ما هو سرّ خشية "إسرائيل" من كوماندوز "القسام"؟

ما هو سرّ خشية "إسرائيل" من كوماندوز "القسام"؟

كل ما يحيط بكيان العدو الإسرائيلي أصبح يشكّل رعباً في الشمال والجنوب وفي جميع الاتجاهات وعلى جميع الأصعدة، ولاسيما بعد انكسار شوكة الإسرائيليين وقادتهم أمام حركات المقاومة التي أصبحت أقوى مما كانت عليه في السابق بأضعاف مضاعفة، وجميعنا لمس معادلة الردع الجديدة التي فرضها "حزب الله" اللبناني على الكيان الإسرائيلي.

قوة "حزب الله" انتقلت بروحها المعنوية إلى المقاومين الأحرار في قطاع غزة، لتصبح الجبهة الجنوبية لا تقل فيها قوة المقاومة عن الجبهة الشمالية، وحرب العام 2014 لا تزال تشهد على هذا الكلام، إذ أثبتت المقاومة أنها قادرة على مواجهة العدو الصهيوني على جميع الأصعدة، لكن الأمر الذي بات يشكّل تهديداً حقيقياً للعدو الصهيوني هو تنامي قدرات المقاومة الفلسطينية وبالتحديد كتائب القسام، لاسيما قوات الكوماندوز البحرية التابعة لها.

الحديث عن هذه القوات بدأ منذ نجاح عملية زيكيم البحرية، قبل خمس سنوات تقريباً أي خلال الحرب الأخيرة، إذ تمكّنت قوات بحرية تابعة لكتائب القسام خلال اليوم الثاني من الحرب، من التسلل إلى القاعدة البحرية الإسرائيلية في عملية اعتبرت من أكثر العمليات العسكرية تعقيداً وخطورة خلال الحرب، وتمكّن مجاهدو وحدة الكوماندوز من اجتياز مسافةٍ طويلة من السباحة والغطس وقطع الحدود البحرية مع الاحتلال، وقاموا بالاشتباك مع جنود الاحتلال داخل موقع زيكيم.

وحاول جيش الاحتلال جاهداً التكتم على خسائره في هذه العملية، إلا أن الفيديو المسرّب لها نسف رواية الاحتلال بفشل العملية، وأظهر شجاعة المجاهدين أثناء مهاجمتهم لجنود الاحتلال وآلياته، وملاحقة إحدى الآليات وتفجيرها من مسافة صفر، كما أظهر المجاهدين الأربعة أثناء انسحابهم بعد إتمام مهامهم بنجاح واستشهادهم بعد تعرّضهم للقصف.

وبعد مرور5 أعوام على عملية زيكيم والحرب على غزة، ظنّ جيش الاحتلال أنه استطاع تدمير قدرات القسام والمقاومة، إلا أن الكتائب استغلت فترة الهدوء لترميم هذه القوة لتصبح الخطر الحقيقي الذي يلاحق قادة الاحتلال.

ونظراً لخطورة القوات البحرية الفلسطينية شرع كيان الاحتلال الإسرائيلي الأحد، في بناء منظومة مائية جديدة، لمنع تسلل فلسطينيين من قطاع غزة عبر البحر إلى مناطق عسكرية إسرائيلية، حسبما ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، قبل عام من الآن.

وتقوم ببناء هذه المنظومة وزارة الجيش الإسرائيلي بالتعاون مع ما تسمّى "إدارة خطوط التماس"، قرب شواطئ المنطقة المسماة "زيكيم" وتقع شمال قطاع غزة.

الجيش الإسرائيلي يخشى حقيقة من تنامي قدرات القسام البحرية، لأن هذا الأمر سيشكل تهديداً خطيراً للنقاط الحساسة لكيان الاحتلال لاسيما محطات توليد الكهرباء والغاز.

وحول هذا الموضوع قالت صحيفة (مكور ريشون) الإسرائيلية، إن الانتفاضة البحرية المشتعلة القادمة من قطاع غزة، تشغل جيش الاحتلال الإسرائيلي في الآونة الأخيرة، في إشارة إلى الكوماندوز البحري التابع لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، الذي تطوّر في الفترة الأخيرة.

وأوضحت الصحيفة، أن سلاح البحرية يبذل جهوداً كبيرة لضمان سلامة أمن سكان الشاطئ الجنوبي، ومحطّات وحقول الغاز في البحر الأبيض المتوسط، وكل ذلك جزء من معركة العقول التي يجريها الجيش أمام حركة حماس في غزة.

ونقلت الصحيفة، عن الجنرال يوفال أيالون، قائد الجبهة البحرية الجنوبية في الجيش الإسرائيلي: إن "الهدف الأساسي لسلاح البحرية الإسرائيلية يتمثّل في توفير الحماية الأمنية لمنصات الغاز، ومواجهة الزوارق البحرية المعادية، وهي جبهة بحرية تصل إلى مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وتصل حدودها مئة كيلومتر بحرية، ونحن مكلفون بحماية شواطئ أسدود وعسقلان ومحطات الطاقة، ومنصات الغاز".

والخطر الحقيقي يتمثل بحسب الصحيفة بأنه بعكس المواجهة في الميدان البحري حيث يوجد جدار قائم فإنه في البحر لا يوجد عائق مادي حقيقي يمنع اجتياز الفلسطينيين، وهذا ما يزيد من عمق التحدي الأمني لدى سلاح البحرية الإسرائيلي.

وفي هذا الإطار قال قائد قوات سلاح البحرية الإسرائيلية، درور فريدمان، إن حماس قد تلجأ لاستخدام زوارق غير مأهولة لتنفيذ عمليات هجومية ضد البحرية الإسرائيلية، خلال أي مواجهة قادمة مع "إسرائيل".

وأضاف فريديدمان خلال مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي: إن البحرية الإسرائيلية تحاول طوال الوقت توقّع الخطوة المقبلة لحماس سواء إمكانية استخدامها لوسائل بحرية أسفل الماء أم زوارق غير مأهولة.

وأكد الضابط الإسرائيلي، أن حماس تسير في هذه الاتجاهات لتطوير قدراتها البحرية، وإدخال أنماط جديدة من المواجهة مع الجيش الإسرائيلي.

وأعلنت كتائب القسام، الجناح المسلّح لحركة حماس عن امتلاكها لوحدات من الكوماندوز البحري خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، حيث نفّذت عمليات إنزال في مواقع عسكرية إسرائيلية إلى الشمال من القطاع عبر البحر.

وتحاول فصائل المقاومة في غزة وعلى رأسها كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس، تطوير قدراتها العسكرية بشكل متسارع منذ انتهاء العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع صيف عام 2014، استعداداً لأي مواجهة مقبلة مع الاحتلال.

العميد المتقاعد أمين حطيط من لبنان وهو خبير عسكري واستراتيجي، قال إن سلاح البحرية القسامي، أداة استراتيجية من أدوات الرعب الجديدة في تاريخ الصراع مع الاحتلال، ولعب دوراً كبيراً في إحداث توازن القوى.

وأضاف حطيط إن سلاح البحرية أصبح جزءاً لا يتجزّأ من المنظومة العسكرية الخاصة بالمقاومة، التي برزت بشكل كبير في العدوان الأخير، حيث تسعى المقاومة إلى تطوير هذا السلاح بمختلف الوسائل لما له من فاعلية على الأرض في إحداث الرعب في صفوف الاحتلال.

وبيّن أن سلاح البحرية من العناصر الجديدة التي أدخلتها كتائب القسام خلال العدوان الأخير، فكشفت خلالها عن هشاشة استخبارات الاحتلال، واخترقت الواقع الأمني، وأربكت جيش الاحتلال".

يبدو أنّ أكثر ما يُرعب الاحتلال، هو ليس الأنفاق الهجوميّة التي يحفرها القسام فقط، بل القوّة البحريّة التي شكّلتها الكتائب، وتقوم بتدريبهم بشكل مكثّف، كما ذكرت المصادر الإسرائيلية لصحيفة "هآرتس" العبرية.

المصدر: الوقت

تابعنا

ما هو سرّ خشية "إسرائيل" من كوماندوز "القسام"؟

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا