“الشرطة لم تقتل مطلقاً أي شخص ملوّن البشرة صالح”.. زلَّة لسان تكلف عمدة بكاليفورنيا منصبه

أما في مدينة نيويورك، التي شهدت أعمال نهب خلال الاحتجاجات، فشارك آلاف في مراسم تأبين لفلويد بمتنزه بروكلين.

في الوقت الذي ما زال فيه الشارع الأمريكي يغلي بالاحتجاجات بعد حادثة مقتل جورج فوليد، تقدَّم عمدة مدينة في جنوب ولاية كاليفورنيا باستقالته، بعدما قال إن الشرطة لم تقتل مطلقاً أي “شخص ملوّن البشرة صالح”، وهي الاستقالة التي يتوخى من خلالها الخروج من ورطته، رغم حقيقة أن رجلاً أسود قتلته الشرطة بالرصاص عن طريق الخطأ في منزله بالمدينة عام 2016.

وفق تقرير لصحيفة The Independent البريطانية، الجمعة 5 يونيو/حزيران 2020، فإن جيمس ستيوارت، عمدة تيميكولا في مقاطعة ريفيرسايد، وضع نفسه في ورطة بعدما أرسل البريد الإلكتروني المسيء، الذي قال عنه إنه أُرسل رداً على “شخص يشعر بالقلق بشأن ضباط شرطتنا وتدريب الحساسية الذي يتلقونه”.

فحوى الرسالة: في رسالة البريد الإلكتروني، التي شارك ستيوارت نفسه صورة منها على موقع فيسبوك لاحقاً بعدما انتشرت تقارير عن محتواها، يردّ العمدة على مخاوف ناخب يسأل عن الإجراءات التي يتخذها العمدة وفريقه “لإنهاء عنف الشرطة في مجتمعنا والعنصرية النظامية بجهاز الشرطة التي تقتل السود”.

في رده على السؤال، أشار ستيوارت إلى أن مدينة تيميكولا ليس لديها قسم شرطة خاص بها، بل “تتعاقد مع (وكالة إنفاذ القانون) Riverside County’s Sheriff’s Department”، مضيفاً: “لا أعتقد أن هناك شخصاً ملوَّن البشرة صالحاً قتله ضابط شرطة. لذا أنا متحير مما تتقصى”.

كما كتب أيضاً أن العنصرية “ليست مستبعدة أو مستساغة” في المدينة، وأن “لي عدة أصدقاء جيدون هم أمريكيون من أصول إفريقية، ويحبون العيش هنا، لأن المكان آمن لهم ولعائلاتهم”.

ندم واستقالة: في رسالة أعرب فيها عن ندمه وأعلن استقالته بسبب رسالته الأولى، أوضح سيتوارت أنه بسبب إصابته بحالة شديدة من عسر القراءة، فكثيراً ما يستخدم في الكتابة أداة تحويل الكلام المنطوق إلى كلمات مكتوبة، وأنه في حالة الرسالة الأولى لم يراجع المكتوب في رسالة البريد الإلكتروني قبل إرسالها، ما نتج عنه استخدام كلمة “صالح” في موطن لم يقله بواقع الأمر.

قال في رسالة الاستقالة: “أدين للجميع باعتذار، وضمن ذلك مواطنونا من كل الخلفيات والأعراق، وموظفو المدينة وزملائي الموقرون في مجلس المدينة. لكم كل الحق في الشعور بالألم والإساءة”.

كانت مدينة تيميكولا شهدت عام 2016 قضية قتل مراهق في الثامنة عشرة من عمره بعدما أطلقت الشرطة الرصاص عليه داخل منزله إثر طلبه النجدة عبر الهاتف.

قالت عائلته إن ضباط الشرطة الذين أتوا استجابةً لطلب النجدة لم يكونوا مدرَّبين جيداً على التدخل في الأزمات وأخطأوا في استخدام القوة المميتة، لكن هيئة محلفين اتحادية برأت الضباط من مزاعم استخدام القوة المفرطة.

استمرار الاحتجاجات: أعداد كبيرة من المحتجين تحدَّت حظر التجول وخرجت لشوارع المدن في مختلف أنحاء الولايات المتحدة على مدار تِسع ليال، في احتجاجات شابتها في بعض الأحيان أعمال عنف دفعت الرئيس دونالد ترامب إلى التهديد باستخدام الجيش.

ووجَّه الادعاء اتهامات جديدة إلى أربعة من أفراد شرطة مينيابوليس السابقين الضالعين في وفاته، أمس الأربعاء.

الخميس 4 يونيو/حزيران، مثل ثلاثة ضباط اتُّهموا بالاشتراك والتواطؤ في قتل فلويد، أمام المحكمة، للمرة الأولى، وتحددت كفالة بقيمة مليون دولار للإفراج عنهم، لكن سيجرى خفضها إلى 750 ألف دولار إذا وافقوا على شروط محددة، تتضمن التخلي عن أي أسلحة شخصية.

أما في مدينة نيويورك، التي شهدت أعمال نهب خلال الاحتجاجات، فشارك آلاف في مراسم تأبين لفلويد بمتنزه بروكلين.

تابعنا

“الشرطة لم تقتل مطلقاً أي شخص ملوّن البشرة صالح”.. زلَّة لسان تكلف عمدة بكاليفورنيا منصبه

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا