ما الذي تفعله أميركا بسبعين مليار دولار من أموال العراق المجمدة؟

القوات الأميركية لا تريد الخروج من العراق الا اذا مارس الشعب أو البرلمان أو في نهاية المطاف قوات المقاومة الضغوط وارغموا الولايات المتحدة على الامتثال للمطلب العراقي.

وفقا لآخر التخمينات فان نحو 70 مليار دولار من أموال العراق مجمدة في حساب بنكي يطلق عليه اسم "الاحتياطي الفيدرالي" في نيويورك، ولا يمكن الافراج عنها أو عن جزء منها الا بما تراه واشنطن مناسبا ووفق الشروط التي يحددها البيت الأبيض.

يعود انشاء هذا الحساب أو تأسيس البنك الاحتياطي الى عام 2003 والى القرار 2483 ونتيجة لسنوات عديدة تراكمت فيها عائدات النفط العراقية والتي كان من المفترض أن يتم تحويلها لبغداد، الا أنها كانت تحول الى هذا البنك ولهذا الحساب، وكان يحرر جزءا بسيطا للغاية من هذه الأموال وفق ما يراه البيت الأبيض وكانت تصرف على النفقات العامة كرواتب الموظفين في الحكومة أو النفقات العامة، وهذا بالتحديد هو أحد الاسباب الرئيسية وراء توقف اعادة اعمار العراق خلال الأعوام السبعة عشرة الماضية.

-وبغض النظر عن الفوائد والأرباح المترتبة على الأموال التي تم تجميدها طوال السبعة عشر عاما الماضية والغموض الذي يكتنف طريقة جرد الاموال والارباح والفوائد، ولكن من خلال نظرة عابرة يمكن معرفة سبب اصرار الولايات المتحدة على عدم الانسحاب من العراق وابقاء الوضع في هذا البلد كما هو عليه.

_الا أن القضية المؤلمة في هذا الصدد هي أن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي يطلب خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة أن تقرضه 5 مليارات دولار الأمر الذي رفضته واشنطن! وبدلا من ذلك وافقت على اعطائه 13 مليار دولار وبشكل تدريجي بشرط أن تنفق على الأمور التي تحددها هي!

-بعد قضية شهداء المطار واصرار البرلمان العراقي على خروج القوات الأميركي من البلاد، هدد ترامب بأن البرلمان لو أصر على تفعيل قراره فان العراق لن يحصل على أمواله المجمدة في الحساب المذكور آنفا.

-القضية المثيرة في هذا الصدد هي التصريح الأخير لمستشار رئيس الوزراء العراقي الذي قال: أن قرار البرلمان القاضي باخراج القوات الأميركية غير ملزم ولا يمكن تنفيذه لأن كافة الكتل العراقية لم تجمع عليه، وهذا ان دل على شيء فانما يدل على أن داوود هشام غير مطلع على أوليات وبديهيات القوانين في العراق، ومع أن تصريحه شهد ردود فعل العديد من الكتل في البرلمان العراقي، إلا أن ذلك برهن على أن بعض التيارات الحاكمة في العراق تسعى الى تهميش وتجاهل المساعي التي يبذلها البرلمان العراقي لاخراج الأميركيين من هذا البلد، وفي نفس الوقت تسعى الى انهاء سلطته في هذا الموضوع، كما انها تسعى الى السيطرة على البرلمان وتغيير مسيرته نحو الجهة التي يريدها والتي لن تصطدم بتاتا مع المصالح الأميركية في العراق.

-ووفقا لبعض المصادر فان الولايات المتحدة تسعى الى تأسيس وتشكيل كتلة في البرلمان العراقي مرتبطة بها بالكامل، وبغض النظر عن عدد أعضاء هذه الكتلة ومن الذين سينتمون اليها وماهي ميزاتهم، وهل أن الادارة الأميركية ستنجح في ذلك أم لا؟ فان المصادر المطلعة المذكورة تعتقد أنه حتى الآن قد تم تقسيم الأدوار في هذا الصدد ومن المفترض أن تقوم الامارات بدور دفع تكاليف تشكيل هذه الكتلة، وفيما لو تخلت الامارات عن تمويل تأسيس وتشكيل الكتلة فانه لن يكون من المستبعد أن تقوم الولايات المتحدة بتمويلها من أموال العراق المجمدة في البنك الفدرالي من خلال استخدام المسوغات التي وضعتها الولايات المتحدة في سحب المبالغ من الحساب.

-القوات الأميركية لا تريد الخروج من العراق الا اذا مارس الشعب أو البرلمان أو في نهاية المطاف قوات المقاومة الضغوط وارغموا الولايات المتحدة على الامتثال للمطلب العراقي.

تابعنا

ما الذي تفعله أميركا بسبعين مليار دولار من أموال العراق المجمدة؟

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان