أطفال الحجارة بيدهم مفاتيح السلام .. ليس بن زايد ولا بن سلمان

إسراء البحيصي
أطفال الحجارة بيدهم مفاتيح السلام .. ليس بن زايد ولا بن سلمان

علامات الجهل كانت بادية على وجوههم على ماذا سنوقع؟ وأين سنوقع ؟ هل نقف أم نجلس ؟ متى سنحيي الجماهير !! مسرحية هزلية كان بطلها بن زايد وبن خليفة تختصر حالة الردة العربية السياسية والتذلل لسيدهم الأمريكي والاسرائيلي،

مرض الذل هذا يبدو أنه سيصيب دولا أخرى من تلك التي تسعى لحماية عروشها الكل يتساءل من هي تلك الدول ولكن المتابع للمشهد من بدايته يرى أن كل من وقف ضد رفض التطبيع الاماراتي في جامعة الدول العربية هو يضع على نفسه علامات استفهام فكما يقول العرب السكوت علامة الرضا وفي هذا الموقف لم يسكتوا بل أيدوا وهذا يعني أن لا نتفاجأ اذا ما طبعت عُمان والسعودية وان كان تطبيع تلك الدول قد بدأ سرا منذ سنوات ولم يبقى سوى أن يمنح شهادة على الملأ وأن يجلس بن سلمان كجلسة بن زايد غريبا عن كرسيه لا يعرف على ماذا يوقع ولا إلى أين سيذهب بشعبه الذي يحاول تضليله من خلال الحديث عن نعمٍ اقتصادية جراء ذلك الاتفاق بينما في الحقيقة هي محاولة لتوفير حماية اسرائيلية وأمريكية لتحميهم من غضب شعوبهم ، فعندما يقول الرئيس الامريكي دونالد ترامب بأن المملكة العربية السعودية ستوافق على إقامة علاقات دبلوماسية مع اسرائيل إذا طلبت منها القيام بذلك يعني أننا وصلنا الى أبعد مايكون من سلب إرادة تلك الدول ونزع سيادتها عن قرارها ، فالسعودية ومنذ أن تولى القرار فيها محمد بن سلمان وهو يعيش حالة تناغم قصوى بين الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي وبالتالي لم يكذب ترامب حينما قال ما قال ، ولكن ما يجري الان هو تأجيل بسيط لحفظ ماء وجه السعودية امام المسلمين لخصوصيتها الدينية ولو لم يكن هذا السبب موجود لوجدناهم قبل الامارات في أحضان البيت الابيض الاسرائيلي بل إن كل المؤشرات تبين أن البحرين ما كانت لتذهب لتوقيع الاتفاق لولا رغبة السعودية فالبحرين أقل دول مجلس التعاون غنى وتتلقى مساعدات من السعودية وبالتالي لن تذهب لتلك الخطوة دون أن تدفع بها السعودية لذلك وهذا ما ستفعله عُمان في القريب العاجل فالعراب لتلك الاتفاقات الخيانية هي السعودية التي ربما تكون آخر من يوقع لكن في مطبخ بن سلمان صنعت وجبات التطبيع ، لذلك كان لزاماً على المقاومة الفلسطينية أن تطلق صواريخها لتذكر كل المطعين أن قرار السلم والحرب هو بيد الفلسطينيين وحدهم وأنهم لم يكلفوا أحداً بالتفاوض عنهم ووحدها الصواريخ هي التي تفاوض ، ربما تدفع غزة الثمن بعدوان رابع عليها لكنها هذه المرة لن تكون وحدها فالضفة تتوفر فيها كافة أسباب الاشتعال وأهلها لن يصمتوا في ظل هذه الحالة من الخنوع العربي وبالتالي فإن اتفاقات التطبيع الخيانية قد وضعت فلسطين على فوهة بركان لكنه وإن سال فيه الدم الفلسطيني فالخاسر فيه هو الاحتلال الذي لن ينعم بالهدوء والسلام مهما كدس من ملفات التطبيع في مكتب نتنياهو فالسلام يقرره أصغر أطفال فلسطين وليس بن زايد وبن سلمان .

تابعنا

أطفال الحجارة بيدهم مفاتيح السلام .. ليس بن زايد ولا بن سلمان

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا