واشنطن بوست: خسارة أميركا من كورونا باهظة أرواحا واقتصادا وقيادة

وختمت بأنه إذا كان الأمر كذلك، فإن ترامب سيتحمل المسؤولية عن تقاعسه وبطئه في الاستجابة لمواجهة الوباء، وسيذكره التاريخ بأنه الرئيس الذي جرى كسوف نجم أميركا على يديه.

تقول صحيفة واشنطن بوست إنه بالإضافة إلى الأضرار الجسيمة في الحياة الأميركية والاقتصاد، قد يتسبب وباء كورونا في اضمحلال القيادة الأميركية في العالم، الأمر الذي سيشكل خسارة مؤسفة بشكل خاص لأن مصدر هذا الضرر ذاتي.

وذكرت الصحيفة في افتتاحيتها أن السبب في الاضمحلال المحتمل واضح ومباشر، وهو تنازل الرئيس دونالد ترامب عن الدور الذي لعبه الرؤساء الأميركيون في كل أزمة عالمية سابقة، وهو المضي قدما في تقديم الحلول ودعم الدول الأخرى وتنسيق الاستجابات متعددة الأطراف، ومثال لذلك قيادة الرئيسين السابقين جورج دبليو بوش وباراك أوباما للجهود الدولية لوقف الأزمة المالية عام 2008، ومساهمتهما بجهود قوية في التعامل مع وبائي الإيدز وإيبولا.

يتفاخر بحظره السفر

وكان الارتباط الرئيسي لترامب، وفقا للصحيفة، بالعالم منذ بدء انتشار كورونا على الصعيد الدولي هو منع السفر بين أميركا والدول الأخرى، إذ يتفاخر يوميا تقريبا بشأن قراره حظر السفر من الصين في يناير/كانون الثاني الماضي، عندما أنهى زياراته من أوروبا بعد بضعة أسابيع، وفعل ذلك دون استشارة بعض أقرب حلفاء الولايات المتحدة.

وأوضحت واشنطن بوست أن الولايات المتحدة تتولى حاليا القيادة الدورية لمجموعة الدول السبع، لكن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هو الذي بادر بتنظيم قمة هذه الدول للتداول بالفيديو حول الفيروس، بعد فشل مكالمتين هاتفيتين مع البيت الأبيض في دفع ترامب للعمل.

وأضافت واشنطن بوست أنه بتنظيم السعودية قمة افتراضية لمجموعة العشرين الأكبر هذا الأسبوع، يستغل نظام محمد بن سلمان “المنبوذ” الفراغ القيادي الذي خلقه ترامب.

هوس بإيران

وأشارت إلى أنه عادة يكون من المتوقع أن يسافر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حول العالم في وقت مثل هذا لجعل حلفاء الولايات المتحدة يعملون معا لتجنب الركود العالمي أو لزيادة إنتاج الإمدادات الحيوية، لكن المدهش أنه عندما أصدر بيانا بشأن الوباء يوم الاثنين، لم يتضمن أكثر من الهجوم مرة أخرى على إيران.

وقالت إن الفائز الأكبر من هذا التراجع الأميركي غير المسبوق هو الصين. فبعد أن أوقفت حكومة الرئيس الصيني تشي جين بينغ التفشي الأولي للمرض داخل الصين، بدأت الآن تقدّم المساعدة لإيطاليا المتضررة بشدة وصربيا، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي بشكل عام. كما قدم جاك ما، أحد مؤسسي شركة علي بابا الصينية الضخمة، أدوات اختبار وأقنعة للولايات المتحدة، إلى جانب 54 دولة في أفريقيا.

ولفتت الصحيفة إلى تحذير مراقبين مخضرمين، وهما كيرت م. كامبل وراش دوشي، في مقال نشر في مجلة فورين بوليسي الأميركية أخيرا من أن سياسة ترامب يمكن أن تصبح “لحظة سويس” للولايات المتحدة، مثلما كانت تلك اللحظة بالنسبة لبريطانيا خلال أزمة قناة السويس مع مصر عام 1956 التي أدت إلى نهاية المملكة المتحدة لاعبا عالميا.

وختمت بأنه إذا كان الأمر كذلك، فإن ترامب سيتحمل المسؤولية عن تقاعسه وبطئه في الاستجابة لمواجهة الوباء، وسيذكره التاريخ بأنه الرئيس الذي جرى كسوف نجم أميركا على يديه.

تابعنا

واشنطن بوست: خسارة أميركا من كورونا باهظة أرواحا واقتصادا وقيادة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان