بعد تطبيع البحرين.. الحلم العربي بحاجة لولادة من رحم جديد

إسراء البحيصي
بعد تطبيع البحرين.. الحلم العربي بحاجة لولادة من رحم جديد

في تصريح مبتذل قال وزير خارجية البحرين لقناة العربية التي لا تقرب العرب إلا باسمها "يجب العمل على إنقاذ منطقة الشرق الأوسط من خلال الاتفاق مع اسرائيل " مبررا بذلك سبب لجوء بلاده للتطبيع مع الاحتلال ، فهو يرى أن الاتفاق التطبيعي بين البحرين والكيان الاسرائيلي سينقذ العرب ..

هو لم يكذب فيما نوى أن يقول لكنه جعلها جملة حمالة أوجه رغم أن المعنى الحقيقي لها أنه اتفاق تطبيع سينقذ أميره ومن على شاكلته من أصحاب الفخامة والمعالي والسمو والأهم أنها تأتي كورقة أخيرة في جيوب تلك الأنظمة المفلسة لتحجيم دور قوى المقاومة في المنطقة .

ان موجة التطبيع هذه ووصلة العشق الممنوع بين بعض الدول العربية والكيان الاسرائيلي هي خطة لضرب بنية المقاومة، خطة رسمت بأقلام اسرائيلية ودبرت بعقول أميركية أما التنفيذ فهو على الأرض العربية ومن يحاول تضليل شعبه بتصويره اتفاقا للسلام أو الاستقرار يكون قد كذب على نفسه أولاً.

الحقائق انجلت أمام الشعوب لاسيما وأنها قد ذاقت الأمرين من هذه الأنظمة ولم يبق سوى أن نسمع صوت زئيرها لأنها آخر ما تبقى من كرامات تلك الدول. فاتفاق التطبيع الاماراتي ومن بعده البحريني أساء للتاريخ العربي وضرب بعرض الحائط كافة قرارات القمم العربية حتى باتت أصوات العرب التي كانت تهز الكيان الاسرائيلي في سبعينيات القرن الماضي باتت الآن أصوات مهزوزة تباع في سوق النخاسة كما حدث في أروقة جامعة الدول العربية التي هي الأخرى لم يبق من عروبتها سوى اسمها.

مواقف الدول المطبعة بالنسبة للفلسطينين ولاسيما قوى المقاومة فيها لم تكن مفاجئة فهم انتظروا هذا اليوم الذي تكشفت فيه الوجوه وتبينت فيه النوايا وهذا هو المهم الان أن من يقف الى جانب القضية الفلسطينية بات يقف في الضوء ومن يقف ضدها ويريد تمزيقها وطي حقوقها فهو أيضا يقف في الضوء ولهذه الأمور باتت واضحة وعليه سيتم رسم خارطة المستقبل الفلسطيني.

وربما ما أعلن خلال الساعات القايلة الماضية عن ولادة قيادة وطنية مشتركة لمواجهة التطبيع هو مؤشر لموقف فلسطيني تخطى حدود القول ليبدأ في مرحلة الفعل على الأرض فموجة التطبيع هذه أوهن من أن تصمد كثيراً وضمان اضعافها هو بحجم قوة مواجهتها بالوحدة الفلسطينية التي تجسدت منذ الساعات الأولى لولادتها، وثانياً بصحوة شعوب تلك الأنظمة التي سيظل الكيان الاسرائيلي جسما غريبا ستلفظه أجسادها وثالثاً وهو الأهم هو وحدة محور المقاومة وتمدده والايمان بأن المقاومة وحدها هي خيار الشعوب أما الإذعان والاتفاقيات والقمم فمصيرها في النهاية تغيره رغبة بعلاقة محرمة يهرول إليها المطبعون ويدوسوها بالأقدام تماما كما داست الجامعة العربية على قراراتها ومضت تدعم المطبعين الى أن شملت البحرين وغدا ربما السعودية وبعدها دول اخرى.. والرادع الوحيد هو إرادة الشعوب وصمود المقاومة بوجه هذا الطغيان الجديد طغيان التطبيع العربي الاسرائيلي.

العالم

تابعنا

بعد تطبيع البحرين.. الحلم العربي بحاجة لولادة من رحم جديد

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان