زيارة ظريف لسوريا ليست غريبة على الإطلاق في ظل كورونا

وبغض النظر عن انعدام مصداقية لمثل هذه المصادر الإعلامية فلم يؤكد مسؤول روسي أو سوري تفاقم أو ضعف العلاقات بين سوريا وروسيا لغاية الآن.
زيارة ظريف لسوريا ليست غريبة على الإطلاق في ظل كورونا

زار وزير الخارجية الإيراني سورية الاثنين واجرى لقاء بالرئيس السوري ونظيره السوري وليد المعلم، في وقت سعی بعض المصادر لاعتبار هذه الزيارة غريبة للغاية وأنها تحمل رسائل غامضة ومعقدة في ظل مواجهة المجتمع الدولي مع فيروس كورونا.

تقوم بعض وسائل الإعلام بتحليل هذه الزيارة باعتبارها رسالة دعم لبشار الأسد ضد روسيا، في ظل الظروف التي يعتقدون أن الحكومة السورية فقدت دعم روسيا لها. ويستدل هؤلاء المحللون بما يتم نشره وتداوله على نطاق واسع من أخبار متناثرة، وضعيفة وبالطبع مغرضة في وسائل إعلام مغرضة مفادها أن الحكومة الروسية غير راضية عن بشار الأسد ولهذا فالعلاقات بين البلدين تقترب من نهاية شهر العسل!

وبغض النظر عن انعدام مصداقية لمثل هذه المصادر الإعلامية فلم يؤكد مسؤول روسي أو سوري تفاقم أو ضعف العلاقات بين سوريا وروسيا لغاية الآن.

کما يعتقد بعض المحللين أنه في ما يخص علاقات إيران مع أمريکا فقد ظهرت قناة ثالثة وجديدة وهذه المرة في سوريا، وأن زيارة ظريف في هذه الظروف الصعبة التي يجتاح فيها کورونا العالم، أتت في الواقع لتحقيق هذا التوجه . وبالنظر للشفافية التي تحظی بها مواقف الجمهورية الإسلامية سواء ما جری الإعلان عنها وما تم تطبيقها علی أرض الواقع تجاه أمريکا، وبالنظر لحجم ضغائن أمريکا علی الحکومة السورية من جهة أخری، فإن هذه النظرة تبدو أضعف وأوهن من أن يتم التأمل فيها أو التطرق اليها.

کما اعتبرت بعض الأنباء والتحليلات أن زيارة ظريف لسوريا إنما جرت في ضوء ضرورة القيام ببعض التنسيقات اللازمة بشأن اجتماع أستانة الذي من المقرر أن يتم عقده عبر مؤتمرات الفيديو يوم الأربعاء الجاري. ويبدو أن هذه النظرة تحظی بالقبول بالنظر لأن سوريا لا يمثلها مندوب في اجتماع أستانة وبالطبع فإن أهمية هذا الاجتماع وضرورة عقده تتبين أکثر عندما يقيمون وزنا للظروف الجديدة الناتجة عن الفتوح الأخيرة في المنطقة المحيطة بحلب وإدلب لاسيما بعد ما استعاد الجيش السوري معرة النعمان وسراقب. وعلی هذا يبدو أن اجتماعات کهذه لها من الأهمية ما يمکن معها تجاهل التهديدات الناتجة عن کورونا.

من زاوية أخری، وبالنظر لأن هذه الزيارة أتت بعد استشهاد الفريق سليماني وعقب زيارة قائد فيلق القدس الأخيرة للعراق فإنها من شأنها أن تحمل رسالة واضحة بأن إيران لن تتخلی عن أصدقائها في محور المقاومة تحت أية ظروف وبالطبع فإن أصدقاء إيران في المنطقة ولاسيما في محور المقاومة يتعين عليهم ألا يشعروا بالفراغ بعد استشهاد الفريق سليماني.

وأخيرا وفيما تشهد أمريکا ورئيسها ترامب، الأزمات الناتجة عن انتشار فيروس کورونا وتدني أسعار النفط، والاقتصاد و... فإن هذه الزيارة حملت رسالة شفافة أخری بأن إيران التي تعاني الحظر مازالت تشتغل بتعزيز محور المقاومة وتوسيع نطاقه،بوقوفها مع العراق الهادئ ولبنان الهادئ وسوريا الهادئة واليمن القوي والمقاتلين الفلسطينيين بوجه کيان الاحتلال المتأزم سياسيا.

تابعنا

زيارة ظريف لسوريا ليست غريبة على الإطلاق في ظل كورونا

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا