السيد نصرالله: المقاومة عملت بأبعاد متعددة فاستطاعت الوصول إلى التحرير

السيد نصرالله: المقاومة عملت بأبعاد متعددة فاستطاعت الوصول إلى التحرير

أكّد الأمين العام لحزب الله السيد ​حسن نصرالله​ أنّ المقاومة كانت متكاملة وتعمل في أبعاد متعدّدة، وكلّ العاملين في أبعادها كانوا من المخلصين والصادقين، فاستطاعت بالتعاون مع بقيّة الفصائل بأن تصل إلى التحرير في عام 2000.

وأوضح في كلمة له خلال الذكرى الـ31 لتأسيس "​مؤسسة جهاد البناء​ الإنمائية"، أنّ "​المقاومة​ لم تذهب إلى الجانب العسكري وأغفلت الجوانب الأُخرى، بل على العكس منذ البداية ذهبنا إلى العمل العسكري. وإلى جانب ذلك، عمل حزب الله على جوانب متعدّدة منها السياسي (للعمل على حماية المقاومة) والثقافي والصحي وغيرها".

ولفت إلى أنّ " قبل عام 2000، كلّ ما قدّمته "مؤسسة جهاد البناء" كان من التبرعات ودعم ​إيران​. اليوم بعد عام 2000، كان التحدي الكبير الّذي واجهناه في عام 2006 وكان الإنتصار"، منوّهًا إلى أنّ "في ذلك الوقت، عندما توقّف العدوان وعادت الناس لتشاهد الدمار الكبير، راهنت القوى الإقليميّة و​إسرائيل​ على أنّ الإنتصار سيتحوّل إلى هزيمة، وبيئة المقاومة ستنقلب عليها".

وذكر "أنّنا قبل وقف العدوان، بدأنا التحضير لمرحلة اليوم الّذي يتوقّف فيه العدوان وتمّ وضع مشروع وكانت "جهاد البناء" العامل الرئيسي في الخطة".

ونوه السيد نصرالله إلى أنّ "الخطة كانت تقضي أنّه بمجرد وقف العدوان، تنطلق "مؤسسة جهاد البناء" بعمليّة مسح شاملة لكلّ البيوت والبدء بترميم البيوت الّتي تضرّرت بشكل جزئي، وتقديم المساعدات عبر مشروع الإيواء؛ وخلال أسبوعين لم يكن هناك أحد في الشارع".

وبيّن أنّه "عندما تحصل أي حرب في أي بلد، يبقى الناس لسنوات خارج بيوتهم، ولكن مؤسسة "وعد" الّتي انطلقت عبر "جهاد البناء" أنجزت مشروعها خلال 5 سنوات"، مفيدًا بأنّ "مهمّة "جهاد البناء" تحوّلت إلى أبعاد أُخرى بعد توقّف الاعتداءات، والاخوة في المؤسسة عملوا على مجموعة مشاريع، منها مشروع الشجرة الطيبة لمكافحة ​التصحر​".

ونفى السيد نصرالله نفيًا قاطعًا كلام مندوب الكيان الإسرائيلي أنّ "حزب الله" يستخدم ​مرفأ بيروت​ لنقل ​السلاح​ إلى لبنان، وكلامه هو مقدمات لفرض وصاية على المرفأ والمطار". ولفت إلى أنّ "في هذا الموضوع، يجب أن يكون هناك مسؤوليّة وطنيّة ولا يجوز تعريض المرفأ نتيجة هذا الكلام".

ووجد على الصعيد الفلسطيني، أنّ "ما يقلق إسرائيل هو وقف التنسيق الأمني، وهذا السلاح موجود بيد ​السلطة الفلسطينية​ وعليها استخدامه لوقف هدم المنازل".

وأشار الى الجانب السياسي، موضحاً أنّه "للمرّة الأولى، صوّتت كتلة "الوفاء للمقاومة" بالتأييد لميزانية الحكومة، وذلك نتيجة عوامل معيّنة أهمّها أنّنا في وضع اقتصادي ومالي صعب وبحاجة للتعاون لمعالجته. ومنذ اليوم الأوّل، قلنا إنّنا سنتحمّل المسؤوليّة وذهبنا إلى نقاش جدّي في الحكومة وتمّ الأخذ ببعض ملاحظاتنا، وفي لجنة المال و​الموازنة​ حصل نقاش كبير أيضًا". وسجّل أنّه "كانت هناك جديّة كبيرة في نقاش الموازنة، نتيجة الحاجة بأن تخرج الموازنة من مجلس النواب قويّة، ولأنّ في لجنة المال إضافة إلى ملاحظاتنا تمّ الأخذ ببعض ملاحظاتنا".

وأشار السيد نصرالله إلى أنّ "في مجلس النواب، وصلنا إلى نقطة، أنّه إذا أعطينا تأييدنا للموازنة، يمكن أن نحصّل مكاسب للناس، مثلًا: بالنسبة إلى ضريبة 2 بالمئة على كلّ المستوردات، رفضنا هذا الموضوع بالمطلق وتمّ عرض تسوية بأن يصوّت "حزب الله" على الموازنة على أن يتمّ تعديل هذا البند"، مفيدًا بأنّ "من الأمور الّتي تمّ تعديلها هو استثناء أساتذة "​الجامعة اللبنانية​" من منع التوظيف".

وأكد، في ملف حقوق العمل للفلسطينيين، على أنّ "من المؤسف جدًّا أنّ في لبنان كلّ شيء يتعرّض للتسييس، مثلًا سمعنا كلامًا أنّ الاعتصامات الفلسطينية حصلت بتحريض من "حزب الله" و"​حركة حماس​". عندما يُمنع الفلسطيني هو ليس بحاجة إلى التحريض حتّى يتظاهر"، جازمًا أنّه "أمر معيب وغير أخلاقي التحريض ضدّ "حزب الله" في موضوع العمالة الفلسطينية، وهذا الموضوع يجب أن يُعالج بعيدًا عن المزايدات".

وشرح أنّ "هناك فرقًا بين العامل الأجنبي والعامل الفلسطيني، أوّلًا لأنّ الفلسطيني ليس له بلد ليذهب إليه ويعمل داخله وهو لاجئ منذ سنوات طويلة، وثانيًا موضوع العامل الفلسطيني مرتبط بقضية كبيرة يُجمع عليها، وهذا الموضوع يجب أن يُقارب من هذه الزاوية. لا علاقة بين حقوق العمل للفلسطيني و​التوطين​". ودعا إلى "معالجة الأمر بهدوء، ونحن دعونا إلى حوار في هذا الموضوع". وركّز على أنّ "في لبنان يُقال الشيء ونقيضه من الأشخاص نفسهم: هناك من يصوّر أنّ "حزب الله" يحكم لبنان ويسيطر على الحكومة ومجلس النواب والقضاء والجيش وإدارات الدولة، وهذه أكبر كذبة في ​تاريخ لبنان​".

وبيّن أنّ "حزب الله" ليس حاكمًا للبنان، وما يجري في البلد هو خلاف لإرادة الحزب. يتّهموننا بتعطيل الحكومة، إذًا كيف نعطّل حكومة "حزب الله"؟ كيف يتّهمونا أنّنا نحكم البلد وفي الوقت نفسه يقولون إنّنا نعطّل؟ هم يعرفون انّهم يكذبون، الموضوع له أهداف ومنها تحميل "حزب الله" مسؤوليّة الوضع القائم، وتحريض الخارج و​الولايات المتحدة الأميركية​ على لبنان". وأكّد أنّ "كلّ من يقول إنّ "حزب الله" يحكم لبنان هو يحرّض العالم ضدّ لبنان، وهذا يجب أن يؤسّس له ملف قضائي لوقف التزوير والتضليل"، منوّهًا إلى أنّ "هناك فهمًا خاطئًا من أخصامنا لعلاقتنا مع الحلفاء، ونحن نتعاطى معهم باحترام ولا نفرض عليهم أي شيء ولا نضغط عليهم. أنتم يمكن أن تستخدموا حلفائكم، ونحن حلفاؤنا كرام وأعزّاء وأيّ كلام عكس ذلك هو إهانة لنا".

المصدر: النشرة

تابعنا

السيد نصرالله: المقاومة عملت بأبعاد متعددة فاستطاعت الوصول إلى التحرير

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا