الطموحات النفطية الأمريكية تهدد اقتصاد وسيادة سوريا

أحمد صلاح
الطموحات النفطية الأمريكية تهدد اقتصاد وسيادة سوريا

تسبب التدخل الأمريكي الغادر في الصراع السوري في مناقشات ساخنة في المجتمع الدولي بشأن شرعية أنشطة البيت الأبيض في سوريا منذ البداية. نشر العديد من الخبراء والمسؤولين السياسيين مرارا وتكرارا الرأي القائل بأن الوجود العسكري الأمريكي في سوريا ليس له أساس قانوني، على الرغم من مشاركة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في محاربة داعش.

وثمة اهتمام خاص برغبة واشنطن في استخراج النفط السوري. علاوة على ذلك، أعلن دونالد ترامب عن الأسباب الاقتصادية لمشاركة القوات الأمريكية في الصراع السوري خلال أحد مؤتمراته الصحفية. وكل هذا بعد فترة طويلة من الإعلان الرسمي عن انتصار واضح على داعش في سوريا.

بحسب الإحصائيات الرسمية ألتى تعكس الاقتصاد السوري، من الممكن أن نرى مدى ضرر الصراع وتدخل الدول الأجنبية. على سبيل المثال، كانت صناعة النفط تلعب دورا مهما للغاية في وضع الميزانية لسوريا وكان إنتاج النفط 385 ألف برميل يوميا. في هذه اللحظة انخفض مؤشر إنتاج النفط 24 مرة ونتيجة الصراع والأزمة الاقتصادية بالتزامن مع الاستيلاء على أكبر حقول النفط من قبل القوات الأمريكية في شرق سوريا، وبلغ إجمالي الأضرار التي لحقت بالاقتصاد السوري 400 مليار دولار أمريكي. وفقا لمجلس الحكومة الاستشاري، فإن صناعة النفط في البلاد ستكون قادرة على الوصول إلى مستوى عام 2011 في موعد لا يتجاوز 5 سنوات في أحسن الأحوال.

وجدير بالإشارة إلى الاتفاق الأخير بين شركة النفط "Delta Crescent Energy LLC" الأمريكية مع الإدارة الذاتية التي يقودها الأكراد لاستخراج النفط في شمال شرقي سوريا. ومع ذلك، لا يُعرف الكثير ع هذه الشركة: ليس لديها أسواق ومصافي نفط بل موقع على شبكة الإنترنت.والواقع أنها تأسست من قبل المسؤول الأمريكي السابق يعزز الرأي القائل بأن شركة "Delta Crescent Energy LLC" تنتمي إلى وزارة الدفاع الأمريكية.

ويؤكد هذا الاتفاق حرص البيت الأبيض على الحفاظ على القوات العسكرية في سوريا بشكل غير مباشر إلى جانب أنه يشكل أيضا تهديدا خطيرا لسيادة الدولة العربية وسلامتها. اعتمادا على الإدارة الكردية، ستشكل واشنطن شروطاً مسبقة لاستقلال الأكراد عن بقية سوريا ما سيزيد من التوترات القائمة بين أكبر الجماعات العرقية في سوريا. وهكذا، حصلت الولايات المتحدة على تشكيل إقليمي متحالف من خلال دعم الأكراد ألذين يحمي حقول النفط.

السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط ناجحة إذا قدرناها من جانب شركات النفط القريبة من البيت الأبيض. لكن من وجهة نظر الدول التي تدخلت واشنطن فيها في السعي وراء النفط، تكبدت هذه دول خسائر اقتصادية فادحة إلى جانب الإضرار بسلامتها. يتضرر الاقتصاد السوري بشدة من الصراع المستمر والعقوبات الغربية. وهذه السياسة العدوانية للولايات المتحدة لا تؤدي إلا إلى تفاقم الكارثة الإنسانية في سوريا.

تابعنا

الطموحات النفطية الأمريكية تهدد اقتصاد وسيادة سوريا

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا