فضل الله يدعو الدول الغربية للعودة للقيم والتخلي عن سياسة الانكفاء والحصار

إننا لا زلنا نرى وأمام هذا التهديد الكبير الذي يمثله فيروس” الكورونا” للبشرية كلها أن الفرصة سانحة لتبدأ الدول وإداراتها السياسية بمراجعة سياساتها السابقة، وأن يتركّز التفكير على إنقاذ البشرية من هذا الخطر الداهم والزاحف بقوة والذي عجز أهل العلم – إلى الان – عن إيجاد لقاح له.

رأى السيد علي فضل الله أن فيروس الكورونا بات يمثل تهديداً حقيقياً للبشرية كلها، مؤكداً على ضرورة أن تتوقف الكثير من إدارات الدول عند هذا الخطر الداهم وتتخلى عن سياساتها الانكفائية والعدوانية، وأن تتحلى بشيء من التعامل الإنساني مع بقية الدول.

وقال سماحته في تصريح له: لقد لمسنا ولمس العالم كله كيف أن هذا الفيروس القاتل (كورونا) قد أشعر العالم كله، بما فيه الدول الكبرى بضعفها وعجزها عن المواجهة، وكيف انعكس ذلك سلبا على اقتصادياتها ووضعها الاجتماعي والمالي وربما ينعكس على وضعها الأمني في مرحلة لاحقة عندما تشعر بعض الفئات بأن الجوع قد يفسح المجال لفوضى أمنية واجتماعية وعلى أكثر من صعيد.

أضاف: لقد كنا ننتظر أمام هذا الوضع أن يستنفر العالم بأجمعه ليكون صفاً واحداً وعقلاً واحداً وقلباً واحداً لمواجهة هذا التهديد الكبير للبشرية، فيقف القوي لمساعدة الضعيف والغني لعون الفقير ويسرع لاسيما من خلال الدول الكبرى وخصوصاً الولايات المتحدة التي تمارس دور القطب الأول في إعادة صياغة علاقات دولية تقوم على الصداقة والتعاون، لكننا وفي شكل عام رأينا انكفاء هذه الدول على نفسها دون أن تتحمل المسؤولية الأخلاقية والإنسانية عن غيرها، بل رأينا الإدارة الأميركية لا تزال تمارس الأساليب نفسها مع الآخرين ومن موقع الاستعلاء على العالم ما يؤكد مجددا بأن الكورونا السياسية لا يقل خطرا عن ذلك الفيروس الذي يفتك بالدول كلها، وبالناس كلهم ولا يتوقف عند هوياتهم العرقية وانتماءاتهم السياسية والدينية.

وتابع: إننا لا زلنا نرى وأمام هذا التهديد الكبير الذي يمثله فيروس” الكورونا” للبشرية كلها أن الفرصة سانحة لتبدأ الدول وإداراتها السياسية بمراجعة سياساتها السابقة، وأن يتركّز التفكير على إنقاذ البشرية من هذا الخطر الداهم والزاحف بقوة والذي عجز أهل العلم – إلى الان – عن إيجاد لقاح له.

إننا في الوقت الذي نرى فيه أن هذا العالم مطالب في هذه المرحلة بالتخلي عن أنانياته الخاصة، نحيي الدول التي سارعت إلى مد يد المساعدة للآخرين وندعو إلى مبادرات إنسانية حقيقية تدعم الدول التي تئن تحت وطأة ” الكورونا” في الغرب والشرق وخصوصا إيطاليا، وكذلك إيران التي ندعو لفك الحصار عنها وخصوصاً أنه يفاقم من أزمتها الصحية، ويمنعها من مواجهة هذا الفيروس كما ندعو لفك الحصار عن غزة واليمن، وأن تتحمل الدول العربية والإسلامية في هذا المجال مسؤوليتها في التعاون والمؤزارة وأن تنطلق الأمم المتحدة في مبادرات حقيقية تتحمل فيها دول العالم مسؤولياتها، لأننا نرى أن التهديد الجديد بات يستدعي وحدة إنسانية حقيقة ووقفة عالمية تعيد الاعتبار لنظام القيم الذي كان يتهاوى تحت سياسة الطمع والعدوان التي تطبع العلاقات الدولية.

تابعنا

فضل الله يدعو الدول الغربية للعودة للقيم والتخلي عن سياسة الانكفاء والحصار

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا