ثلاث فوائد متخيلة وثلاث كوارث حقيقة للتطبيع مع تل أبيب

فارس الصرفندي
ثلاث فوائد متخيلة وثلاث كوارث حقيقة للتطبيع مع تل أبيب

تحاول الامارات وكذلك البحرين عبر إعلامهما تسويق اتفاقية التطبيع مع كيان الاحتلال والتي يوقعان عليها في واشنطن اليوم الثلاثاء من خلال الترويج لثلاث فوائد ستجنيهما المنامة وأبوظبي مثل ضخ المليارات ونمو الاقتصاد والتعاون البناء مع تل أبيب في عدد من المجالات الصناعية والزراعية.

الفائدة الثانية التعاون الأمني بين عواصم دول الخليج الفارسي وكيان الاحتلال في مواجهة ما يسمى (الخطر الايراني) حيث أن تل أبيب ستكون حاضرة في اي مواجهة مستقبلية، أما الفائدة الثالثة فهي التعاون على محاربة ما يسمى الإرهاب الاسلامي والمقصود بالطبع قوى المقاومة لأن التاريخ اثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الاحتلال كان داعما لداعش والنصرة ووفر للإرهابيين مشافي وملاذ وزودهم بالسلاح.

هذه الفوائد متخيلة ويحاول الإعلام الخليجي أن يمررها للمواطنين الذين يرون هذا التهافت غير المسبوق على إقامة علاقات طبيعية مع كيان الاحتلال، لكن الواقع والحقيقة وبعيدا عن الأوهام التي يعيشها السياسيون في البحرين والامارات فإن تطبيع العلاقات مع المحتل سيأتي بثلاث كوارث حقيقة على المطبعين وبالدليل القاطع غير القابل للنقض.

أما بالنسبة للمليارات التي ستضخ في المنطقة كنتيجة طبيعية لهذه التسوية فالحقيقة ان المليارات ستضخ باتجاه واحد من المنامة وأبوظبي الى تل أبيب والسبب أن الإمارات والبحرين وباقي دول الخليج الفارسي دول مستهلكة فيما كيان الاحتلال كيان صناعي سيسعى إلى فتح أسواق جديدة وعليه فإن حلم الفائدة الاقتصادية باتجاهين يسقط مع أول تجربة.

أما بالنسبة لوهم تشكيل تحالف عسكري مع تل أبيب بوجه إيران فهو مضحك جدا لان من تدعمه الجمهورية الإسلامية بات يؤرق كيان الاحتلال فما بالك لو حدثت المواجهة بين طهران وتل أبيب، لكن في الصورة تفاصيل لم يقرأها حكام الخليج الفارسي بأن أي مواجهة إن اندلعت فإن ساعتها لن ينفع الندم، اما بالنسبة لمحاربة (المقاومة) فماذا تستطيع تل أبيب أن تقدم سوى أن تحول الانظمة العربية إلى عدوة لشعوبها، فمن من الشعوب العربية اليوم يقف ضد المقاومة؟ فتل أبيب تحلم بأن تتحول الانظمة إلى أنظمة تقدم المساعدة المادية واللوجستية في مواجهة هذه المقاومة وإذا استمرت هذه الأنظمة في مسيرتها السيئة فإن شعوبها ستلفظها يوما ما واول من سيتخلى عنها هو الحليف الجديد، إذا الفوائد الثلاث التي تحاول ابو ظبي والمنامة الترويج لها هي في الحقيقة متخيلة ومغلفة بأوهام أو هكذا غلفها الاحتلال للامارات والبحرين كي تأتيا إلى التوقيع لكن الحقيقة أن هذه الفوائد هي كوابيس حقيقية سيصحوا عليها حكام الخليج الفارسي إذا وقعت الواقعة.

العالم

تابعنا

ثلاث فوائد متخيلة وثلاث كوارث حقيقة للتطبيع مع تل أبيب

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا