رسالة مفتوحة من آیة الله مکارم شیرازی الى المفتي العام للسعودية

لا باس ان يقرأ علماء الوهابية ، تاريخ العلوم الاسلامية ليروا بان منتجي العلوم الاسلامية كان معظمهم من شيعة اهل البيت (ع) وان اعمالهم العلمية، موجودة من ذلك الزمن في جميع المكتبات المعتبرة في العالم، ماعدا مكتباتكم!
رسالة مفتوحة من آیة الله مکارم شیرازی الى المفتي العام للسعودية
شبکة تابناک الأخبارية، وجه المرجع الديني اية الله ناصر مكارم شيرازي رسالة مفتوحة الى المفتي العام للعربية السعودية قال فيها انك استخدمت تعبيرات مسيئة ومشينة وموهنة لا تليق باصحاب العلم لتصفت من خلالها الشيعة في العالم ب "الصفوية المجوس" واعداء المسلمين وحذرت المسلمين منهم.

وقال اية الله مكارم شيرازي انها ليست المرة الاولى التي نسمع فيها مثل هذه التهم الباطلة والبعيدة عن المنطق من علماء الوهابية الذين يزرعون من خلالها بذور الفرقة والشقاق ويفرحون الاعداء، والاساءة المقيتة الاخرى التي وجهتها هي الى الامام المهدي المنتظر (ارواحنا فداه) والاهانة الى الشيعة بسبب اعتقادهم بامام الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، وهو عمل مشين اخر وهو ليس بجديد ، وهذا كله يظهر بان مفتيي الوهابية يتهربون من النقاش المنطقي ويركنون دائما الى الاهانة والاساءة.

واشار اية الله مكارم شيرازي في رسالته الى عدة نقاط:

1- الغريب منك هو انك وبهذا المنصب نسيت تعليمات القران المجيد الذي يدعو الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة لكنك لجأت بدلا من ذلك الى الاهانة والتهمة والكذب ، وان الاسلام من ذلك براء.

2- انك للاسف ليس على اطلاع تام بتاريخ الاسلام وكتب الحديث لديكم من ان انتخاب اسم الشيعة لاتباع ومحبي علي (عليه السلام) كان من قبل النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله) وكان سائدا منذ تلك الفترة. ولا باس ان تلقي نظرة على تاريخ الاسلام. فمئات الاعوام قبل الصفوية، كان شيعة علي (عليه السلام) يعيشون في مكة والمدينة والعراق والشام ومصر وايران ومناطق اخرى وحتى انهم كانوا يديرون حكومات.

3- لقد نسبت بوصفك المفتي العام الوهابي بانه ان لم يكن الشيعة الايرانيون واللبنانيون، لكانت اسرائيل واميركا يهيمنون على المنطقة باسرها ولم يكن واضحا ماذا كان سيفعل مفتيوكم واين كانوا من ذلك؟!

4- عندما كانت اسرائيل تقتل مسلمي غزة الذين هم عموما من اهل السنة، فان الشيعة في ايران ومناطق اخرى قدموا لهم اكثر من الاخرين الدعم والحماية، وان لم يكن هذا الدعم لكانت اسرائيل تواصل جرائمها.

5- لا باس ان يقرأ علماء الوهابية ، تاريخ العلوم الاسلامية ليروا بان منتجي العلوم الاسلامية كان معظمهم من شيعة اهل البيت (عليهم السلام) وان اعمالهم العلمية، موجودة من ذلك الزمن في جميع المكتبات المعتبرة في العالم، ماعدا مكتباتكم!

6- لا تغفلوا هذه الحقيقة بان هكذا تهما باطلة ولا اساس لها وتكفير الشيعة ، هو بمثابة خدمة كبرى تسدى لاعداء الاسلام خاصة اميركا واسرائيل لان هذه التهم تؤدي الى سخط الشيعة في العالم بشدة من الوهابية ونتيجته هو الشئ الذي يصبو اليه اعداء الاسلام باثارة الصراع والنزاع الطائفي بين المسلمين لكي يتمكنوا من نهب ثروات وخيرات المسلمين بسهولة.

7- لا تنسى بان حكم تكفير الشيعة قد صدر مرارا من قبل بعض علماء الوهابية وان هذه الحربة القديمة والمتصدئة لم يكن لها ادنى الاثر في اضعافهم بل انهم يحققون التقدم الثقافي في العالم الاسلامي يوما بعد يوم.

وجاء في ختام الرسالة : لقد قلنا مرارا انه ان عقد اجتماع يجمعنا نحن وانتم فاننا سنبرهن لكم اخطائكم بواسطة كتبكم لكي لا تتمادوا اكثر من هذا في النيل من وحدة المجتمع الاسلامي.

لتتخلوا عن المنطق المهترئ المتمثل بالتهمة والاهانة والتكفير ولنمد يد الصداقة وان نفكر بتقدم وعظمة الاسلام والمسلمين.

تابعنا

رسالة مفتوحة من آیة الله مکارم شیرازی الى المفتي العام للسعودية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان