساب مواطني المملكة، بل وإنفاق الأموال لقتل المسلمين في اليمن وسوريا، وتمويل الأنظمة التي تقتل شعبها مثل عبد الفتاح السيسي في مصر، وعمر البشير سابقا في السودان، والجنرال خليفة حفتر في ليبيا".

وأكدت أن "كل هذه السلوكيات وفق المدونين العرب والفلسطينيين يجعل النظام السعودي غير جدير بلقب خادم الحرمين الشريفين، وبالتأكيد ليس مؤهلا للدفاع عن المسجد الأقصى، في حين ابتعد آخرون بالقول بأن النظام السعودي يعمل لصالح اليهود منذ نشأته، من خلال نشر وثيقة تاريخية تعود للملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة، بأنه باع فلسطين لليهود مقابل حصوله على كرسي العرش من البريطانيين".

الدراسة تتحدث عن "اتهامات وجهها المدونون العرب والفلسطينيون للسعودية بالتسبب بمعاناة الشعب الفلسطيني، وانتقادهم لها بسبب مشاركتها في قمة البحرين، والطلب منها وقف التطبيع مع إسرائيل، لأن هذه القمة مبادرة صهيونية أمريكية لتصفية القضية الفلسطينية، واعتبارها صفقة لبيع فلسطين، والتنازل عنها، ومن المثير للغرابة أن تنعقد قمة البحرين بحضور سعودي إماراتي إسرائيلي وغياب فلسطيني".

واستندت الدراسة إلى أن "شبكات التواصل الاجتماعي الفلسطينية والعربية، اعتبرت أن قمة البحرين محاولة أمريكية لمحو القضية الفلسطينية، وتحويلها من مسألة سياسية إلى مطالب اقتصادية، ما يعني أن قمة البحرين ترجمة حقيقية لخطة إسرائيل الكبرى".

أشارت الدراسة إلى أن "الانتقادات للسعودية لم تتوقف على شبكات التواصل من الرواد الفلسطينيين والعرب فقط، بل خرجت من داخل الدولة السعودية ذاتها، من خلال تغريدات لعدد من العلماء السعوديين الذين اتهموا النظام بأنه أصبح مؤيدا للصهيونية، ويوظف وسائل إعلامه لهذا الغرض، والتعريض بكل من يرفض السيادة الإسرائيلية على القدس".

وختم بالقول بأن "النقاش الجاري عبر شبكات التواصل يشير إلى انقسام عميق وكبير في الساحة العربية، وحالة من خيبة الأمل في أوساط المعارضين لصفقة القرن الموجهة للدول الخليجية، وعلى رأسها السعودية التي تعمل على دعم هذه الصفقة، وتوظيف القضية الفلسطينية لخدمة مصالحها، مما يفقد النظام السعودي شرعية مواصلة حمايته مكة والمدينة لعدم أهليته للدفاع عن القدس، المدينة الثالثة لدى المسلمين".

عربي 21

تابعنا

انتقادات حادة للسعودية في شبكات التواصل لتأييدها صفقة القرن

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا