'إسرائيل' تكشف أكبر اهدافها من التطبيع مع الإمارات.. مراقبة ايران

'إسرائيل' تكشف أكبر اهدافها من التطبيع مع الإمارات.. مراقبة ايران

قال مُحلّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، أليكس فيشمان، في مقالٍ نشره اليوم الأحد، إنّه في السنة الجارية نشر مركز كارنيغي للشرق الأوسط، الذي يتخّذ من العاصمة الأمريكيّة واشنطن مقرًّا له، نشر دراسةً أكّد فيها أنّ العلاقات الاقتصاديّة والتجاريّة بين" إسرائيل" والدول الخليجية تصل إلى مليار دولار في السنة، وأنّ قسمًا كبيرًا من هذه العلاقات تختّص في المجال الأمنيّ والعسكريّ، لافِتًا في الوقت عينه إلى أنّ حصّة الأسد في العلاقات "الإسرائيليّة" الخليجيّة الأمنيّة هي مع دولة الإمارات العربيّة المُتحدّة.

وشدّدّ المُحلِّل فيشمان، المعروف بصلاته الوطيدة جدًا مع المؤسسة الأمنيّة في دولة الاحتلال، شدّدّ على أنّ "الاتفاق بين "إسرائيل" والإمارات لن يُحدِث تغييراتٍ كبيرةٍ في العلاقات بينهما"، مُوضِحًا نقلاً عن مصادره الرفيعة وواسعة الاطلاع أنّ "تساوق المصالح بين 'إسرائيل' والإمارات يكمن في العداء المُشترك للجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، ولحزب الله اللبنانيّ، بالإضافة إلى الحركات الإسلاميّة".

وقال أيضًا، نقلاً عن المصادر عينها إنّ "الرابح الأكبر من العلاقات الإسرائيليّة-الإماراتيّة، التي بدأت قبل أكثر من عشرين عامًا هو شركات الأسلحة في الكيان، مثل (رفائيل)، أيْ سلطة تطوير الأسلحة والوسائل القتاليّة في "إسرائيل"، بالإضافة إلى شركاتٍ "إسرائيليّةٍ" تُعنى بالزراعة المتطورّة والمُتقدّمة، وتابع قائلاً إنّه في العاميْن الأخيريْن، تمّ إضافة مجالاً آخر لهذه العلاقات، والذي نتج عن إرادة الإمارات في التحوّل من دولةٍ تستورِد الأسلحة إلى دولةٍ تُنتِج الأسلحة، الأمر الذي سيفتح الأبواب على مصراعيها أمام التغلغل "الإسرائيليّ"، من الناحيتيْن الاقتصاديّة والعسكريّة في هذه الدولة الخليجيّة، على حدّ قوله.

كما لفت المُحلِّل إلى أنّ فتح أبواب الإمارات أمام "إسرائيل" بشكلٍ علنيٍّ يجعل مهمّة "إسرائيل" في مراقبة إيران، جارة الإمارات، سهلةً جدًا، وتتحوّل الجمهوريّة الإسلاميّة إلى هدفٍ واضح المعالم أمام مخابرات الكيان لقربها الجغرافيّ من إيران، مُوضِحًا أنّ الاتفاق الإسرائيليّ-الإمراتيّ يُعزِّز من فرص "إسرائيل" لمُواجهة التهديدات الإستراتيجيّة عليها، وفي مقدّمتها إيران، التي تعتبرها "تل أبيب" العدّو الإستراتيجيّ الأوّل، كما قال.

في السياق عينه، كان مدير عام شركة “عرب ماركت” الإسرائيليّة، إليران ملول، قد تحدّث في لقاءٍ صحافيٍّ مع موقعٍ إسرائيليٍّ عن نشاط شركته الواسع، الذي ينجح غالبًا بفضل السرية تحديدًا، وبشكلٍ شخصيٍّ، لفت ملول إلى الدولة ذات الاحتمال المرتفع للمبادرين الإسرائيليين وفق اعتقاده، وقال: تشكل السعودية سوقًا قويًا جدًا، يُعتبر سوقها صعبًا في الواقع، ولكنّه السوق الأهم في الخليج الفارسي، ولديها احتمال مرتفع من حيث حجم التجارة مع "الإسرائيليين"، على حدّ قوله.

وتابع: تؤثر الأحداث الدبلوماسيّة والأزمات السياسيّة في نشاطات المجتمَع، ولكن ملول يقول إنّ هذا يؤثر بشكلٍ أساسيٍّ في الصفقات الجديدة، لكنّها لا تؤثر في الصفقات الجارية، موضحًا أنّه رغم عدم الاستقرار السياسيّ في الشرق الأوسط، فإنّ حجم نشاط شركته آخذ بالازدياد سنويًا، وأضاف: نتابع عملنا التجاري أثناء الأزمات أيضًا، فمنذ البداية نعرف أننّا نعمل في مجالٍ معقّدٍ وحسّاسٍ، لذلك نحن مستعدون لكل السيناريوهات، كما أكّد في معرض ردّه على سؤالٍ.

ووفقًا لكلامه، هناك أفضلية لدى "الإسرائيليين" مقارنة بالأوروبيين، وهي القرب الجغرافي بين "إسرائيل" ودول خليجية، وبحسبه، تصل البضاعة التي تخرج من "إسرائيل" خلال عشرة أيام تقريبًا إلى كل مكان في الشرق الأوسط. بالمقابل، إذا اشترت إحدى الدول العربيّة بضاعةً من أوروبا فإنّ وصول البضاعة إليها قد يستغرق شهرًا أوْ حتى شهريْن، كما قال.

إلى ذلك، جديرٌ بالذكر أنّ شركة "إسرائيليّة" أمنيّة تعمل في حراسة آبار النفط في الخليج الفارسي ربحت في السنة قبل الأخيرة مبلغ 7 مليارات دولار.

وكان محلل الشؤون الأمنيّة والعسكريّة يوسي ميلمان، وهو من أكثر المقربين للمنظومة الأمنية في "تل أبيب" كشف النقاب عن أنّ شركة “AGT ) Asia Global Technology)” السويسرية، التي يديرها رجل الأعمال "الإسرائيليّ"-الأمريكيّ ماتي كوخافي، فازت بعقد بملايين الدولارات، لبناء مشاريع للحفاظ على الأمن الداخلي في دولة الإمارات.

وأضاف أنّ "قائد سلاح الجو الإسرائيليّ الأسبق، إيتان بن إلياهو، كان يعمل في الشركة، التي تقوم بتشغيل كبار القادة السابقين في الشاباك الإسرائيليّ، وفي شعبة الاستخبارات العسكريّة بالجيش الإسرائيليّ (أمان)".

كما كشفت معلومات خطيرة عن شركة أمنٍ "إسرائيليّةٍ" تحرس العديد من المؤسسات العربيّة وتُقدّم الحراس الشخصيين لكثير من المسؤولين العرب، وأنّ شركة (G4S) الأمنية التي تنتشر في الوطن العربيّ تساند الاحتلال الإسرائيليّ.

واعترفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيليّة، ضمنًا، في تقرير نشرته مؤخرًا، بعمل شركة أمنٍ "إسرائيليّةٍ" في الإمارات العربيّة المُتحدّة لتدريب وتأهيل مقاتلين وحراس لآبار النفط ومواقع حساسة أمنيًّا، ونشرت الصحيفة صورًا لمدربين "إسرائيليين" تحت أسماء أوروبيّة وغربيّة مستعارة، خشية انكشاف هويتهم "الإسرائيليّة" وتعريض حياتهم للخطر، كما قالت في تقريرها.

المصدر: رأي اليوم

تابعنا

'إسرائيل' تكشف أكبر اهدافها من التطبيع مع الإمارات.. مراقبة ايران

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا