السعودية تتلطّى خلف خطاب التهدئة بعد اغتيال العالم الايراني

وقد رصد مراقبون حركة الطيران من وإلى جزيرة سيشيل فيكتوريا، جنوب الصومال، في المحيط، المستعمرة البريطانية التي تسيطر عليها فرنسا، وهي جزيرة يستخدمها أمراء السعودية والإمارات للإجتماع بعيداً عن أعين الناس، وقد بنوا فيها قصراً ضخماً.

صمتٌ طويل، ثم تصريحٌ خجول حول الجريمة صدر عن سفير البلاد في الأمم المتحدة فيما واصلت السلطات الرسمية التزام الصمت.

هكذا بدا الموقف السعودي عقب اغتيال العالم الإيراني محسن فخري زاده، إذ حاولت الرياض أن تنأى بنفسها عن الحدث، وفي حين نظفت يدها من الجريمة عبر سفيرها عبدالله المعلمي في الأمم المتحدة الذي وصف الشهيد فخري زاده بأنه “خسارة للمسلمين”، مطالباً إيران “بعدم التصعيد”.

وجيشت في المقابل أسطولها الإعلامي والإلكتروني للتشفي بالشهيد الإيراني، وحرف الحدث نحو إثارة الفتن والإقتتال الداخلي في إيران.

على الناحية الشرقية للبلاد، حيث تقع الجارة الإمارات، بدت الأجواء أكثر هدوءً، إذ انضمت ابوظبي إلى الدول الخليجية التي أدانت الجريمة السافرة.

وفي محاولة لنفض يدها من الجريمة بشكل تام، أصدرت عبر لسان وزير خارجيتها عبدالله بن زايد، بياناً يدين جريمة اغتيال العالم الإيراني، داعيةً “جميع الأطراف” إلى “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب انجراف المنطقة إلى مستويات جديدة من عدم الاستقرار وتهديد السلم”، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية “وام”.

أما في إيران، المكان الذي وقعت فيه جريمة الإغتيال، فقد توجهت الإتهامات نحو ثالوث الشر في المنطقة (أمريكا – الكيان الاسرائيلي – السعودية)، فيما رجح مراقبون تورط الإمارات أيضاً.

على المستوى الرسمي، اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اغتيال العالم الإيراني زاده، “عملاً إرهابياً جباناً جاء في إطار مؤامرة ثلاثية أميركية صهيونية سعودية”.

وفي تدوينة كتبها عبر صفحته على موقع “إنستغرام”، أشار ظريف بشكل جلي إلى جهات خارجية حاولت استثمار الحدث لإثارة التوتر في الداخل، و”تقويض الأجواء التي توفرت لرفع الحظر الظالم”.

ظريف، قدم عينة للرأي العام من محاولات دول خارجية عملت على إثارة الفتنة في الداخل، عبر حسابات تدار من الخارج وسط ترجيحات تفيد بأن معظم هذه الحسابات تدار من السعودية والإمارات.

وفي دراسة وتحليل الكلمات المفتاحية الـ 10 الاف التي نشرت في الساعات الأولى عبر مواقع التواصل الإجتماعي، بعد عملية الإغتيال، أظهرت أن “79 بالمائة من التغريدات موجهة لإثارة الخلافات الداخلية (معارضة الاتفاق النووي، التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التفاوض)، وان 21 بالمائة منها فقط كانت ضد آمري ومرتكبي هذه الجريمة الوحشية”.

واللافت بحسب ظريف أن هناك “نحو 93 بالمائة من هذه التغريدات متعلقة بحسابات مزيفة وعديمة الهوية بماضٍ أقل من عام وذات مصدر خارجي غالباً”.

توازياً، اتجهت أصابع المحللين نحو الإجتماع الذي جمع بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير خارجية الولايات المتحدة وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في مدينة “نيوم” السياحية في السعودية.

القراءات الأولية للحدث أجمعت على أن اغتيال العالم الإيراني هو أولى نتائج الإجتماع الثلاثي في السعودية، في حين ذهب آخرون أبعد من ذلك وتوقعوا اغتيالات مماثلة وضربات عسكرية قد يقدم عليها قادة محور الشر في المنطقة قبل خروج ترامب من البيت الأبيض.

وقد رصد مراقبون حركة الطيران من وإلى جزيرة سيشيل فيكتوريا، جنوب الصومال، في المحيط، المستعمرة البريطانية التي تسيطر عليها فرنسا، وهي جزيرة يستخدمها أمراء السعودية والإمارات للإجتماع بعيداً عن أعين الناس، وقد بنوا فيها قصراً ضخماً.

عقب اغتيال العالم الإيراني جرى رصد طائرة “أركيا” الإسرائيلية تهبط صباحاً عند الحادية عشر، تبعتها طائرة الإتحاد الإماراتية الخاصة. مكثت “أركيا” الإسرائيلية حتى الثانية عصراً بالظبط (موعد تنفيذ عملية الإغتيال) ثم غادرت نحو تل أبيب. بعدها بحوالي ٥ ساعات غادرت طائرة الإتحاد نحو أبو ظبي ولحقت بها طائرة “أير سيشيلز” نحو تل أبيب.

المصدر: مرآة الجزيرة

تابعنا

السعودية تتلطّى خلف خطاب التهدئة بعد اغتيال العالم الايراني

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا