ماذا وراء الإصرار الإيراني على الثأر للفريق سليماني؟

سعيد محمد
ماذا وراء الإصرار الإيراني على الثأر للفريق سليماني؟

رغم ان كل ما يصدر عن المسؤولين الامريكيين من تصريحات حول وجود تهديدات ضد مسؤولين امريكيين سياسيين وعسكريين كبار، متورطين في جريمة اغتيال الشهيدين قاسم سليماني وابو مهدي المهندس، لا تعني ايران لا من قريب ولا من بعيد، كما ان ايران لا تنفي ولا تؤيد كل ما يقال في هذا الشأن، الا ان الشيء المؤكد لديها هو ان على امريكا ان تدفع ثمن جريمتها النكراء، التي ارتكبها رئيسها الارعن دونالد ترامب وأعترف بإرتكابها على الملأ، عاجلا أم آجلا.

أمس الجمعة حذرت وزارة الدفاع الأميركية من وجود "تهديدات" ضد مسؤوليين كبار في وزارة الدفاع "البنتاغون" متورطين في جريمة اغتيال الشهيد سليماني، وانها تأخذ بجدية هذه التهديدات.

هذه التحذيرات جاءت بعد ان "كشفت" وزارة الدفاع الامريكية عن "معلومات امنية"، قالت انها " تقاطعت" مع "معلومات" وكالة الاستخبارات المركزية "السي اي ايه" ومكتب التحقيقات الفيدرالي "الإف بي آي"، "تؤكد وجود تهديدات انتقامية" تستهدف الذين خططوا ونفذوا جريمة اغتيال الشهيد سليماني.

الشيء الثابت والاكيد في ايران هو ان على ترامب وكل من شارك في جريمة الاغتيال الجبانة ان يدفع الثمن، وان القيادة الايرانية لم تكن تسعى لإمتصاص الغضب الشعبي العارم الذي تفجر في ايران بعد جريمة الاغتيال النكراء، عندما اصدرت مذكرة اعتقال ضد ستة وثلاثين مسؤولا سياسيا وعسكريا في امريكا وفي دول أخرى، على رأسهم ترامب، لضلوعهم في الجريمة، فالقصاص من القتلة، هدف تسعى الدولة الايرانية لتنفيذه مهما طال الزمن.

لو كانت القيادة الايرانية تتجنب المواجهة مع امريكا على خلفية جريمة اغتيال الشهيد سليماني، لكانت اكتفت بعملية قصف قاعدة عين الاسد في العراق، والتي مرغت بها انف امريكا بالوحل، ولما اصرت على ان دك القاعدة هو جزء يسير من الرد، وان الرد الحقيقي سيكون بإستهداف كل من خطط للجريمة ومن امر بها ومن نفذها ومن قدم المساعدة على ارتكابها، وعلى رأس كل هؤلاء الارهابي المجرم ترامب، الذي سيُلاحق حتى بعد انتهاء ولايته الرئاسية.

ان جريمة اغتيال الشهيد سليماني ليست قضية سياسية فقط ، بل هي جريمة قتل ضيف دخل دولة أخرى بدعوة رسمية من تلك الدولة، كما أنه رمز من رموز محاربة الإرهاب الدولي، ولابد من الاقتصاص من قتلته، وهذا الاصرار الايراني على ملاحقة المجرمين الارهابيين يحمل العديد من الرسائل اهمها:

-كل القوة العسكرية التي تمتلكها امريكا لن تعصمها من انتقام ايران.

-ان دماء الايرانيين غالية، وكل من يتجرأ على إراقتها يجب ان يدفع الثمن.

-ان تبقى ادارة ترامب الارهابية تعيش كابوس الانتقام الايراني وتحسب كل صيحة عليها.

-ولى ذلك الزمن الذي كانت امريكا تضرب دون ان تتلقى ردا على ضربتها.

-منع امريكا من التمادي بسياستها الارهابية القائمة على الاغتيالات ضد شعوب العالم.

اخيرا، يكفي امريكا ترامب عارا، ان تعلن عن خشيتها من الرد الايراني على جريمة اغتيال الشهيد سليماني، الامر الذي يؤكد ان امريكا قد قرأت جيدا رسائل الاصرار الايراني، وهي رسائل ستتكثف معانيها اكثر لدى الامريكي.. ولكن عندما يذوق طعم الإنتقام.

 العالم

تابعنا

ماذا وراء الإصرار الإيراني على الثأر للفريق سليماني؟

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان