سجال مفتعل بين تركي الفيصل ووزير خارجية الاحتلال.. ماذا تخفي السعودية؟

سجال مفتعل بين تركي الفيصل ووزير خارجية الاحتلال.. ماذا تخفي السعودية؟

في موقف غريب يتناقض مع سياسات السعودية المعروفة بانها عرابة التطبيع، شهد منتدى "حوار المنامة" الأمني المنعقد في العاصمة البحرينية مشادة حادة ومفاجئة بين وزير خارجية كيان الاحتلال الإسرائيلي غابي أشكنازي ورئيس المخابرات السعودية السابق الأمير تركي الفيصل.

وقال الفيصل الذي قاد الاستخبارات السعودية لأكثر من عقدين من الزمن أمام قمة البحرين الأمنية، إن كيان الاحتلال "اسرائيل" "تقدم نفسها على أنها دولة صغيرة تعاني من تهديد وجودي محاطة بقتلة متعطشين للدماء يرغبون في القضاء عليها وتتحدث عن رغبتها في إقامة علاقات ودية مع الرياض".

واتهم الأمير السعودي الكيان الإسرائيلي بالنفاق، مشيرا إلى أن تل ابيب تستمر في الوقت نفسه باحتلال الأراضي الفلسطينية وقصف الدول العربية وتمتلك ترسانة نووية، بالإضافة إلى "إرسال كلابها الهجومية في وسائل الإعلام الدولية ضد السعودية".

وفي المقابل، تحدث أشكنازي مباشرة بعد كلمة الأمير السعودي ليكشف عن ان التصريحات السعودية مجرد تصريحات استعراضية وغير حقيقية، حيث قال ان تصريحات الفيصل "لا تعكس الروح والتغييرات التي تحدث في الشرق الأوسط"، في دلالة على التغيرات التي حدثت من اتفاقات التطبيع بين كيان الاحتلال الاسرائيلي والامارات والبحرين والسوادن برعاية سعودية.

ورأى مراقبون ان تصريحات تركي الفيصل تأتي في سياق محاولة النفي السعودي لخبر زيارة رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى نيوم، ولقائه بولي العهد محمد بن سلمان. نتيجة الهلع و الخوف في اوساط الاسرة السعودية الحاكمة من السخط الشعبي وكذلك من ردود فعل الاوساط العربية والاسلامية واثارها على مستقبل ولي العهد السعودي .

والحقيقية ان موقف السعودية من التطبيع علني وواضح للجميع وواخرها ما قاله وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان حيث أكد عدم ممانعة الرياض من التطبيع وقال خلال مشاركته في منتدى حوار المتوسط بروما : "لقد دعمنا على الدوام كل أشكال التطبيع".

ويمكن القول إن نظرة الرياض إلى تل أبيب تطورت من كيان غير عدو إلى كيان حليف وشركاء في المصالح وشركاء في المصير. ولذلك تسعى حالياً لتمهيد ترسيم التطبيع والتدرج في إعلان الخبر، تمهيداً لتوقيع اتفاق تلحق به حليفتها الإمارات، وكذلك البحرين. حيث كشفت صحيفة "إيكونوميست" البريطانية أن ثمة سعادة في كل من الرياض وتل أبيب، بعد تسريب وسائل إعلام عبرية نبأ اللقاء الثلاثي الذي عقد سراً في المملكة، وجمع بن سلمان ونتنياهو وبومبيو.

والحقيقة ان كلام تركي الفيصل ما هو الا مناورة ومحاولة لتخفيف من حدة اثار اعلان السعودية رغبتها في التطبيع نظرا لان ولي العهد السعودي ابن سلمان يعتقد أن نتنياهو قد يدافع عنه في البيت الأبيض، من خلال نفوذه في الكونغرس لتحقيق طموحاته لاعتلاء العرش، معتقداً أنها خياره المتاح للوصول لمبتغاه.

تابعنا

سجال مفتعل بين تركي الفيصل ووزير خارجية الاحتلال.. ماذا تخفي السعودية؟

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا