وفاة أية الله شيخ يوسف صانعي في مدينة قم المقدسة

وفي ذلك العام، أخذ يحضر دروس البحث الخارج للسيد الإمام الخميني(قدس سره) لما رأى فيه من خصوصيات وامتيازات تفرّد بها درسه.
وفاة أية الله شيخ يوسف صانعي في مدينة قم المقدسة

شبکة تابناک الاخبارية: توفي قبل دقائق آية الله الشيخ يوسف صانعي، احد مراجع المقرب من الإصلاحيين في مدينة قم المقدسة.

ولد آية اللّه الصانعي عام 1356هـ/1937م، في قرية نيك آباد من توابع مدينة اصفهان في أحضان أسرة علمية.

جدّه آية اللّه الحاج الملَّى يوسف، كان من العلماء المتقين الورعين في زمانه، ممَّن تتلمذ في الفلسفة على يد جهانگيرخان، وفي الفقه على يد آية اللّه العظمى الميرزا حبيب اللّه الرشتي. وكان من عشّاق الميرزا الشيرازي قائد حركة التنباك، وكان يروّج له، وكان رجلاً حراً أبياً يقف بوجه الخونة والحكام المتسلطين آنذاك.

والده حجة الاسلام الشيخ محمد علي الصانعي، كان عالماً زاهداً ورعاً، وكان يحثّ ولده باستمرار على الدراسة في الحوزة العلمية، ولهذا دخل الشيخ الحوزة العلمية في اصفهان عام 1365هـ / 1946م، حتى اذا تلقّى فيها الدروس التمهيدية والمقدمات من محضر علماء تلك الحوزة، قصد بلدة قم وحوزتها العلمية في عام 1370هـ / 1951م ليواصل دراسته فيها، فكان ذكاؤه وجديته، منذ أوائل عهده هناك، قد صنّفاه في عداد الطلاب الناجحين والمحترمين لدى شخصيات الحوزة آنذاك.

لقد نال الشيخ المرتبة الأولى في امتحانات مرحلة السطوح العالية في الحوزة عام 1375هـ / 1955م، فأخذ بتشجيعه المرحوم آية اللّه العظمى البروجردي (قدس سره).

وفي ذلك العام، أخذ يحضر دروس البحث الخارج للسيد الإمام الخميني(قدس سره) لما رأى فيه من خصوصيات وامتيازات تفرّد بها درسه. واستطاع بذكائه وحزمه أن يواصل دراسة الأصول والفقه لدى الإمام حتى عام 1383هـ / 1963م ليصبح أحد أبرز طلابه.

كان حضور الشيخ دروس الإمام الخميني (قدس سره) على مدى سنين واستقاؤه من معين بحثه، قد جعله يقف على الآراء الفقهية والأصولية للسيد الإمام(قدس سره) إلى حدّ تجاوز مجرد العلم والمعرفة إلى مستوى اللمس والشعور على حسب تعبير الشيخ نفسه.

وقد استطاع بحزمه وذكائه وتوفيق اللّه له أن ينال درجة الاجتهاد وهو في الثانية والعشرين. وبالإضافة إلى تلقّيه دروس الإمام، نهل الشيخ من معين أساتذة عظام آخرين، كآية اللّه العظمى البروجردي، وآية اللّه العظمى المحقق الداماد، وآية اللّه العظمى الأراكي (رحمهم اللّه).

في عام 1395هـ /1975م أخذ الشيخ بتدريس البحث الخارج بشكل رسمي مبتدأً بكتاب الزكاة، وذلك في مدرسة الحقاني (الشهيدين)، ومحاضرات دروسه مكتوبة بقلم اثنين من طلابه. وبابتداء دروس البحث الخارج للشيخ، راح عدد كبير من طلاب الحوزة ينهلون العلم منه، حيث أصبح العديد منهم من الباحثين المرموقين في الحوزة، ونال بعض آخر درجة الاجتهاد ليعملوا في الحوزات العلمية أو في مؤسسات الدولة في الجمهورية الإسلامية.

تابعنا

وفاة أية الله شيخ يوسف صانعي في مدينة قم المقدسة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا