التايمز: يجب على بريطانيا التوقف عن بيع السلاح للسعودية

ويعتقد الكاتب أنه ليس صوابا أن تسمح بريطانيا باستخدام السلاح ضد المدنيين، حتى لو حدث ذلك في دولة أخرى.
التايمز: يجب على بريطانيا التوقف عن بيع السلاح للسعودية

في مقال نشرته صحيفة “التايمز”، تحدث الكاتب فيليب كولنز عن اعتراف وزيرة التجارة الدولية بالحكومة البريطانية ليز تراس، الأسبوع الماضي، بأن الأسلحة التي تبيعها بريطانيا للسعودية جرى استخدامها في اليمن بشكل يخالف القانون الدولي الإنساني.

ويفند الكاتب في مقاله مبررات الاستمرار بهذه التجارة التي وصفها بأنها “غير أخلاقية”.

وأشارت الوزيرة، خلال حديثها في مجلس العموم، إلى “حوادث محدودة في غارات جوية غير شرعية”، تحدث عنها حكم محكمة استئناف في الرياض، موضحة أنها كانت معزولة جدا لدرجة أنه أصبح بعدها لا مانع أن تستأنف بريطانيا منح تراخيص تصدير الأسلحة إلى المملكة.

ويقول الكاتب إن هذه في واقع الحال شهادة من وزيرة التجارة، وهي أن حالات القتل تلك ارتكبها “سفاحون بأسلحة بريطانية“، معتبرا أنه لا يمكن لأي وزير أن يدافع عن مثل تلك السياسة “القذرة”.

الاعتراف بالمسؤولية لا يمكن الدفاع عنه أخلاقيا، بل ومما “يزيد العار” أنه يأتي من حكومة بدأت تتخذ “اتجاهات صحيحة وأخلاقية”

ولكن الكاتب يشير إلى أن الاعتراف بالمسؤولية لا يمكن الدفاع عنه أخلاقيا، بل ومما “يزيد العار”، من خلال بيع السلاح إلى السعودية، أنه يأتي من حكومة بدأت تتخذ “اتجاهات صحيحة وأخلاقية” في السياسة الخارجية، مثل موقفها من قمع الصين لمواطني هونغ كونغ، ومعارضة خطة الضم الإسرائيلية بالضفة الغربية، وإعلان عقوبات ضد منتهكي حقوق الإنسان بما فيهم 20 سعوديا متورطين بمقتل جمال خاشقجي.

وبحسب الكاتب، فالسعودية “سوق كبيرة للأسلحة البريطانية” تشتري أكثر من نصف الأسلحة المصدرة من لندن، ورخصت الحكومة البريطانية بيع معدات عسكرية للسعودية بما لا يقل عن 4.7 مليارات دولار إضافة إلى 860 مليون دولار أخرى لحلفائها في المنطقة، في الفترة بين نيسان/أبريل 2015 وآذار/مارس 2018.

يشير الكاتب إلى أن الجميع يعرف كيف تستخدم هذه الأسلحة في اليمن، البلد الذي شهد سقوط عشرات الآلاف أو مئات آلاف الضحايا.

وتحدث الكاتب عن المنافع الاقتصادية لتجارة السلاح، موضحا أنه ليس من المجدي أن تخطط البلاد لمزيد من التجارة في هذا المجال، مع وجود القليل من القوة العاملة في هذا الشأن؛ لأن ذلك من شأنه أن يفقد الكثيرين وظائفهم بمجرد انتهاء عقودهم.

من ناحية ثانية، يتحدث الكاتب عن ضرورة الحفاظ على موقف أخلاقي في هذا المجال، ويجب أن تكون بريطانيا بحسب رأيه السباقة بما تستطيع.

ويعتقد الكاتب أنه ليس صوابا أن تسمح بريطانيا باستخدام السلاح ضد المدنيين، حتى لو حدث ذلك في دولة أخرى.

ويختم الكاتب مقاله بالقول إن سمعة البلاد كدولة تلتزم بمبادئها أهم من مكاسب اقتصادية صغيرة بسبب بيع السلاح إلى دول تنتهك حقوق الإنسان، وحتى لو كانت تلك حوادث معزولة “محدودة”، فإنها ليست “معزولة بما يكفي”.

*القدس العربي

تابعنا

التايمز: يجب على بريطانيا التوقف عن بيع السلاح للسعودية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا