ايران الاسلامية القوة الاولى اقليميا وقد تتحول الى قوة عالمية

ايران الاسلامية القوة الاولى اقليميا وقد تتحول الى قوة عالمية

منذ بداية انطلاقتها قبل اكثر من 4 عقود، وحتى الآن تعرضت ايران الاسلامية لشتى انواع الضغوط والمؤامرات، بدءا من المؤامرات الداخلية والاغتيالات ومرورا بفرض الحرب عليها بالوكالة من خلال دعم نظام صدام ضدها، ووصولا الى الحرب الاقتصادية، لكن يبدو ان هذه الفترة كانت كافية لتراكم ايران تجاربها وتنتقل من حالة التعرض للحروب والحصار والضغوط، الى دولة لها ثقلها الاقليمي ويحسب لها الف حساب.

وبالطبع لم تصل إيران الى هذا النجاح إلا بعد صراع مفتوح ومستمر مع اميركا التي استهدفتها منذ اعلان جمهوريتها الإسلامية في 1979، حتى استنفدت كامل آلياتها، وحتى الضغوط الاقتصادية الاخيرة بدأ يظهر فشلها مع تحقيق التوازن والاستقرار.

وقد نجحت ايران الاسلامية في الاستفادة من الملفات السياسية والصراعات الدولية، وهاهي مقبلة اواخر شهر تشرين الاول/اكتوبر على المشاركة في مناورات بحرية مع روسيا والصين في المحيط الهندي، وهذا الامر من شأنه ان يكون بمثابة رسالة قوية الى الاعداء بولادة تحالف قوي بين العملاقين الروسي والصيني، وبين ايران التي أصبحت القوة الاقليمية الاولى.

والسؤال هو: كيف حققت ايران هذا النجاح؟ لعل الجواب ليس بسيطا وانما يتطلب شيئا من التفصيل، ولكن بعبارة بسيطة، انه يعود الى الثبات على المبادئ، والاستفادة من التجارب ومراكمتها، وكذلك التحلي باستراتيجية الصبر الايجابي، فإيران الاسلامية طالما تلقت الضربات والصدمات، لكنها حافظت على رباطة جأشها، وتعاملت مع الصدمات ليس بانفعال، وانما حاولت ونجحت في امتصاص قوة الصدمات بشيء من اللين، وبالصبر والعمل على التقليل من اضرارها وآثارها، مثلما فعلت مع الحرب التي فرضها نظام صدام عليها، وكان مقدرا لها ان لا تستمر كثيرا، ولكن الصبر الايراني أطال الحرب ثماني سنوات، حتى رجع السحر على الساحر، وانقلبت وبالا على صدام.

كما انها تمكنت من تحويل التهديدات والاخطار خاصة الحظر، الى فرصة لتحقيق مزيد من الاكتفاء الذاتي، فحققت الكثير من الانجازات العلمية والتقنية والدفاعية، وبعد جهد اربعة عقود، وصلت ايران الى ما وصلت اليه، فأصبحت مهابة الجانب، وبالطبع لم يتحقق هذا بالمجان، فلقد دفعت ايران الاسلامية المزيد من دماء ابنائها وتحملت الكثير من الخسائر الى ان وصلت الى هذا الحد من القوة.

وقد بلغت ايران الاسلامية من القوة حدا اخذت فيه تتعامل بندية مع واشنطن، فقد أسقطت الطائرة الاميركية المسيرة الاعلى ثمنا والاكثر تطورا، دون ان تتمكن اميركا ان تفعل شيئا، فمن كان يجرؤ على هذا الامر؟

من المتوقع ومع هذا السعي الحثيث من قبل ايران الاسلامية في الاستفادة من مراكمة التجارب، وتجميع عناصر القوة، ان تتحول الجمهورية الاسلامية الايرانية الى قوة عالمية، ولعل ذلك يحصل خلال الاربعين عاما الثانية او اقل.

تابعنا

ايران الاسلامية القوة الاولى اقليميا وقد تتحول الى قوة عالمية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان