جنرال إسرائيلي: انتفاضة الأقصى أفقدتنا الثقة بأنفسنا وأضعفتنا

وأضاف أن "صور الرعب من الهجمات الفلسطينية لم تترك أدنى شك بمدى خطورتها على الإسرائيليين، فالصور تساوي آلاف الكلمات، حينها فهم الإسرائيليون جميعا من أين يأتي هذا، وأين يجب أن يتركز القتال".
جنرال إسرائيلي: انتفاضة الأقصى أفقدتنا الثقة بأنفسنا وأضعفتنا

أكد جنرال إسرائيلي، أن هجمات المقاومة الفلسطينية في انتفاضة الأقصى أضعفت الإسرائيليين، وساهمت في فقدان الثقة بأنفسهم.

وقال رونين إيتسيك في مقال بصحيفة "إسرائيل اليوم"، إن حصيلة انتفاضة الأقصى تمثلت بقتل أكثر من 1200 إسرائيلي خلال سنواتها، وقد كانت بدايتها صعبة، وفي معظم المستويات لم يقدم الجيش الإسرائيلي والقيادة السياسية الآمال المرجوة والمطلوبة.

وأضاف أن "الانتفاضة الفلسطينية هدفت إلى تدمير النسيج الاجتماعي للإسرائيليين، وتعرف المنظمات الفلسطينية أن هجماتها الدامية قد لا تقضي على "إسرائيل"، لكن لديها القدرة على إضعاف الإسرائيليين، وفقدان الثقة في أنفسهم، وصحة طريقهم، وهذا بالضبط ما حاول القيام به رؤساء التنظيمات الفلسطينية خلال الانتفاضة ذاتها".

وأكد إيتسيك، قائد لواء سابق في الجيش، ويعمل باحثا في العلاقات العسكرية الاجتماعية، أن "المجتمع الإسرائيلي وجد نفسه بيوميات الانتفاضة تحت النار، وكل قطاعاته وجدت نفسها في الواجهة، في حافلات ومقاهي تل أبيب، شوارع القدس، محليات خط التماس، المستوطنات، ولم يشهد قتلى هذه الهجمات من الإسرائيليين أي تمييز بين: متدينين، علمانيين، ومهاجرين، وقدامى المحاربين، لقد كنا جميعا تحت النار".

وأشار إلى أن "بداية الإسرائيليين مع الانتفاضة ظهرت متعثرة للغاية، وقد شاهدنا عدة مرات في اليوم مشاهد مروعة من العمليات المسلحة، وجاء رد الفعل الإسرائيلي ضعيفا، حتى فقد الجمهور الثقة بقيادته السياسية والعسكرية، فيما خلت مراكز الترفيه، وخشي الإسرائيليون من السير في الشوارع، وحين تولى أريئيل شارون منصب رئيس الوزراء، بدأ الوضع يتغير، وانتقلنا من الدفاع الشامل إلى الوضع الهجومي".

وأضاف أن "إسرائيل" في سنوات الانتفاضة درست يومياتها، ودربت نفسها عليها، وفي مرحلة ما شنت هجوما شاملا على صورة عملية السور الواقي في الضفة الغربية، التي أعادت السيطرة الإسرائيلية عليها، ومنذ ذلك الوقت بدأت موجات الرعب الفلسطينية بالانحسار، كما تضمنت صعوبات اقتصادية كبيرة، تضرر منها جميع الإسرائيليين".

وأشار إلى أنه "في عام 2005، اختفت الانتفاضة بشكل شبه كامل، وعاد النمو الاقتصادي لزخمه المطلوب، وتعافى المجتمع الإسرائيلي، وتعلم الإسرائيليون الوقوف على أقدامهم، وعادت الحياة لطبيعتها، رغم أن هناك جمهورا إسرائيليا دفع ثمنا باهظا مقابل أحداث الانتفاضة".

وأكد أننا "اليوم بعد 20 عاما من اندلاع الانتفاضة، نجد أنفسنا في حرب بيولوجية أمام وباء كورونا، لكننا نجد القرارات متعثرة، ناهيك عن حالة الهستيريا، والتضامن الاجتماعي يتآكل بشكل كبير، والفيروس يضرب الإسرائيليين بلا رحمة".

وأضاف أن "صور الرعب من الهجمات الفلسطينية لم تترك أدنى شك بمدى خطورتها على الإسرائيليين، فالصور تساوي آلاف الكلمات، حينها فهم الإسرائيليون جميعا من أين يأتي هذا، وأين يجب أن يتركز القتال".

المصدر: عربي 21

تابعنا

جنرال إسرائيلي: انتفاضة الأقصى أفقدتنا الثقة بأنفسنا وأضعفتنا

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا